20 حالة داخل السجون خلال أسابيع.. وفاة «لزهر سطا» تشعل الجدل في تونس

توفي رجل الأعمال التونسي لزهر سطا في مستشفى شارل نيكول بالعاصمة تونس، بعد تدهور حالته الصحية خلال فترة توقيفه على ذمة قضية مالية، وفق ما أعلنت ابنته أمينة سطا في منشور عبر «إنستغرام».

وقالت أمينة سطا إن والدها توفي عند منتصف الليل، بعد نقله من سجن المرناقية إلى المستشفى في حالة صحية حرجة مساء السبت 5 سبتمبر 2026.

وأوضحت أن والدها كان يعاني من عدة أمراض، مشيرة إلى أن ظروف السجن، ومن بينها ارتفاع درجات الحرارة ومحدودية كميات المياه المتوفرة، فاقمت وضعه الصحي.

وحملت أمينة سطا السلطات مسؤولية ما وصفته بالتقصير والإهمال، مؤكدة أنها ستلاحق أمام المحاكم الدولية كل من ترى أنه تسبب في تدهور صحة والدها ووفاته نتيجة لذلك.

وانتقدت كذلك عدم إبلاغ العائلة بوفاته فور حدوثها، وعدم إعلامها بدخوله في غيبوبة يوم الاثنين، معتبرة أن الإجراءات التي تتبعها إدارة السجون ووزارة العدل تطبق «بشكل غير إنساني».

وأشارت إلى أن الطاقم الطبي في مستشفى شارل نيكول بذل كل ما يلزم لمحاولة إنقاذ والدها.

وتأتي وفاة سطا وسط تقارير حقوقية تتحدث عن أوضاع صحية صعبة داخل عدد من السجون التونسية خلال موجة الحر الأخيرة.

وقال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بسام الطريفي، إن الرابطة وثقت 20 حالة وفاة داخل السجون التونسية خلال الأسابيع الأخيرة، وربط بعضها بارتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت أحيانًا 45 درجة مئوية.

وأضاف الطريفي أن ظروف السجون، بما تشمل نقص التهوية والاكتظاظ، ازدادت سوءًا مع موجة الحر، معتبرًا أن الأوضاع «ترتقي إلى التعذيب».

وأفادت مصادر حقوقية بأن نسبة إشغال بعض السجون وصلت إلى نحو 300% من طاقتها الاستيعابية، في ظل نقص التهوية وانتشار الأمراض وضعف الرعاية الصحية.

وفي القيروان، أعلنت الرابطة وفاة سجين يبلغ 50 عامًا إثر سكتة دماغية، وقالت إن الوفاة ناجمة عن الحر الشديد.

كما تحدثت الرابطة عن وفاة سجين آخر في سجن المرناقية بالعاصمة تونس، بعد تعرضه للاختناق بسبب الحرارة.

وفي المقابل، لم تصدر إدارة السجون أو وزارة العدل معطيات أو أرقامًا رسمية بشأن حالات الوفاة التي أشارت إليها الجهات الحقوقية.

وقال الطريفي إن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس تعهد بـ16 ملفًا في هذا الخصوص.

اقترح تصحيحاً