أُنشِئت بعد الحرب العالمية الثانية.. فنلندا تفتح مستودعاتها الإستراتيجية السرية

تحتوي المستودعات السرية على مخزون استراتيجي كبير من المواد الطبية والأغذية ومستلزمات الحياة الأخرى. [وكالات أنباء]

أفادت تقارير إخبارية بأن فنلندا البلد الأوروبي الشمالي الصغير، الذي يُصنف واحدًا من أكثرَ بلدان العالم سعادةً وتعلماً، فاجأ أوروبا والعالم باستعداداته المذهلة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقامت السلطات في فنلندا، بفتح مستودعات سرية أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية، تحتوي على خزين استراتيجي كبير من المواد الطبية والأغذية ومستلزمات الحياة الأخرى، تكفي لتجهيز المستشفيات بكل ما تحتاجه.

وبحسب ما نقلت قناة “الميادين”، فإن الحكومة الفنلندية التي ترأسها سانّا مارين (Sanna Marin) أصغر رئيسة وزراء في العالم والبالغة من العمر 34 عاماً لم تكتفِ باتخاذ إجراءات إغلاق عاجلة للبلاد وإرجاع الآلاف من رعاياها من شتى أصقاع العالم، بل عزلت محافظة أووسيما (Uusimaa)، التي تشمل العاصمة هلسنكي، عن بقية أجزاء البلاد، نظراً لانتشار كورونا فيها على نحو كبير، وذلك لتفادي انتقال العدوى إلى مناطق أخرى.

وهذا لم تواجه فنلندا كما معظم الدول الأخرى نقصاً في أي من المواد والمستلزمات الصحية كالأقنعة والكمامات الواقية أم من المعدات الطبية كأجهزة التنفس الاصطناعي وتهوية الرئتين.

ولجئت السلطات الفنلندية إلى فتح مستودعاتها الاستراتيجية السرية المنتشرة في عدد من مناطق البلاد، ولا سيما في مقاطعة لابّي (Lappi) الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية في منطقة كثيفة بالغابات.

وتحتوي هذه المستودعات السرية التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية على خزين استراتيجي كبير من المواد الطبية والأغذية ومستلزمات الحياة الأخرى، تكفي لتجهيز المستشفيات بكل ما تحتاجه، بما في ذلك في ظروف الحرب البيولوجية، لفترة طويلة من الزمن، حيث تقول بعض التقارير إنها يمكن أن تصل إلى خمس سنوات.

ووفقاً لوسائل إعلام فنلندية، فإن حكومة البلاد قررت فتح مخازنها السرية لإمداد المستشفيات والمواطنين بالمواد الصحية والوقائية والطبية، تنفيذاً لتعهد الدولة أمام شعبها منذ زمن الحرب العالمية الثانية بأنه لن يعاني من نقص في الغذاء والدواء تحت أي ظرف طارئ.

محتوى ذو صلة
«دراسة» تكشف فيروس كورونا في حليّب الأم المرضعة

وكانت فنلندا قد اتخذت في مرحلة مبكرة من انتشار كورونا إجراءات غير مسبوقة، تمثلّت في عزل وغلق مناطق بكاملها وتعطيل قطاعات عديدة وأغلقت الجامعات والمعاهد والمدارس، باستثناء الفصول الثلاثةَ الأولى ودور الحضانة ورياض الأطفال، لتمكين أولياء أمور هؤلاء الأطفال الذي يعملون في المؤسسات الحيوية من أداء واجباتهم.

وقد أسهمت هذه الإجراءات في السيطرة على انتشار فيروس كورونا وتسهيل عمل الأطقم الطبية في تقديم العلاج للمصابين وتفادي السيناريو السلبي الذي برز في عدد من دول الاتحاد الأوروبي كإيطاليا وأسبانيا.

ويقول ميكا سالمينين (Mika Salminen)، مدير معهد الصحة والرعاية: “لدينا بروتوكول نعمل بموجبه لتأمين الإمدادات الغدائية والطبية وتقديم العلاج. ونحن نطور باستمرار هذه الالية. كما لدى فنلندا خطة متكاملة لمواجهة الأوبئة منذ انتشار وباء إنفلونزا الخنازير في أعوام 1999 -2012”.

وحول المستودعات الإستراتيجية، قال سالمينين إنها تحتوي على كميات كافية من المواد الضرورية وإنها تخضع للتجديد باستمرار مع مراعاة مدة الحفظ.

وأضاف أن هذه المستودعات تقع في أماكن سرية لا تعرف مواقعها إلا فرق محددة من الاختصاصيين وإن إحداثياتها محفوظة في مكان أمين.

وعن إمكانية استخدام مخزون هذه المخازن السرية لمساعدة الدول الأخرى يقول مدير معهد الصحة والرعاية: “للأسف، لا يمكننا القيام بذلك وفقاً للقوانين الفنلندية.. إن مخزون الطوارئ هذا ممول من قبل دافعي الضرائب الفنلنديين ولا يمكن استخدامه إلا من قِبل الشعب والمجتمع الفنلنديين”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً