أحرار ليبيا يتصدون لبلدوزر الداعشي حفتر!

أ.د. فتحي أبوزخار

باحث بمركز ليبيا للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية

الواضح أنه خلِف الداعشي خليفه سيده الدكتاتور المدمر القذافي  في مهمة هدم ليبيا! فاليوم بعد أن أنتهى الداعشي خليفة المدمر من تدمير بنغازي عاصمة الثقافة ومهد انتفاضة 17 فبراير، بنغازي التي أنجبت وحضنت العديد من مثقفي وكاتب ومسرٍحي وفنانِي ليبيا عاقبها الداعشي خليفه بأنه أنتقم لأسياده منها بمعاقبة جميع أنصار الدولة المدنية الديمقراطية  فقاد في عام 2014 بلدوزره ليمعن في الهدم والتكسير وتشويه كل ما هو جميل في بنغازي وطال بلدوزره، الجرار الزاحف الجرافة الجرارة ، بالهدم والدمار أيقونة الثقافة درنة! واليوم ينتظر الداعشي خليفه ببلدوزره على تخوم طرابلس ليدمر ويهدم ما تحضنه عروس البحر من معالم فنية، وثقافية للدولة المدنية الديمقراطية دولة الحرية والعدل والقانون!، بل لعمري أنه الآن يتململ ببلدوزره لتصل أنيابه الحديدية أنصار الحرية من بنغازي، ومن جميع مدن برقه، الذين حضنتهم طرابلس أم جميع الليبيين والليبيات!

الذاكرة.. وبلدوزر التدمير وكذبة التطوير!

لقد قام المدمر القذافي في الماضي بتدمير محلات وورش وبيوت أنتظر حتى تم بنائها ثم هجهم عليها ببلدوزره مدعياً حماية الشريط الزراعي كما ودمر آلاف الورش والمحلات بسوق الثلاثاء، المحاذي لقرجي، الذي كانت تعيش منها عشرات الألاف من الأسرة الليبية والأجنبية وخاصة المصرية! فيحول طرابلس إلى تراب بس، واليوم يُدفع بالمدمر الداعشي خليفه حفتر ليقود نفس البلدوزر بنسخة جديدة وبحجة محاربة الإرهاب في البداية، ثم لرفع الظلم عنا!.

الداعشي خليفه لا يملك قراره!

قد يستغرب أي عاقل كيف لهذا الداعشي خليفه الحصول على كل هذه الأسلحة والدعم والاستشارات العسكرية والمُكرية  ولا يلتفت إلى ما يخلفه وراءه من دمار وجثث ومبتُوري أطراف ومتشردين وأرامل ويتامى؟ الإجابة المباشره .. هو لا يملك قراره! وللتفصيل نقف عند النقاط التالية:

  • مخاوف فرنسا مما حصلت عليه الصين من عقود لإنتاج النفط بالكونغو وغيرها من الدولة الإفريقية وعدم رضى أمريكا من القروض التي تقدمها الصين لبعض الدول الأفريقية عجل بمساعدة نجاح انتفاضة 17 فبراير والاستعانة بالداعشي خليفه ليخلُفه. وللتوضيح أكثر في محاضرة للدكتاتور المدمر القذافي مع طلبة جامعة أكسفورد ببريطانيا حول أفريقيا في القرن الواحد والعشرين د ذكر ألأتي:
  • ” عندما تصبح إفريقيا مسرح صراع بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الذي يجري الآن.
  •  وهذا يجب أن أكون أول من يدق هذا الناقوس .. هناك خجل وهناك عدم شجاعة في طرح هذا الموضوع. “
  •  هذا الصراع قد يستنفد طاقات أمريكا والصين لأن اللاعبين الآن طبعاً هما الصين وأمريكا.
  •  تتغلغل الآن أكثر من (600) شركة صينية في إفريقيا ، بل هناك جاليات استيطانية صينية بدأت تتواجد في إفريقيا”
  • الأفارقة يرحبون بالصين لأن مدخلها مدخل ليّن ، وستستفيد الصين طبعاً ، ويتوجسون من المدخل الأمريكي لأن مدخل أمريكا مدخل خشن”
محتوى ذو صلة
أيها الليبي.. ها هي حقيقة المعركة

  • المدمر الداعشي خليفه  لا يختلف عن البلدوزر الذي يقوده! فالبلدوزر لا يحس بالأجساد التي يمزقها بأنيابه الحديدية ويسحقها تحت سلاسله الجرارة الثقيلة!
  • من يستثمر في بلدوزر لأجل مشروع هدم لن يتراجع في تنفيذ مشروعه، لذلك الدول التي استثمرت في الداعشي خليفه تريد نجاح مشروعه إلا إذا نجح أحرار ليبيا في تعطيل البلدوزر.
  • يتلقى بلدوزر الداعشي خليفه الدعم والتمويل أيضاً من:

o       الحاقدين على انتفاضة 17 فبراير أو بالأحرى المستفيدين من نظام الجماهيرية!

