رحب المجلس الرئاسي الليبي، الجمعة، بقرار مجلس الأمن الدولي تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مثمنًا تأكيد القرار على سيادة البلاد ووحدتها الوطنية والمرجعيات الحاكمة، ودعمه مسارًا سياسيًا شاملًا بقيادة وملكية ليبية، يفضي إلى إنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة.
وأكد المجلس، في بيان وقّعه رئيسه محمد يونس المنفي، أهمية الدور المحوري للبعثة الأممية في تيسير العملية السياسية وقيادة جهود الوساطة، مشيدًا بالتقدم المحرز ضمن المسار المصغر ومخرجاته الهادفة إلى تهيئة الظروف للعملية الانتخابية.
وشدد البيان على أن نجاح المسار السياسي وضمان استمرارية مخرجاته يرتبطان بتوسيع دائرة التوافق، وعدم تولي أي جهة اختيار ممثلي المؤسسات نيابة عنها، بما يكفل مشاركة جميع المؤسسات المعنية ويحول دون اقتصار العملية السياسية على عدد محدود من الأطراف.
وأكد المجلس ضرورة أن تقوم العملية السياسية على الشمولية والتوافق الوطني، لتفادي إنتاج ترتيبات سياسية لا تحظى بقبول الأطراف المعنية، بما يؤثر على فرص نجاحها واستمرارها.
وثمن المجلس ما تضمنه قرار مجلس الأمن من تأكيد على ضرورة توحيد مؤسسات الدولة، ورفض الإجراءات الأحادية التي تسهم في تعميق الانقسام، فضلًا عن إدانة الهجمات التي استهدفت المنشآت المدنية والمناطق المأهولة، والتشديد على أهمية التحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما أعرب المجلس عن تقديره لإشارة القرار إلى الكلمة التي ألقاها المنفي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي دعا خلالها إلى إنهاء المرحلة الانتقالية من خلال عملية سياسية يقودها الليبيون ويتولون زمامها.
وجدد المجلس الرئاسي التأكيد على أن الوصول إلى حل سياسي مستدام يتجاوز التفاهمات التي تقتصر على عدد محدود من الأطراف، ويتطلب مسارًا وطنيًا جامعًا يضم مختلف القوى السياسية المعنية، ويؤسس لتوحيد مؤسسات الدولة وإنهاء المراحل الانتقالية استنادًا إلى التوافق والشرعية وإرادة الشعب الليبي.
وثمن المجلس جهود الشركاء والأصدقاء، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة هذه الجهود وصولًا إلى عملية سياسية شاملة تراعي إرادة الليبيين ومصالحهم.
ويأتي موقف المجلس الرئاسي في ظل الجهود الأممية الرامية إلى دفع العملية السياسية في ليبيا نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي والسياسي، فيما يشكل تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم إطارًا لاستمرار جهود الوساطة وتيسير الحوار بين الأطراف الليبية.
وصدر البيان في طرابلس بتاريخ 30 أكتوبر 2026، بتوقيع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد يونس المنفي.





