ليبيا تدعو إيطاليا لمساعدتها في القضاء على الإرهاب والهجرة

07

وكالة ليبيا الرقمية

دخلت المفاوضات التي بدأتها وزارة الداخلية الإيطالية وخبراء وزارة الخارجية في روما، مع ليبيا، مرحلة حاسمة بعد عقد اجتماعين على المستوى «التقني» في طرابلس قبل بضعة أسابيع.

وقالت مصادر إيطالية إن الاتصالات تمحورت حول قيام إيطاليا بتسليم معدات وتجهيزات للشريك الليبي من سيارات والمواد اللازمة للمكاتب، فضلاً عن تدريب الشرطة وخفر السواحل.

وترى نفس المصادر أن هذا النشاط يقابله نشر أكثر من 300 جندي لإدارة وحماية مستشفى عسكري في مصراتة؛ حيث يعمل فريق طبي إيطالي بالفعل في المستشفى المدني بالمدينة.

وقال دبلوماسي إيطالي إنه وعلى الرغم من أن الحكومة التي يرأسها فايز السراج «تسجل مظاهر ضعف على نحو متزايد بعد أربعة أيام على الانقلاب الأخير واستمرار توتر الوضع، يحاول الغرب أن يهب إلى مساعدته ولكن مع مواقف مختلفة وأحيانًا غامضة ومتباينة في المنطقة».

ويجري حاليًّا وضع اللمسات الأخيرة لقائمة مطالب حكومة الوفاق الليبية الموجهة للسلطات الإيطالية وسيتم الانتهاء منها في غضون أيام قليلة، وجرى عرض مطالب السلطات في طرابلس بالفعل.

السيطرة على تدفقات الهجرة
وفي محاولة للسيطرة على تدفقات الهجرة تركز حكومة الوفاق في مطالبها لروما على الحصول على معدات محددة. وتضم القائمة عشرة من القوارب الدورية، وسيارات متعددة الدفع وأجهزة للكمبيوتر ومعدات تكنولوجية لمراقبة السواحل.

وأكدت المصادر الإيطالية أن إجراءات تدريب خفر السواحل الليبي، التي ستنطلق خلال الأسبوع المقبل، ستجري على نفس منوال ما تلقته البحرية الليبية إبان التعاون الإيطالي الليبي في فترة النظام السابق، وأشارت إلى أن وفدًا ليبيًا سيصل خلال الأسابيع المقبلة إلى العاصمة روما لإتمام الصفقة.

تمويل التحرك الإيطالي
ويجري بحث سبل تمويل التحرك الإيطالي من خلال توفير الاعتماد الخاص من وزارة الاقتصاد الإيطالية، وعبر مساهمة الاتحاد الأوروبي بحيث يتم وضع التعاون كجزء من مشروع اتفاق الهجرة الذي طلبه رئيس الوزراء ماتيو رينزي بالفعل في بروكسل.

وتشرف رئاسة الوزراء الإيطالية حاليًّا بشكل مباشر على إدارة الملف الليبي عبر خلية للاستخبارات العسكرية والأمنية وبشكل يحافظ على المصالح الاقتصادية الاستراتيجية في مجال النفط والطاقة، والإبقاء على العقود التي تحصلت عليها المؤسسات الإيطالية في السنوات الماضية.

وقال مصدر أوروبي: «إن تبيان المواقف الإقليمية والدولية بشأن إدارة الوضع الليبي، وتعقد وتشابك التحالفات مع الأطراف الليبية يحث إيطاليا على الحفاظ على حضورها على الأرض وهو ما تفعله في مصراتة تحديدًا».