كشف مركز الرقابة على الأغذية والأدوية تفاصيل واقعة ضبط جثامين أطفال رضع وأعضاء بشرية داخل مصحة توليب الواقعة في منطقة حي دمشق بمدينة طرابلس، في حادثة أثارت صدمة واسعة وتساؤلات حول الالتزام بالمعايير الطبية والإنسانية.
وأوضح المركز في بيان له أن لجنة تفتيش مشتركة نفذت مساء الأحد 25 يناير 2026 جولة رقابية روتينية استهدفت عددًا من المصحات الطبية داخل مدينة طرابلس، ومن بينها مصحة توليب، وذلك في إطار أعمال المتابعة الدورية للمنشآت الصحية.
وضمت اللجنة وكيل نيابة النظام العام، ورئيس وحدة الرقابة بسوق الجمعة، إلى جانب أعضاء من مكتب التحري بجهاز الحرس البلدي، حيث شمل التفتيش جميع مرافق المصحة للتحقق من مدى التزامها بالاشتراطات الصحية المعتمدة.
وخلال المعاينة، رصد فريق التفتيش تجاوزات وُصفت بالجسيمة، تمثلت في وجود جثامين أطفال حديثي الولادة وأعضاء بشرية موضوعة داخل أكياس سوداء بطريقة عشوائية، ومن دون أي بيانات تعريفية أو سجلات رسمية تبيّن هويات أصحابها أو أسباب الاحتفاظ بها.
وأشار المركز إلى أن المؤشرات الأولية أثارت شبهات حول نية إخفاء هذه الجثامين أو إتلافها، في مخالفة صريحة للإجراءات الطبية المعمول بها في حفظ جثامين المتوفين والتعامل مع الأعضاء البشرية، وبما يتعارض مع القيم الإنسانية والدينية والمعايير الأخلاقية للممارسة الطبية.
وبحسب البيان، جرى توثيق الواقعة رسميًا في موقع المصحة بحضور الجهات المختصة، وأُحيل الملف إلى السلطات المعنية لاستكمال إجراءات الاستدلال والتحقيق وفقًا للتشريعات النافذة.
وفي سياق متصل، كانت إدارة مصحة توليب قد أصدرت بيانًا للرأي العام ردًا على المقاطع المصوّرة المتداولة، أوضحت فيه أن أحد المشاهد المتداولة يعود إلى مولود توفي أثناء عملية الولادة لأم تحمل جنسية إفريقية، وبعد إخطار والد المولود رسميًا بالوفاة، رفض استلام الجثمان.
وأضافت المصحة أنها أبلغت الجهات المختصة، بما في ذلك مركز الشرطة والسفارة المعنية، التزامًا بالإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
كما أفادت إدارة المصحة بأن حالة البتر المتداولة إعلاميًا تعود لإجراء طبي مشروع يُجرى وفق الأصول الطبية، كما في حالات الغرغرينا أو المضاعفات الصحية الخطيرة، وأن القوانين الطبية تنص على التحفظ على الجزء المبتور وتسليمه للمريض أو ذويه لدفنه.
وبيّنت أن المصحة لا تملك حق التصرف في أي عضو مبتور إلا بعد الحصول على إذن خطي وموقّع من المريض أو ذويه، وفي حال الامتناع عن الاستلام، يُشترط صدور موافقة رسمية لإرساله إلى المحرقة وفق اللوائح المنظمة.
ونبهت إدارة مصحة توليب إلى أن تصوير هذه الحالات وتسريبها ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي يُعد مخالفة قانونية جسيمة وانتهاكًا لحرمة المتوفين والمرضى، إضافة إلى كونه تشهيرًا وإضرارًا بسمعة المصحة من دون صدور حكم قضائي أو نتائج تحقيق رسمية.
وأكدت المصحة مباشرتها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وشددت على التزامها الكامل بالقوانين النافذة وأخلاقيات المهنة الطبية، وعلى احترام كرامة الإنسان حيًا وميتًا.
بالفيديو ؛ مركز الرقابة على الأغذية والأدوية يكشف تفاصيل ضبط جثامين أطفال وأعضاء بشرية بمصحة توليب, حي دمشق -…
تم النشر بواسطة مركز الرقابة على الاغذية والادوية – ليبيا في الأربعاء، ٢٨ يناير ٢٠٢٦






اترك تعليقاً