من طهران إلى هرمز.. أزمة جديدة تهدد استقرار «سوق النفط» العالمي

ارتفعت أسعار النفط، الخميس، مع تراجع توقعات التوصل إلى نهاية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة، عقب تنفيذ واشنطن ضربات جديدة ضد طهران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1% لتصل إلى 78.8 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.01% إلى 74.26 دولار للبرميل.

وسجل الخامان القياسيان قبل ذلك أعلى مستوى لهما عند التسوية خلال أكثر من أسبوعين، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف إيران مساء الأربعاء، في تطور عزز مخاوف الأسواق بشأن مستقبل إمدادات النفط العالمية.

وقال الجيش الأمريكي إنه نفذ ضربات جديدة ضد إيران بهدف الحفاظ على مضيق هرمز الحيوي مفتوحا أمام حركة الملاحة، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب “انتهى”.

وقال المحلل لدى مؤسسة “آي جي” توني سيكامور، في مذكرة، إن تدفق النفط عبر مضيق هرمز توقف خلال الأسابيع الماضية، مشيرا إلى أن ملاك السفن يتوقعون تبني موقف أكثر حذرا خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار حالة عدم اليقين.

ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميا، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه عاملا مؤثرا بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

وتأتي تحركات أسعار النفط في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من استمرار تأثير المواجهة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

هذا ويمثل مضيق هرمز نقطة استراتيجية في سوق الطاقة العالمي، إذ يربط الخليج العربي بخليج عمان والمحيط الهندي، ويعد ممرا رئيسيا لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

وتراقب الأسواق الدولية تطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشكل وثيق، نظرا لأن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة أو صادرات الطاقة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاعات جديدة في أسعار النفط وزيادة الضغوط على الأسواق العالمية.

اقترح تصحيحاً