بالتزامن مع عقوبات أوروبية.. بوتين وترامب يبحثان بـ«مكالمة هاتفية» ملفات العالم

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمر 55 دقيقة، تناول عدداً من القضايا الدولية والعلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن، وفق ما أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف.

وقال أوشاكوف إن المحادثة “اتسمت بطابع ودي وصريح”، مضيفًا أن الاتصال استمر “55 دقيقة بالضبط”، وشهد تبادل وجهات النظر حول ملفات دولية وإقليمية عدة، إلى جانب بحث سبل تطوير العلاقات الروسية الأمريكية.

وأوضح أوشاكوف أن الرئيسين ناقشا “قضايا رئيسية تتعلق بالوضع الدولي الراهن، وتعزيز العلاقات الثنائية الروسية الأمريكية، وإمكانية إجراء اتصالات محتملة بين ممثلين من الجانبين”.

وفي الملف الأوكراني، أشار أوشاكوف إلى أن بوتين أكد خلال المحادثة أنه “إذا بادر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجدداً بعقد لقاء مع الرئيس الروسي، فليذهب إلى موسكو”.

كما تناول الاتصال تطورات الملف الإيراني، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنظيره الروسي أن التوصل إلى اتفاق مع إيران مر بمراحل معقدة وتحديات عديدة قبل الوصول إلى ما وصفه بـ”نتيجة مقبولة”.

وقال أوشاكوف: “تم خلال المحادثة مناقشة الوضع المتعلق بمذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران”، مضيفًا أن ترامب أقر بأن الطريق إلى الاتفاق “كان صعباً وشهد العديد من العقبات، ليس فقط من جانب القيادة الإيرانية، لكن جهود المفاوضين الأمريكيين وبمساعدة الوسطاء الباكستانيين والقطريين أسفرت في النهاية عن نتيجة مقبولة”.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن موسكو أعربت عن ارتياحها لاحتواء التوتر المرتبط بالملف الإيراني، مؤكداً أن تفادي التصعيد ساهم في منع اندلاع أزمة أوسع في المنطقة.

وفي جانب آخر من الاتصال، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمناسبة عيد ميلاده الثمانين الذي يصادف 14 يونيو، في خطوة وصفها أوشاكوف بأنها تعكس طبيعة العلاقة الشخصية بين الزعيمين.

وقال أوشاكوف إن التهنئة جاءت في إطار غير رسمي، موضحًا أن المحادثة “لم تخل من الفكاهة”، إلى جانب تناولها الملفات السياسية والدبلوماسية المطروحة بين البلدين.

كما لفت إلى أن بوتين أعرب خلال الاتصال عن تقديره لما وصفه بـ”الصفات القتالية” التي يتمتع بها ترامب، وقدرته على مواجهة التحديات والاستمرار في السعي لتحقيق أهدافه.

وبحسب أوشاكوف، تُعد هذه المكالمة الثالثة عشرة بين بوتين وترامب منذ إعادة انتخاب الأخير رئيساً للولايات المتحدة، فيما جرى الاتصال السابق بينهما في 29 أبريل الماضي واستمر لأكثر من ساعة ونصف.

الاتحاد الأوروبي يوسع عقوباته على روسيا بإدراج 80 فردًا وكيانًا جديدًا

وسع الاتحاد الأوروبي نطاق عقوباته المفروضة على روسيا، بعدما أقر مجلس الاتحاد الأوروبي إدراج 80 فردًا وكيانًا جديدًا من روسيا ودول رابطة الدول المستقلة على ثلاث قوائم عقوبات منفصلة، وفق ما أوردته الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن العقوبات الفردية التي يواصل التكتل الأوروبي اعتمادها، في وقت لم يتمكن فيه حتى الآن من التوصل إلى توافق بشأن الحزمة الاقتصادية الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على موسكو.

وبموجب القرارات الجديدة، يُحظر على الأشخاص المدرجين دخول أراضي الاتحاد الأوروبي، كما تُجمد أصولهم داخل دول التكتل، في حين تُمنع المؤسسات والشركات الأوروبية من التعامل مع الكيانات القانونية المشمولة بالعقوبات.

وشملت القائمة الجديدة المدعي العام الروسي ألكسندر غوتسان، والمحامي الروسي والمفوض السابق لحقوق الإنسان بافيل أستاخوف، إلى جانب عدد من الصحفيين والمدونين، بمن فيهم متعاونون مع قناة RT الروسية.

كما طالت العقوبات المطران تيخون، مطران سيمفيروبول وشبه جزيرة القرم، حيث أشار نص القرار إلى إدراجه بسبب “دعم سياسات وإجراءات الاتحاد الروسي”.

وضمت القائمة كذلك المدير التنفيذي لمؤسسة “روستيخ” الحكومية أوليغ يفتوشينكو، والمدير الصناعي لمجموعة التسلح التابعة للمؤسسة بيكخان أوزدويف، إضافة إلى عدد من الشركات الروسية العاملة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والصناعات العسكرية.

وامتدت العقوبات أيضًا إلى أربعة مواطنين من مولدوفا، ورجل الأعمال الأذربيجاني طاهر غارايف، فضلًا عن شركتين من بيلاروس وأذربيجان.

ووفق القرار الأوروبي، فُرضت بعض العقوبات على خلفية ما وصفه الاتحاد الأوروبي بـ”الوضع في روسيا”، فيما ارتبطت قيود أخرى بأنشطة يقول التكتل إنها “تزعزع استقرار الاتحاد الأوروبي”.

وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتمد في بعض الحالات على إدراج الأفراد والكيانات نفسها في أكثر من قائمة عقوبات في الوقت ذاته، وهو ما يجعل إجراءات رفع العقوبات مستقبلاً أكثر تعقيدًا من الناحية القانونية والإدارية.

اقترح تصحيحاً