جددت اليونان وقبرص وإسرائيل رفضها مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019، معتبرة أنها تمس الحقوق السيادية لدول ثالثة وتتعارض مع القواعد الدولية المنظمة للاختصاص البحري، ومؤكدة عدم اعترافها بأي آثار قانونية تترتب عليها تجاه تلك الدول.
وجاء الموقف في بيان مشترك صدر عقب اجتماع ثلاثي لمسؤولي سياسات الدفاع في وزارات الدفاع بالدول الثلاث، عُقد الخميس في العاصمة اليونانية أثينا، لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني والتعامل مع التحديات المشتركة في منطقة شرق البحر المتوسط.
وأشارت الدول الثلاث إلى أن موقفها يأتي عقب مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم في 20 أكتوبر الماضي، مشددة على ضرورة الالتزام بقانون البحار والمبادئ المعترف بها دوليًا في ما يتعلق بالحقوق والاختصاصات البحرية.
كما رفض البيان المطالبات أحادية الجانب وأعمال الإكراه والتهديد باستخدام القوة، محذرًا من أن التراكمات العسكرية يمكن أن تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، ومؤكدًا ضرورة عدم استخدام أي دولة في المنطقة منصة لأنشطة تهدد الأمن الإقليمي.
وتناول الاجتماع سبل توسيع التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، بما يشمل أمن الملاحة البحرية وحماية الممرات الحيوية والبنية التحتية، إلى جانب التعاون في الصناعات الدفاعية وتطوير التقنيات العسكرية.
وناقش المشاركون إمكانية تشكيل مجموعة عمل ثلاثية للصناعات الدفاعية، لتعزيز التعاون في مجالات التطوير والإنتاج المشترك والتكنولوجيا، ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات العسكرية في الدول الثلاث.
كما بحث الاجتماع التهديدات الأمنية المشتركة، ومن بينها الإرهاب وانتشار الأسلحة المتطورة، واتفق المشاركون على تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية الناشئة.
وتشهد منطقة شرق البحر المتوسط خلافات متواصلة بشأن ترسيم الحدود البحرية وحقوق التنقيب عن موارد الطاقة، فيما وقعت ليبيا وتركيا مذكرة التفاهم البحرية عام 2019، وأعاد تصديق مجلس النواب الليبي عليها في 20 أكتوبر الماضي الملف إلى دائرة الخلافات الإقليمية.





