ضرب زلزال جديد بلغت شدته 4.2 درجات على مقياس ريختر ولاية لا غوايرا في فنزويلا، وهي من أكثر المناطق تأثرًا بسلسلة الهزات الأرضية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
ووفق ما أفاد به علماء زلازل محليون، وقعت الهزة الأرضية صباح يوم الاثنين عند الساعة 7:01 بتوقيت فنزويلا، على بعد نحو 10 كيلومترات من مدينة لا غوايرا، وبعمق بلغ نحو 2.9 كيلومتر تحت سطح الأرض.
وأشار مراسل وكالة “نوفوستي” إلى أن الهزة الجديدة كانت محسوسة بشكل واضح في مناطق واسعة من الولاية، ما أثار حالة من القلق بين السكان.
حتى الآن، لم تُسجل أي معلومات رسمية عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية نتيجة الزلزال الجديد، فيما تواصل الجهات المختصة متابعة الوضع ميدانيًا.
وتأتي هذه الهزة في سياق نشاط زلزالي متواصل تشهده فنزويلا، حيث سبقتها زلازل قوية وصلت إحداها إلى 7.2 درجات وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وأخرى بلغت 7.5 درجات، أعقبتها مئات الهزات الارتدادية التي تجاوز عددها 512 هزة.
وخلفت تلك الزلازل السابقة خسائر بشرية ومادية واسعة، شملت سقوط آلاف الضحايا وأضرارًا كبيرة في المباني السكنية والبنية التحتية، إضافة إلى تعطيل خدمات حيوية وإغلاق مطارات رئيسية في البلاد.
وفي سياق متصل، أعلنت مصادر دولية استمرار الجهود الإنسانية لمتابعة تداعيات الكارثة، مع تعهدات بتقديم مساعدات إضافية لدعم المتضررين في المناطق المنكوبة.
بورتوجيسا تغرق بالكامل.. فيضانات مدمّرة في فنزويلا
ضربت فيضانات عارمة بلدية مونسينور خوسيه فيسنتي دي أوندا في ولاية بورتوجيسا الفنزويلية، بعد ساعات طويلة من الأمطار الغزيرة التي أدت إلى فيضان الأنهار والجداول، ما تسبب في غمر واسع للمنازل والمتاجر والبنية التحتية في المنطقة، وذلك في وقت تأتي فيه هذه التطورات بعد الزلزال الذي شهدته فنزويلا مؤخرا، والذي خلّف آثارا إنسانية ومادية ضخمة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن نهر تشاباسكينسيتو وعددا من المجاري المائية فاضت بعد أكثر من ثماني ساعات من الهطول المتواصل، ما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من المياه والطين والحطام نحو المناطق السكنية والتجارية، وغمرت الشوارع بشكل كامل، وتحولت إلى مجارٍ مائية جارفة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد لمياه موحلة تندفع بقوة عبر الشوارع وتدخل المباني وتتلف الهياكل، في صور وُصفت بأنها كارثية، خصوصا مع تضرر البنية التحتية بشكل متزايد في مناطق تعاني أصلا من تداعيات الزلزال الأخير.
وبحسب أحدث التقديرات الدولية، فقد تجاوزت حصيلة ضحايا الزلزال في فنزويلا 1,400 قتيل، إضافة إلى آلاف الجرحى والمفقودين، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في مناطق واسعة من البلاد، وسط مخاوف من ارتفاع العدد نتيجة صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة وتواصل الانهيارات .
وفي ظل هذه التطورات، تواصل فرق الطوارئ المحلية تقييم حجم الأضرار في بورتوجيسا، والوصول إلى المناطق الأكثر تضررا، وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها الظروف الجوية والبنية التحتية المتضررة.
وتعكس هذه الكارثة المزدوجة حجم الضغط الذي تواجهه بعض المناطق الفنزويلية، حيث يؤدي تتابع الكوارث الطبيعية من زلازل وفيضانات إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة الأعباء على فرق الإنقاذ والخدمات الأساسية.





