أعراض مقلقة وطرق وقائية.. كل ما تحتاج معرفته عن فيروس «نيباه»!

تصاعدت المخاوف في ولاية هندية بعد تسجيل حالات إصابة بفيروس نيباه بين عدد من العاملين في المجال الطبي، ما دفع السلطات إلى تشديد إجراءات المتابعة والرقابة داخل المنشآت الصحية والمناطق المحيطة بها.

وأكدت الجهات الصحية الهندية تسجيل 5 حالات إصابة مؤكدة حتى الآن، شملت أطباء وممرضين وطاقمًا طبيًا، فيما شهد الأسبوع الحالي وحده تسجيل 3 حالات جديدة من بينهم طبيب وممرضة وأحد أعضاء الطاقم الصحي، ما يرفع مستوى القلق بشأن انتقال العدوى داخل المستشفيات وبين العاملين في القطاع الصحي.

ورغم أن الوضع لا يزال تحت السيطرة نسبيًا، إلا أن حالة واحدة على الأقل وصفت بأنها حرجة، ما دفع الفرق الطبية وفرق الترصد الوبائي إلى تتبع المخالطين وإجراء الفحوصات اللازمة في محاولة لقطع سلاسل العدوى ومنع تفشٍ أوسع قد يهدد الصحة العامة.

ما هو فيروس نيباه؟

وأوضح استشاري الحساسية والمناعة ورئيس مركز المصل واللقاح في مصر، أمجد الحداد، أن فيروس نيباه يعد من أخطر الفيروسات حيوانية المنشأ، إذ ينتقل أساسًا من الخفافيش إلى الإنسان، مع إمكانية انتقاله لاحقًا بين البشر عبر السوائل الجسدية أو المخالطة المباشرة.

وأشار الحداد إلى أن الفيروس اكتُشف لأول مرة في ماليزيا عام 1998، حيث ارتبط بتفشٍ واسع بين الخنازير، قبل أن يتضح لاحقًا قدرته على إصابة الإنسان بأمراض خطيرة تصيب الجهاز التنفسي والجهاز العصبي، ما جعله تحت متابعة دائمة من المنظمات الصحية الدولية، وفق سكاي نيوز.

الأعراض والوقاية

تظهر أعراض فيروس نيباه عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين 5 و14 يومًا، وتبدأ بعلامات عامة قد تبدو بسيطة، مثل:

  • ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة
  • الصداع والدوار
  • الإجهاد العام

ومع تطور الحالة، قد يعاني المصاب من اضطرابات تنفسية تشمل السعال وصعوبة التنفس، بالإضافة إلى الغثيان والقيء.

وفي الحالات الأكثر خطورة، يمكن أن يصل الفيروس إلى الجهاز العصبي مسبّبًا التهابا حادًا في الدماغ يؤدي إلى اضطرابات في الوعي، ارتباك شديد، وقد ينتهي بالغيبوبة.

وأشار الحداد إلى أن بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة، أبرزها:

  • العاملون في مزارع الخنازير أو الأسواق التي يتم فيها تداول الحيوانات ومنتجاتها
  • الأشخاص الذين يتعاملون بشكل مباشر مع الخفافيش أو منتجاتها
  • الأفراد القائمون على رعاية المرضى المصابين داخل المنازل أو المستشفيات

ولفت إلى أن الالتزام بالإجراءات الوقائية هو خط الدفاع الأول، إذ لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد ضد الفيروس، وتشمل الإجراءات:

  • تجنب الاحتكاك المباشر بالخفافيش
  • طهي اللحوم جيدًا قبل تناولها
  • استخدام الكمامات والقفازات عند التعامل مع المرضى أو الحيوانات المشتبه بإصابتها
  • غسل اليدين بانتظام واتباع تعليمات السلطات الصحية
  • الإبلاغ الفوري عن أي حالات مشتبه بها

وفيروس نيباه يعتبر من الفيروسات ذات معدل وفيات مرتفع وقد شهدت أوقات سابقة تفشيات محدودة في جنوب شرق آسيا، بما في ذلك ماليزيا وبنغلاديش، ما دفع المنظمات الصحية الدولية إلى تصنيفه ضمن الأمراض الناشئة عالية الخطورة.

وتنتقل العدوى بسرعة بين البشر في حال عدم اتخاذ إجراءات الوقاية الشخصية، ويعد العاملون في القطاع الصحي أكثر الفئات عرضة، لذلك تركز السلطات على الرقابة الصارمة داخل المستشفيات ومتابعة المخالطين لتجنب تفشٍ أوسع.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً