الدبيبة يعلن إقرار «ميزانية موحدة» بعد 13 عاماً

ترأس رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، اجتماع مجلس الوزراء العادي الثاني لعام 2026، المنعقد داخل بلدية قصر الأخيار، ضمن سلسلة الاجتماعات الدورية لمتابعة سير العمل الحكومي ومراجعة أداء المؤسسات التنفيذية في مختلف القطاعات.

ويأتي الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ خطط الدولة للعام 2026، ومناقشة التحديات الإدارية والخدمية التي تواجه عددًا من القطاعات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الأجهزة الحكومية لضمان تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وخلال الاجتماع، أعلن الدبيبة اعتماد الميزانية الموحدة للدولة الليبية بعد 13 عامًا من غيابها، وذلك ضمن ما وصفه بـ”اتفاق 2+2”، الذي جرى التوصل إليه عبر مسار تفاوضي استمر سبعة أشهر بمشاركة أطراف ليبية متعددة.

وأوضح أن الاتفاق المالي التنموي الموحد يتضمن إعادة هيكلة كاملة للمالية العامة للدولة، عبر اعتماد ثلاثة أبواب رئيسية تشمل المرتبات والنفقات التسييرية والدعم، إضافة إلى باب مخصص للتنمية يضم جميع المشروعات الوطنية.

وبحسب البيانات المالية التي جرى الإعلان عنها، فقد حُدد باب المرتبات بقيمة 73.36 مليار دينار، فيما بلغت النفقات التسييرية 10 مليارات دينار، والدعم 44 مليار دينار، بينما خُصص نحو 40 مليار دينار لمشروعات التنمية في مختلف القطاعات.

وأكد رئيس الحكومة أن إدارة المالية العامة ستتم عبر وزارة مالية واحدة ومصرف مركزي واحد، وفق القوانين الليبية المعمول بها، مع توحيد الإيرادات وإيداعها بالكامل في حساب الخزانة العامة لدى مصرف ليبيا المركزي، ومنع أي إنفاق خارج الأطر الرسمية.

كما نص الاتفاق على إخضاع المؤسسة الوطنية للنفط لمراجعة خارجية مستقلة عبر مكاتب تدقيق دولية، إلى جانب تطبيق منظومة رقابية شاملة تغطي مراحل الإنفاق والتنفيذ، مع إلزام الجهات التنفيذية بتقديم تقارير دورية حول الأداء المالي ونسب الإنجاز.

وشدد الدبيبة على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وتخفيف الأعباء الاقتصادية، واستعادة استقرار الدينار الليبي، وإنهاء آثار الانقسام المالي والإنفاق الموازي.

وفي سياق متصل، أعلن عن إطلاق حزمة مشاريع تنموية داخل بلدية قصر الأخيار تشمل تطوير البنية التحتية، وإنشاء مرافق رياضية وثقافية، وصيانة الطرق، وتحسين شبكات الكهرباء والمياه، إضافة إلى مشاريع خدمية في مجالي الصحة والتعليم.

وأكد أن مشاريع التنمية ستشمل جميع مناطق ليبيا دون استثناء، شرقًا وغربًا وجنوبًا، في إطار خطة وطنية تهدف إلى إعادة توزيع الاستثمارات بشكل متوازن.

واختتم الدبيبة الاجتماع بالتأكيد على أن نجاح الاتفاق المالي يُقاس بمدى تطبيقه على أرض الواقع، مشيرًا إلى شكر الأطراف المحلية والداعمة للعملية، بما في ذلك الولايات المتحدة عبر وزارة الخزانة الأمريكية، معتبرًا أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات المالية للدولة.

اقترح تصحيحاً