بعد خطوة إسرائيل.. الصومال يلوّح بتحركات دولية لحماية وحدته

أعرب وزير الإعلام الصومالي داود أويس جامع عن رفض الحكومة الصومالية القاطع لما تم تداوله بشأن تعيين إسرائيل مبعوثًا دبلوماسيًا لدى ما يُعرف بـأرض الصومال، مؤكدًا أن بلاده تعتبر هذه الخطوة غير مقبولة وتمس سيادتها ووحدة أراضيها.

وأوضح الوزير، في تصريحات تلفزيونية، أن الحكومة الصومالية تتابع هذا الملف عبر قنواتها الدبلوماسية، بما في ذلك التواصل مع الأمم المتحدة، في إطار تحرك رسمي يهدف إلى احتواء تداعيات القرار ومنع أي انعكاسات سياسية أو أمنية محتملة.

وحذّر داود أويس جامع من أن مثل هذه التحركات قد تسهم في خلق بؤر توتر جديدة في منطقة القرن الأفريقي، داعيًا إسرائيل إلى تجنب أي خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي أو التأثير على وحدة الدول.

وفي تطور متصل، أدان وزراء خارجية عشر دول، من بينها مصر والصومال وتركيا، إعلان تعيين مبعوث إسرائيلي لدى إقليم أرض الصومال غير المعترف به دوليًا، معتبرين الخطوة انتهاكًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه.

وجاء في بيان مشترك لوزارات الخارجية أن هذه الخطوة تمثل مساسًا واضحًا بمبدأ احترام سيادة الدول، مؤكدين رفضهم القاطع لأي إجراءات أحادية تؤثر على وحدة الأراضي أو تتعارض مع الشرعية الدولية.

وأكد البيان دعم الدول الموقعة لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، مع التشديد على أن الحكومة الفيدرالية في مقديشو هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصومالي على الصعيد الدولي.

وتعود جذور هذا الملف إلى إعلان إسرائيل في أواخر ديسمبر الماضي الاعتراف بـ“أرض الصومال” كدولة مستقلة، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ إعلان الإقليم انفصاله من طرف واحد عام 1991 عقب الحرب الأهلية في الصومال.

وفي يناير 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بزيارة رسمية إلى الإقليم، ما أثار جدلًا واسعًا على المستوى الإقليمي والدولي، خاصة في ظل عدم الاعتراف الدولي بـ“أرض الصومال” كدولة مستقلة.

من جانبه، كان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قد أكد في تصريحات سابقة أن حكومته تتخذ خطوات سياسية وقانونية لمواجهة هذه التطورات، بهدف الحفاظ على وحدة البلاد وتعزيز الاستقرار في المنطقة، مع تنسيق وثيق مع شركاء دوليين وإقليميين.

ويُذكر أن الصومال يعيش منذ عام 1991 حالة من الانقسام الفعلي بين الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا في مقديشو، وإدارة إقليم “أرض الصومال” التي تدير شؤونها بشكل مستقل دون اعتراف دولي، ما يجعل أي تحركات دبلوماسية في هذا الملف شديدة الحساسية.

اقترح تصحيحاً