افتتاح مدرسة في القره بوللي.. مناقشة التوعية بـ«المخدرات» ودمج الفئات الخاصة

شهد قطاع التربية والتعليم في حكومة الوحدة الوطنية، يومي 3 و4 نوفمبر 2026، سلسلة من التحركات والاجتماعات والأنشطة التي شملت افتتاح منشأة تعليمية جديدة في بلدية القره بوللي، ومناقشة برامج التوعية للحد من تعاطي المخدرات، ومتابعة أوضاع مكاتب تعليم واندماج الفئات الخاصة، إلى جانب تنظيم ورشة للتخطيط الاستراتيجي وبحث مستجدات القطاع مع نائب رئيس مجلس الوزراء.

وفي إطار جهود حكومة الوحدة الوطنية لتطوير البيئة التعليمية، افتتح وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، الدكتور محمد بن غلبون، يوم 4 نوفمبر، مدرسة التقدم للتعليم الأساسي التابعة لمراقبة التربية والتعليم في بلدية القره بوللي، بمشاركة وكيل وزارة التربية والتعليم لشؤون المراقبات، الدكتور محسن الكبيّر، وبحضور مساعد مدير جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية، ومراقب التربية والتعليم بالبلدية، وعدد من المسؤولين والتربويين في المنطقة.

وتضم المدرسة 12 فصلًا دراسيًا نموذجيًا مجهزًا بسبورات ذكية، إلى جانب معامل للعلوم والحاسوب، وملاعب رياضية لكرة القدم وكرة السلة، ومسرح مدرسي، وقاعة اجتماعات، وأكثر من 10 مكاتب إدارية، بما يوفر مرافق متنوعة لدعم العملية التعليمية والأنشطة المدرسية.

وتندرج المدرسة ضمن المشروعات التنموية التي ترعاها حكومة الوحدة الوطنية، وفق ما أعلنته الوزارة، إذ تجمع بين جودة البنية التحتية والالتزام بشروط السلامة وتوفير المساحات المناسبة لممارسة الأنشطة المدرسية.

وفي سياق متصل، عقدت مديرة إدارة الخدمة الاجتماعية والصحة المدرسية، الدكتورة فوزية بن غشير، يوم 4 نوفمبر، اجتماعًا تنسيقيًا مع الهيئة الوطنية لعلاج وتأهيل المدمنين، بحضور رئيس لجنة التوعية والإرشاد بالهيئة، الدكتور أسامة القدار، لمناقشة المراحل التنظيمية والقانونية اللازمة لانطلاق البرامج التوعوية الهادفة إلى الحد من ظاهرة تعاطي المخدرات.

ويأتي الاجتماع تنفيذًا للاتفاقية المبرمة بين وزارة التربية والتعليم والهيئة الوطنية لعلاج وتأهيل المدمنين، في إطار التنسيق لإطلاق البرامج التوعوية المشتركة.

كما عقد مدير إدارة تعليم واندماج الفئات الخاصة، مفتاح الدريجي، اجتماعًا مع مديري مكاتب الفئات الخاصة بمراقبات التربية والتعليم في بلديات طرابلس الكبرى، لبحث الصعوبات التي تواجه عمل هذه المكاتب ومناقشة الحلول المناسبة لمعالجتها.

وتناول الاجتماع أهمية استمرار متابعة توزيع معلمي الفئات الخاصة، والعمل على معالجة النقص في الكوادر التعليمية داخل المدارس، إلى جانب بحث الاستعدادات والتحضيرات للاحتفال باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع كلية التربية في بلدية جنزور.

ويوافق اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الثالث من ديسمبر من كل عام، ويشكل مناسبة لتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم مشاركتهم واندماجهم في المجتمع.

وفي إطار تطوير الأداء الإداري، نظمت إدارة التخطيط والاستراتيجيات بالوزارة، يوم 4 نوفمبر، ورشة عمل بعنوان «من الهدف إلى الأثر.. حين يتعلم كل موظف تتعلم الوزارة»، بحضور مدير الإدارة الدكتور أنور المجراب، وبمشاركة مديري المصالح والمراكز والإدارات والمكاتب التابعة للوزارة.

وركزت الورشة على آليات تسلسل الأهداف الاستراتيجية وتحويلها إلى ممارسات وإجراءات يومية، بما يعزز الأداء المؤسسي ويساعد على تحقيق الأثر المستهدف، كما تضمنت التعريف ببطاقة الأداء المتوازن ومحاور التوازن بين الكفاءة الحكومية واحتياجات الطلاب والمجتمع.

وتأتي الورشة ضمن جهود دعم ثقافة التخطيط الاستراتيجي وتعزيز التعلم المؤسسي، وربط الأهداف الاستراتيجية بالممارسات اليومية، بما يسهم في تطوير الأداء وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها الوزارة.

وسبق هذه التحركات اجتماع عقده نائب رئيس مجلس الوزراء، المهندس سالم الزادمة، مع وزير التربية والتعليم، الدكتور محمد القريو، يوم 3 نوفمبر 2026، لمناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية والتنفيذية المرتبطة بقطاع التعليم.

واستعرض القريو خلال اللقاء أبرز المستجدات في القطاع، والجهود المتواصلة لمتابعة التسويات الإدارية والمالية للعاملين، بما يدعم انتظام الدراسة ويوفر مقومات الاستقرار للمؤسسات التعليمية.

وأكد الجانبان، في ختام الاجتماع، أهمية مواصلة التعاون وتنسيق الجهود بين مختلف المكونات الحكومية، لضمان استيفاء حقوق جميع العاملين في القطاع وصون حق التلاميذ والطلاب في التعليم.

وتعكس هذه الاجتماعات والأنشطة تعدد الملفات المطروحة أمام وزارة التربية والتعليم، بين تطوير البنية المدرسية، وتعزيز التوعية والوقاية، وتحسين خدمات تعليم الفئات الخاصة، ورفع كفاءة الأداء الإداري، ومتابعة الحقوق الوظيفية وضمان استقرار العملية التعليمية.

اقترح تصحيحاً