رفعت مصر قدرة تصدير الكهرباء إلى ليبيا بنحو 43% لتصل إلى 100 ميغاواط، في خطوة تهدف إلى دعم الشبكة الكهربائية الليبية بعد تعرضها لانهيار واسع خلال شهر يوليو.
ونقل موقع الشرق بلومبرغ عن مصدر حكومي مسؤول قوله إن زيادة الإمدادات تأتي ضمن جهود تعزيز التعاون بين القاهرة وطرابلس في قطاع الكهرباء، ومساندة الشبكة الليبية خلال المرحلة الحالية.
وأوضح المصدر أن مصر وليبيا توصلتا إلى اتفاق يقضي بخفض فوائد غرامات التأخير على المستحقات المالية الليبية المتأخرة لصالح مصر، والتي تبلغ نحو 90 مليون دولار، بهدف تسريع تسوية الالتزامات المالية بين الجانبين.
وجاء الاتفاق بعد ساعات من استقبال رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، في مدينة العلمين الجديدة على ساحل البحر المتوسط، حيث تعقد الحكومة المصرية اجتماعاتها خلال أشهر الصيف.
وسبق أن كشف مسؤول حكومي مصري لموقع الشرق بلومبرغ أن الحكومة الليبية سددت 100 مليون دولار من مستحقات واردات الكهرباء المصرية المتراكمة منذ عام 2023، فيما اتفق الطرفان على وضع جدول زمني لتسوية بقية المستحقات المالية.
وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعي البلدين لتعزيز التعاون في مجال الطاقة، وضمان استقرار إمدادات الكهرباء، خصوصًا في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء الليبي.
ويعتمد قطاع الكهرباء في ليبيا على مجموعة من مصادر التوليد المحلية والواردات الإقليمية لتغطية الطلب المتزايد على الطاقة، إلا أن الشبكة تواجه منذ سنوات تحديات مرتبطة بضعف البنية التحتية ونقص الإنتاج وارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف.
وتُعد مصر من أبرز الشركاء الإقليميين لليبيا في مجال الطاقة، إذ تقدم دعمًا فنيًا وإمدادات كهربائية للمساهمة في تخفيف الضغوط على الشبكة الليبية، خصوصًا خلال فترات ذروة الاستهلاك.
هذا وتأتي زيادة إمدادات الكهرباء المصرية إلى ليبيا في وقت تواجه فيه الشبكة الليبية ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف، إلى جانب تحديات تشغيلية مرتبطة بقدرات التوليد والصيانة والبنية التحتية.
ويمثل التعاون الكهربائي بين البلدين أحد الملفات الرئيسية في العلاقات الاقتصادية، حيث تسعى طرابلس إلى تعزيز مصادر الطاقة المتاحة وتقليل تأثير الانقطاعات، بينما تعمل القاهرة على توسيع التعاون الإقليمي في قطاع الكهرباء والطاقة.





