اجتمع رئيس المجلس الأعلى للدولة، الدكتور محمد تكالة، اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، مع محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، بحضور النائب الأول للمجلس ناجي مختار، والنائب الثاني عمر بوشاح، ومقرر المجلس بلقاسم دبرز، ورؤساء اللجان الدائمة بالمجلس، وذلك في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس.
وفي مستهل الاجتماع، أكد أعضاء المجلس الأعلى للدولة رفضهم اعتذار محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، وتمسكهم باستمراره في أداء مهامه.
واستعرض ناجي عيسى خلال الاجتماع أبرز المؤشرات والتحديات المالية والنقدية، إلى جانب الملفات المتعلقة بإدارة الموارد العامة والإنفاق والسيولة وسعر الصرف، وانعكاسات هذه الملفات على الاستقرار الاقتصادي والأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأكد المجتمعون ضرورة استمرار انتظام عمل مصرف ليبيا المركزي، وصون استقلاله المهني والمؤسسي، بعيدًا عن التجاذبات والتدخلات التي يمكن أن تمس استقرار السياسة النقدية.
وشدد اللقاء على أهمية تحقيق الانسجام بين السياسات المالية والاقتصادية، وترشيد الإنفاق العام، وسد منافذ الهدر والفساد، وحماية المال العام وموارد الدولة، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة دون استثناء.
وفي هذا السياق، أكد المشاركون أهمية تشكيل لجنة فنية مشتركة بين مجلسي الدولة والنواب، بالتنسيق مع مصرف ليبيا المركزي والجهات ذات العلاقة، تتولى إعداد حزمة متكاملة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية، ومتابعة تنفيذها لمعالجة الاختلالات القائمة وفق أسس علمية ومؤسسية.
كما أكد المجتمعون أن تجاوز الأزمة الاقتصادية في ليبيا يحتاج إلى قرارات مسؤولة وشجاعة، ودعم الكفاءات والمؤسسات التي تضطلع بمهام الإصلاح، مع تقديم المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية، بما يحفظ مقدرات ليبيا ويعزز استقرارها ويدعم الثقة بها محليًا ودوليًا.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار التحديات المرتبطة بإدارة الموارد العامة والإنفاق والسيولة وسعر الصرف، وهي ملفات ذات تأثير مباشر في الاستقرار الاقتصادي والأوضاع المعيشية، مع تأكيد المجتمعين أهمية التنسيق المؤسسي لدفع مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
رئيس المجلس الأعلى للدولة يبحث مع نقابة السادة الأشراف دعم المصالحة والسلم الاجتماعي في ليبيا
التقى رئيس المجلس الأعلى للدولة، الدكتور محمد تكالة، اليوم، وفدًا من النقابة العامة للسادة الأشراف بليبيا، بحضور مستشار رئيس المجلس للشؤون القانونية والاتصال والتواصل، الدكتور مجدي الشبعاني، لبحث دور النقابة في دعم التواصل المجتمعي والمصالحة الوطنية.
واستعرض الوفد تاريخ النقابة ومسيرتها ودورها الاجتماعي داخل المجتمع الليبي، إلى جانب جهودها في تعزيز السلم الاجتماعي وترسيخ قيم التآخي والتواصل ومد جسور المحبة بين مختلف مكونات المجتمع.
وتناول اللقاء المراحل التي مرت بها النقابة، بما في ذلك فترة توقف نشاطها وعودتها إلى ممارسة دورها الاجتماعي خلال السنوات الماضية، إضافة إلى بحث أوضاعها وآليات تنظيم عملها وتفعيل إسهامها في دعم المصالحة الوطنية وتعزيز التواصل المجتمعي وصون النسيج الاجتماعي الليبي.
وأكد رئيس المجلس الأعلى للدولة أهمية الدور الذي تؤديه المكونات والمؤسسات الاجتماعية في جمع الكلمة وتقريب وجهات النظر وترسيخ قيم التسامح والتآخي، ودعم جهود المصالحة والسلم الاجتماعي بما يعزز وحدة المجتمع الليبي ويحافظ على تماسكه.
وشدد محمد تكالة على ضرورة أن تمارس هذه المؤسسات أعمالها في إطار القانون، وبما يضع المصلحة الوطنية في مقدمة الأولويات، ويسهم في دعم وحدة ليبيا واستقرارها.
ويأتي اللقاء في سياق المساعي الرامية إلى تعزيز دور المؤسسات والمكونات الاجتماعية في معالجة التحديات المجتمعية، ودعم مسارات المصالحة والتقارب بين مختلف مكونات المجتمع الليبي.





