أعربت تايوان عن قلق متزايد من احتمال إدراج ملفها ضمن أجندة القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، في وقت يتزامن فيه هذا التوتر السياسي مع تصاعد ملحوظ في التحركات العسكرية الصينية قرب الجزيرة.
وأوضح نائب وزير الخارجية التايواني فرانسوا وو، في تصريحات لوكالة بلومبرغ، أن تايبيه تخشى أن تتحول قضيتها إلى محور تفاوض مباشر بين واشنطن وبكين، معبّراً عن أمله في عدم طرح هذا الملف خلال المحادثات المنتظرة.
وأشار وو إلى أن هذه المخاوف تنبع من احتمالات إقدام الصين على الضغط لتعديل الموقف الأمريكي تجاه وضع تايوان، بما يتماشى مع رؤية بكين التي ترفض استقلال الجزيرة، في حين يمثل أي تغيير رسمي أو حتى تأكيد لفظي في هذا الاتجاه مكسباً سياسياً مهماً للصين.
وتأتي هذه التصريحات قبيل زيارة مقررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين يومي 14 و15 مايو، حيث يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ لبحث مجموعة من القضايا الاستراتيجية والصفقات الثنائية.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الوطني التايوانية رصد ثماني طائرات عسكرية وسبع سفن حربية صينية خلال فترة 24 ساعة بين صباح الجمعة وصباح السبت، مع تأكيدها أن أياً من الطائرات لم تدخل منطقة تحديد الدفاع الجوي التايوانية.
وردّت تايوان على هذه التحركات بنشر طائرات وسفن حربية، إلى جانب أنظمة صاروخية ساحلية، بهدف مراقبة أنشطة جيش التحرير الشعبي الصيني، وفق ما أورده موقع “تايوان نيوز”.
وبيّنت الوزارة أن إجمالي الأنشطة العسكرية الصينية منذ بداية الشهر بلغ 159 طلعة جوية و199 تحركاً بحرياً، في مؤشر على تصاعد وتيرة العمليات حول الجزيرة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق اعتماد الصين ما يُعرف بتكتيكات “المنطقة الرمادية”، التي تقوم على تكثيف الضغوط العسكرية غير المباشرة دون الوصول إلى مواجهة شاملة، وهو نهج يهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية تدريجية دون استخدام القوة بشكل واسع.
تشكل تايوان نقطة توتر رئيسية في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، حيث تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها، بينما تلتزم واشنطن بسياسة توازن دقيقة تدعم من خلالها تايبيه دون الاعتراف الرسمي باستقلالها، ما يجعل أي تحرك سياسي أو عسكري في هذا الملف محل متابعة دولية دقيقة.





