الإعلام الليبي.. وخربشاتها

ليس من عادتي متابعة الإعلام الليبي، ولا التأثر به سواء كان شخصياً، مؤسساتياً، فكرياً، ببساطة لأنني أعلم أن كل ما يتم عرضه للعامة في ذاك الإعلام هي “الأشياء التي تجلب لهم الرأي العام بمنظور محدد”، ولكن منذ عدة أيام وأنا أرى العجب العجاب في “المنشورات المروّجة في فيسبوك” والتي لا تبشر بخير إطلاقاً،، وبعد أن بحثت قليلاً، ويا ليتني ما بحثت، عن الإعلام الليبي بشكل عام، واستذكرت أسماء قديمة في الساحة، تأكدت أن الأمر أسوأ من مجرد منشور على فيسبوك.

الإعلام الليبي بشكل عام، من الساحل والى الصحراء، سيء، متردي المستوى، ولا يعتمد عليه.

عندما أقول “الإعلام” فأنا اقصد كل شيء، مواقع الإنترنت الأخبارية، القنوات التلفزيونية، صفحات الفيسبوك الإخبارية، وغيرها.

من نظري أرى بإمكانية تقسيم القنوات الفضائية للإعلام الليبي إلى فئتين لا ثالث لهما إضافة إلى 1% من الإعلام الجيد الذي يستحق التقدير.

•الفئة الأولى|| هي القنوات الغبية، التافهة، المستخفة بالعقول، والمتمثلة في قناة الحدث وقناة الجماهيرية،، لا يمكنني التصديق بأن كل هذه الحملات الإعلامية ليست كوميدية، أنصحكم بالتقليل من هرمون الدوبامين.

•الفئة الثانية|| هي القنوات القذرة، المنحطة، والتي لا تهتم سوى بالفائدة الذاتية للإعلاميين ذاتهم أو مؤسساتهم أو سياساتهم، المثال الحي على هذا قناة ليبيا روح الوطن، وجزء كبير من قناة 218، يجب أن تعلموا بأن من يتابعونكم هم بشر مهما تدنت أفكارهم، فاحترموا عقولنا نحترم ترهاتكم.

محتوى ذو صلة
هل يلتقي الأمازيغ في ليبيا مع قائد ميليشيا الجيش العربي؟

ولا أخص هنا فئة أو فصيل سياسي معين، وإنما الجميع، الغالبية منهم الآن تتبع الأسلوب القذر في العمل الإعلامي الذي لا يمكن تحمله، استغلال المواضيع الحساسة والتي قد تسبب شرخا حقيقياً في بنية المجتمع فقط لأنها “تجلب الزيارات والمال” ولو كان الأمر على حساب سمعة شعب بأكمله.

أما 1% المتبقية هذه، هي مشاريع الشبيهة بـ”نسعى، نطالب، نريد، وغيرها من المشاريع التي تقدم قيمة فعليه إلى الإعلام؛ رغم تدني وجودها في الأرض الواقع” وهو ما يحزنك حقاً عندما ترى أن أغلب عمل هؤلاء يقتضي بتفسير الأخبار الكاذبة، والتي لا مصداقية لها، والتي تملئ الإنترنت.

المشكلة لا تكمن فقط بالشبكات الإعلامية الليبية والتي تستغل كل شيء في سبيل حصد الزيارات والمشاهدات والربح دون نظر إلى المستوى الفعلي للمادة التي تقدمها وإنما أيضا في المتابعين الجاهلين المستعدين لتلقي أي معلومة وأي خبر من أي جهة كانت المهم أنها تضع في اسمها كلمة “شبكة فلان الإعلامية”.

بإمكاني القول إن الإعلام في الشرق يلعب على اقذر الحبال الممكنة، واكثرها ضررا، والإعلام في الغرب يتغابى إلى أقصى حدود الغباوة الممكنة، والإعلام في الجنوب غير موجود إطلاقا.

لا أدري هل أنا فقط من أرى هذا؟ أم أن هناك جانب إيجابي في الإعلام الليبي لم أستشعر به! ما رأيك بهذا؟ وكيف تقدر الوضع الإعلامي الحالي في ليبيا؟.

اترك تعليق

  اشتراك  
نبّهني عن