o       من أعمتهم القبلية والجهوية والسبب ما حصل من تنافس جهوي غير شريف بين المدن الليبية بعد انتصار 17 فبراير! وأيضاً الاغتيالات الإستخباراتية التي لم تترك أثر للجريمة مما جعل إلصاق التهم حسب الحاجة!

o       ضحايا تجهيل النظام الجماهيري ممن استرتهم المخابرات السعودية وحولتهم إلى مسلوبي الإرادة باسم الدين فأقنعوا بالدولارات وزيارات السعودية أولاً ثم بالفتاوى حرمة الخروج عن ولي الأمر البلدوزر المدمر السابق وخليفته الداعشي خليفه ومحاربة الخوارج الخارجين عن طوع الداعشي العسكري حفتر! والمُتمسكون بالدولة الديمقراطية المدنية!

o       بعض فصائل المعارضة لدول أجنبية تحتاج للتمويل ومعسكرات لقواتها بداخل أرض الوطن ليبيا. وفي هذا الشأن تلعب الأطراف الدولية دوراً لا يستهان به.

  • تم غظ طرف المجتمع الدولي عن جرائم الحرب التي يرتكبها كل يوم من قصف للمدنين وسيارات الإسعاف والمنشآت المدنية من مطار ومخازن كتب ومراكز إيواء المهاجرين غير القانونيين أملا في السيطرة واستخدام الداعشي حفتر في الانصياع لتعليماتهم دون الرجوع إلى جهة رقابية مثل البرلمان! ولكن بعد قصفه البارحة لمقر مجلس النواب بطرابلس نجد بأن تهوره فاق التصور مما أضطر السفير الأمريكي في ليبيا السيد بيتر بودي مغادرة طرابلس قائلاً : ” أن القتال الذي يدور في محيط طرابلس يُدمر البنية التحتية المدنية ويعرض جهود مكافحة الإرهاب والتطرف بين ليبيا والولايات المتحدة إلى الخطر.”
  •  تعي الأطراف التي تستثمر في البلدوزر الداعشي حفتر بأنه ستحقق بعض الأرباح بأي شكل كان فبحربه على العاصمة يحرك أسواق السلاح وبرغبته في تديرها يمنح فرص عقود طويلة الآجال لإعادة بناء ما يهدمه اليوم!

سيتحطم البلدوزر!

كلنا ثقة بأن بلدوزر الداعشي خليفه سيتحطم على تخوم طرابلس بأيدي أحرار ليبيا. والتجربة والمقارنة تقول بأنه اليوم يتصدى لبلدوزر الداعشي خليفه أنصار الدولة المدنية الديمقراطية من جيش حكومة الوفاق ، ومجلسيَ الدولة والنواب المعترف بهم دولياً، والقوات المساندة  وجميع أنصار الحرية والثقافة وقبول الاختلاف من أم ساعد لرأس جدير ومن الكفرة إلى تاجرهي.. ة تجربة 8 سنوات بالتأكيد أرتقت بالنضج السياسي بحيث يستوعب مخاوف داعمي البلدوزر وإيجاد بدائل أفضل لوعوده .. نعم سيُحطم بلدوزر الداعشي خليفه حفتر وسنبني ليبيا دولة مدنية ديمقراطية

الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
عرباوى

الدولة المدنية لا تبنى على قاعدة مصنوعه من الجهل والعصابات المسلحة الاجرامية…القبلية منها والعرقية…الدولة المدنية لا يمكن لها النجاح في مجتمع قبلي غير واعى لما يجرى حوله…الدولة المدنية لا يمكن لها النهوض في ضل خريجي السجون وجامعات تورا بورا والاخوان المفسدين… و عليه حلم الدولة المدنية الذى في راسك هو حلم يقظه لا يمكن تطبيقه تحت هذه الظروف…و يجب تنظيف ليبيا من جميع الإرهابيين والاخوان المنافقين والعصابات المسلحة…خصوصا عصابة مدينتك…وبعدها نتكلم عن الدولة المدنية… ويحيا بلدوزر الجيش العربي الليبي… والى الامام حتى راس جدير!

محمد القماطي

اعطيني حاجة بنوها جماعتك من 2011 لليوم.

عابر سبيل

انت تبيلك كفنوا سيارة ثانى…لان الباين عليك مشعفتش….ههههههههه

مصباح سويسي

انت انسان مريض ، عنصري ولا يمكن ان تخفي نفسك او تتكلم عن ليبيا بوطنية فأحقادك على العرب معروفة ونزعتك العنصرية واضحة قبل نكبة فبراير التي تتكلم عنها وكأنها خلاص الوطن وكرامته ..