أعلنت الحكومة البريطانية احتجاز ناقلة نفط في بحر المانش، قالت إنها تُشتبه بارتباطها بما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، في خطوة وصفتها لندن بأنها الأولى من نوعها التي تُنفذ تحت قيادتها المباشرة في إطار تشديد الرقابة على حركة السفن المرتبطة بالعقوبات المفروضة على موسكو.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في بيان مشترك مع وزارة الدفاع البريطانية، أن القوات البريطانية نفذت عملية بحرية استهدفت ناقلة النفط “Smyrtos”، التي تقول السلطات البريطانية إنها مرتبطة بشبكة السفن التي تُتهم روسيا باستخدامها لنقل النفط بعيدا عن القيود والعقوبات الغربية.
وبحسب البيان، شاركت في العملية وحدات من مشاة البحرية الملكية البريطانية إلى جانب عناصر من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، حيث صعدت القوات إلى متن السفينة في عملية أمنية وصفتها لندن بأنها الأولى من نوعها ضمن هذا الإطار.
وأظهرت البيانات الملاحية المتاحة أن الناقلة ترفع علم الكاميرون، فيما يبلغ طولها نحو 243 مترا، وتوجد حاليا بالقرب من جزيرة بورتلاند في بحر المانش، قبالة سواحل مقاطعة دورست جنوب غرب بريطانيا.
وأوضحت السلطات البريطانية أن السفينة تخضع حاليا للمراقبة المستمرة تحسبا لأي مخاطر أمنية أو بيئية محتملة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة الشحنة الموجودة على متنها أو الملابسات الكاملة التي أدت إلى تنفيذ عملية الاحتجاز.
كما لم تصدر أي معلومات رسمية حتى الآن بشأن أفراد الطاقم أو جنسياتهم، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة التحقيق في القضية وجمع المعلومات المتعلقة بالسفينة ومسار تحركاتها.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الضغوط الغربية على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، حيث تتهم دول غربية موسكو بالاعتماد على ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، وهو مصطلح يُستخدم للإشارة إلى شبكة من ناقلات النفط التي يُعتقد أنها تعمل بترتيبات معقدة لنقل الخام الروسي وتجاوز القيود والعقوبات المفروضة على صادرات الطاقة.
وخلال الأشهر الماضية، كثفت دول أوروبية وأعضاء في حلف شمال الأطلسي إجراءات المراقبة البحرية في عدد من الممرات الاستراتيجية، مع تصاعد المخاوف المرتبطة بأمن الطاقة وحركة الشحن والتداعيات البيئية المحتملة المرتبطة بالناقلات القديمة أو غير الخاضعة لرقابة صارمة.
ويُنظر إلى احتجاز الناقلة في بحر المانش باعتباره مؤشرا جديدا على توجه بريطاني أكثر تشددا في التعامل مع السفن التي يشتبه بارتباطها بشبكات الالتفاف على العقوبات، في وقت تتواصل فيه المواجهة الاقتصادية بين روسيا والدول الغربية على خلفية الحرب والعقوبات المتبادلة.





