الداهش: «سعيّد» يقترح علينا مكونات ما قبل الدولة لتصميم مستقبل ليبيا

علق رئيس هيئة دعم وتشجيع الصحافة التابعة لحكومة الوفاق عبد الرزاق الداهش، على ما جاء في تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيد خلال زيارته لفرنسا، والمتعلقة بالشأن الليبي.

وكتب الداهش عبر حسابه الشخصي على فيسبوك يقول: “لا ادري من أي كتاب تاريخ سقط علينا الرئيس التونسي قيس سعيد.. كلما أشاهد الرجل لابد أن تستدعي ذاكرتي، مسلسلات جلبهار ممتاز، أيام البث (أسود وأبيض)”.

وتساءل الداهش: “هل يُعقل بعد انتخابات تعددية في تونس، ومناظرات تلفزيونية بين المترشحين، يظهر علينا رئيس تونس المنتخب بتعويذة إعلان دستوري لليبيا من تصميم شيوخ القبائل؟ هل صارت ليبيا بالنسبة للشيخ قيس مجرد نجع في جنوب منطقة (بن قردان)؟”.

وأضاف: “وأهم من ذلك يقول الرئيس التونسي إنه اجتمع بعدد 35 شيخ قبيلة من مضارب بني ليبيا، ولكن لم يضعنا في تفاصيل ما جرى خلال الحوار بين أبو السيزيوم وأبناء الرز والبازين.. فهل تحاور معهم حول التداول السلمي للسلطة، او الفصل بين السلطات، أو الدولة البسيطة، والمركبة، والقواعد الحاكمة، والحريات، والهوية”.

وتابع الداهش: “وهل سيشمل دستور الشيخ (غليص)، كوتة خاصة لنساء زعيم القبيلة في مياه بئر العشيرة؟ وهل هناك أي فكرة في هذا الدستور، عن التدول السلمي على المراعي، ومواعيد جز الأغنام، وضبط العلاقة مع منظمة المشايخ المتحدة؟”.

ونوه رئيس هيئة دعم الصحافة بأنه من غير المعقول، ولا المنطقي، أن تصبح ليبيا ملطشة، السيسي يُريد تسليح شباب القبائل، وقيس يريد شيوخ هذه القبائل لكتابة الدستور، حسب وصفه.

وأردف يقول: “يعني على رأي جيراننا، يمكن أن نُعيد إنتاج داحس والغبراء، أو داعش والغبراء أو حرب الأربعين عام، في ليبيا، وبدل السيوف والنبال نتحارب، بقذائف الهاوزر والمسيرات”.

واستطرد قائلاً: “أكثر ما في الموضوع مادة للسخرية، هناك زائد هائل من المرارة والخيبة، الوجع.. آخرها الدكتور قيس سعيد خريج الفقه الدستوري، وابن مدرسة الجمهورية وحقوق الإنسان الفرنسية، يقترح مكونات ما قبل الدولة لتصميم مستقبل ليبيا! والحق ليس على قيس سعيد، بل علينا نحن أبناء ليبيا الذين وضعنا أنفسنا في هذه الوضاعة”.

اقترح تصحيحاً