«إيبولا» يتسارع في إفريقيا.. تحذيرات دولية من موجة تفشٍ جديدة

حذرت منظمة الصحة العالمية من تسارع انتشار فيروس «إيبولا» في أفريقيا، بعد ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط مخاوف من انتقال العدوى إلى مناطق جديدة داخل القارة.

وقال وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية إن التقديرات تشير إلى وفاة 131 شخصا من بين 513 حالة يشتبه بإصابتها بفيروس «إيبولا»، في وقت أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة دولية بسبب تفشي الفيروس في الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

ودعا رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي المواطنين إلى الهدوء والحذر، عقب اجتماع طارئ خُصص لمتابعة تطورات انتشار الفيروس، خصوصا بعد تسجيل حالات في مناطق جديدة شملت نياكوندي بمقاطعة إيتوري وبيتمبو في شمال كيفو ومدينة غوما.

وأوصت منظمة الصحة العالمية بفرض إجراءات فحص ومراقبة عبر الحدود بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بهدف الحد من انتقال العدوى واحتواء انتشار الفيروس في دول الجوار.

وقال أخصائي الأمراض الجرثومية والداخلية البروفيسور جورج خليل إن تحرك منظمة الصحة العالمية جاء في توقيت مناسب، مستفيدا من الخبرات التي اكتسبتها المنظمة خلال جائحة كورونا.

وأوضح أن فيروس «إيبولا» ينتقل عبر الاحتكاك المباشر وإفرازات المصابين، ما يجعل احتواءه أسهل نسبيا مقارنة بفيروس كورونا، رغم خطورته العالية ومعدل الوفيات المرتفع المرتبط به.

وأشار إلى أن أعراض المرض تشمل ارتفاع الحرارة وآلاما جسدية وإسهالا ونزيفا داخليا وخارجيا وفشلا كلويا، لافتا إلى أن نسبة الوفيات قد تصل إلى نحو 50 بالمئة.

وفي ملف آخر، شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي افتتاح مشروع «الدلتا الجديدة»، أحد أكبر المشروعات الزراعية والعمرانية في تاريخ مصر الحديث، باستثمارات تصل إلى 15 مليار دولار.

ويهدف المشروع إلى إضافة 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية المصرية، في إطار خطة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات الغذائية.

ويقع المشروع في المنطقة الشمالية الغربية لمصر على امتداد محور روض الفرج – الضبعة، ويربط بين محافظات البحيرة والجيزة ومطروح.

وقال أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة الدكتور نادر نور الدين إن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لمواجهة الفجوة الغذائية التي تعاني منها مصر، موضحا أن البلاد تستورد نحو 65 بالمئة من احتياجاتها الغذائية بتكلفة تصل إلى 17 مليار دولار سنويا.

وأضاف أن الدراسات الخاصة بمنطقة «مستقبل مصر» أظهرت أنها منطقة واعدة زراعيا وخالية من المشكلات الكبرى، ما شجع الدولة على التوسع الزراعي فيها عبر المشروع الجديد.

وفي سياق رياضي، تقدمت أربع دول من جنوب القارة الأفريقية بملف مشترك لاستضافة بطولة كأس الأمم الأفريقية 2028، في خطوة غير مسبوقة بتاريخ البطولة.

ويضم التحالف كلا من جنوب أفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي، حيث أعلن رئيس اتحاد كرة القدم في بوتسوانا طارق بابيتسينغ تقديم الملف رسميا إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف».

وأوضح بابيتسينغ أن خطة الاستضافة تقوم على توزيع المباريات والبنية التنظيمية بين الدول الأربع، بما يخفف الأعباء المالية ويرفع جاهزية التنظيم.

وقال الناقد الرياضي محمد مندور إن التنظيم المشترك يحمل أبعادا اقتصادية وسياسية مهمة، إذ يسهم في تعزيز صورة الدول المشاركة عالميا، ويزيد من فرص جذب السياحة والاستثمارات.

وأضاف أن تقاسم استضافة البطولات القارية يخفف من تكاليف تطوير البنية التحتية ويمنح الجماهير في أكثر من دولة فرصة الحضور والمشاركة.

تشهد أفريقيا تحديات متزامنة على المستويات الصحية والاقتصادية والرياضية، في وقت تحاول فيه الدول تعزيز قدراتها الداخلية ومواجهة الأزمات الإقليمية والدولية.

ويعيد تفشي «إيبولا» إلى الواجهة المخاوف من الأوبئة العابرة للحدود، بينما تعكس المشروعات الزراعية الكبرى في مصر توجها متزايدا نحو تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وفي المجال الرياضي، تتجه القارة نحو نماذج تنظيم مشتركة للبطولات الكبرى بهدف تخفيف التكاليف وتعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الأفريقية.

ظهر فيروس «إيبولا» لأول مرة في أفريقيا خلال سبعينيات القرن الماضي، وشهد عدة موجات تفشٍ في دول وسط وغرب القارة، مع تسجيل معدلات وفيات مرتفعة في بعض الفترات.

أما مشروع «الدلتا الجديدة» فيأتي ضمن سلسلة مشروعات قومية أطلقتها مصر خلال السنوات الأخيرة لتوسيع الرقعة الزراعية ومواجهة تحديات المياه والغذاء.

وفي كرة القدم، سبق للقارة الأفريقية أن شهدت استضافات مشتركة محدودة لبطولات إقليمية، لكن ملف «كان 2028» يمثل أول تحالف رباعي لاستضافة البطولة القارية الأكبر.

اقترح تصحيحاً