بين الخرافة والحقيقة.. كم كوب «ماء» يحتاجه الإنسان يومياً؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتحول شرب الماء من عادة يومية إلى ضرورة أساسية للحفاظ على وظائف الجسم، خاصة مع زيادة فقدان السوائل بسبب التعرق وارتفاع حرارة الطقس، لكن السؤال الذي يتكرر كل عام هو: كم يحتاج جسم الإنسان من الماء يوميًا؟

ورغم انتشار قاعدة شائعة تقول إن الإنسان يحتاج إلى شرب 8 أكواب من الماء يوميًا، فإن الدراسات العلمية تشير إلى أن هذه الكمية ليست قاعدة ثابتة تنطبق على الجميع، إذ تختلف حاجة الجسم للماء حسب العمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، والظروف المناخية، ونوعية الغذاء.

وتوصي الهيئات الصحية العالمية بأن إجمالي كمية المياه التي يحتاجها الجسم يوميًا تشمل السوائل الموجودة في المشروبات والطعام معًا.

وبحسب توصيات الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب في الولايات المتحدة، يحتاج الرجال البالغون في المتوسط إلى نحو 3.7 لترات من إجمالي المياه يوميًا، بينما تحتاج النساء إلى نحو 2.7 لترًا.

ولا تعني هذه الأرقام ضرورة شرب هذه الكمية بالكامل على شكل ماء فقط، لأن جزءًا كبيرًا منها يأتي من الأطعمة الغنية بالماء مثل الفواكه والخضروات والحساء.

في الصيف، ترتفع الحاجة إلى الماء بسبب زيادة فقدان السوائل عبر التعرق، خصوصًا أثناء ممارسة الرياضة أو العمل في الأماكن المفتوحة.

وتشير دراسات علمية إلى أن فقدان نسبة بسيطة من سوائل الجسم يمكن أن يؤثر في الأداء البدني والقدرات الذهنية، إذ يرتبط الجفاف الخفيف بانخفاض التركيز، وزيادة الشعور بالإرهاق، وتأثر الذاكرة قصيرة المدى.

ويؤكد الباحثون أن الشعور بالعطش ليس دائمًا العلامة الأولى للجفاف، إذ يبدأ الجسم بإرسال إشارات الحاجة إلى الماء بعد حدوث فقدان للسوائل، لذلك ينصح الخبراء بشرب الماء بشكل منتظم خلال اليوم وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد.

علامات تشير إلى حاجة الجسم للماء:

  • لون البول الداكن مقارنة بالمعتاد.
  • جفاف الفم والشفتين.
  • الشعور بالتعب أو الخمول.
  • الصداع المتكرر.
  • ضعف التركيز.
  • انخفاض القدرة على ممارسة النشاط البدني.

كيف تعرف كمية الماء المناسبة لك؟

لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، لكن يمكن تقدير الحاجة اليومية بناءً على عدة عوامل:

الوزن: يستخدم بعض خبراء التغذية تقديرًا تقريبيًا يعتمد على شرب نحو 30 إلى 35 ملليلترًا من الماء لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، مع زيادة الكمية في الأجواء الحارة أو عند بذل مجهود كبير.

النشاط البدني: الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يتحركون لفترات طويلة يحتاجون إلى تعويض السوائل التي يفقدونها عبر التعرق.

الطقس: في درجات الحرارة المرتفعة، يحتاج الجسم إلى كميات إضافية للحفاظ على توازن الحرارة ومنع ارتفاع درجة ح رارة الجسم.

كما يحذر الأطباء من الإفراط في شرب الماء بكميات كبيرة خلال وقت قصير، لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تعرف باسم نقص صوديوم الدم، وقد تكون خطيرة في بعض الحالات.

ويحتاج الأطفال وكبار السن إلى اهتمام خاص خلال الصيف، إذ إن الأطفال يفقدون السوائل بسرعة أكبر، بينما قد تقل لدى كبار السن القدرة على الإحساس بالعطش، ما يزيد خطر الجفاف.

اقترح تصحيحاً