مع اقتراب إغلاق أبواب الميركاتو، بدأت سوق الانتقالات الليبية تأخذ منحى أكثر سخونة، بعدما دخل اسم الدولي الليبي المعتصم المصراتي دائرة المنافسة بين قطبي الكرة في العاصمة، الأهلي طرابلس والاتحاد، في صفقة تبدو أكبر من مجرد انتقال لاعب من نادٍ إلى آخر.
المصراتي، بما يملكه من خبرة محلية وأفريقية وتجربة احترافية، أصبح هدفاً مغرياً لأي فريق يبحث عن لاعب قادر على صناعة الفارق في وسط الملعب، لكن هذه المرة فإن الحسم لا يبدو مرتبطاً بالرغبة الفنية وحدها، بل بقدرة كل طرف على خوض تحدي الأموال.
الأهلي طرابلس يدخل السباق بعقلية واضحة؛ تدعيم الفريق بأسماء قادرة على المنافسة محلياً وقارياً، والمعتصم المصراتي واحد من الأسماء التي يمكن أن تمنح الفريق ثقلاً إضافياً، خصوصاً في المواعيد الكبيرة التي تحتاج إلى لاعب يمتلك الشخصية والخبرة.
في المقابل، الاتحاد لا يبدو مستعداً لمشاهدة الصفقة تمر بسهولة، فوجود اسم المصراتي ضمن خياراته يعني أن المنافسة قد تتحول إلى واحدة من أبرز معارك الميركاتو الليبي، خاصة إذا وصلت المفاوضات إلى مرحلة تقديم عروض مالية متقاربة.
وهنا تحديداً تبدأ القصة الحقيقية.
من سيدفع أكثر؟ ومن سيقدم المشروع الأفضل؟
في السنوات الأخيرة، لم تعد صفقات الكرة الليبية تُحسم دائماً بالجانب الفني. المال أصبح لاعباً أساسياً في سوق الانتقالات، والأندية الكبيرة باتت مطالبة بالموازنة بين قيمة اللاعب، وقدرتها المالية، وطموحات جماهيرها.
المعتصم المصراتي ليس لاعباً عادياً في سوق الانتقالات؛ ولذلك فإن تكلفة التعاقد معه لن تكون بسيطة، وأي نادٍ يريد حسم الصفقة عليه أن يكون مستعداً لدخول سباق مالي قد يرفع سقف التعاقدات إلى مستويات جديدة.
لكن اللاعب نفسه سيكون أمام اختبار مختلف؛
هل يختار العرض المالي الأكبر، أم المشروع الرياضي الأكثر إقناعاً؟
السؤال لا يزال مفتوحاً، والمفاوضات وحدها ستكشف الإجابة.
وبين الأهلي طرابلس والاتحاد، يبدو أن الميركاتو الليبي أمام واحدة من الصفقات التي قد تحدد شكل المنافسة في الموسم الجديد.
المؤكد أن اسم المعتصم المصراتي أصبح عنواناً لصراع جديد خارج المستطيل الأخضر، صراع لا تُستخدم فيه الكرات ولا الخطط التكتيكية، وإنما الأموال، الطموح، وقوة المشروع.
وفي الميركاتو، من يملك القدرة على دفع الثمن، يقترب أكثر من توقيع الصفقة.





