حصاد العالم.. قتلى بحوادث دامية في عدّة دولٍ

شهد العالم خلال الساعات الماضية سلسلة من التطورات المتسارعة، تنوعت بين حوادث مأساوية أودت بحياة العشرات في أفغانستان وتركيا والصين، وتصاعد الجدل الحقوقي في الولايات المتحدة وهولندا، إلى جانب تحركات أمنية واسعة في إيطاليا وعمليات عسكرية أمريكية في المحيط الهادئ، وفي الوقت نفسه، برزت تطورات لافتة في مجالات التكنولوجيا والديموغرافيا، مع إطلاق الصين نظام هوية رقمية للروبوتات وتحذيرات من دخول دول المغرب العربي مرحلة الشيخوخة السكانية.

مصرع 18 شخصًا وإصابة 29 إثر انقلاب مركبة تقل لاجئين شرق أفغانستان

أفادت تقارير إعلامية أفغانية بمصرع 18 شخصًا وإصابة 29 آخرين، إثر انقلاب مركبة كانت تقل لاجئين عائدين على الطريق السريع كابل–جلال آباد شرق أفغانستان، صباح السبت.

وأوضح مكتب الإعلام والعلاقات العامة في إقليم لاجمان أن الحادث وقع قرابة الساعة 5:30 صباحًا بالقرب من منطقة سورخكانو، وفق ما نقلته وكالة باجوك الأفغانية للأنباء.

وذكرت التقارير الأولية أن المركبة كانت تقل لاجئين عائدين إلى البلاد، قبل أن تنقلب على الطريق، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح، في حادث وصف بأنه من الحوادث الدامية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن حصيلة الضحايا بلغت 18 قتيلًا و29 مصابًا، وسط استمرار التحقيقات لتحديد أسباب الحادث وظروف وقوعه.

وفي سياق متصل، شهدت أفغانستان خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حوادث السير، نتيجة تدهور البنية التحتية للطرق بعد عقود من النزاعات، إلى جانب القيادة المتهورة، وضعف الالتزام بقواعد المرور، ونقص إجراءات السلامة.

كما تشير بيانات وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة إلى عودة ما لا يقل عن 1.5 مليون شخص إلى أفغانستان منذ بداية العام الماضي، قادمين من إيران وباكستان، اللتين استضافتا ملايين اللاجئين الأفغان الفارين من الحروب والأزمات الإنسانية.

وتعكس هذه الحادثة استمرار المخاطر التي تواجه حركة التنقل داخل البلاد، خصوصًا على الطرق السريعة التي تشهد ازدحامًا وحوادث متكررة في ظل الظروف الأمنية والبنية التحتية المتدهورة.

مصرع 7 أشخاص وإصابة 30 آخرين في حادث حافلة مروع جنوب تركيا

أفادت قناة «TRT Haber» التركية بمصرع 7 أشخاص وإصابة 30 آخرين، إثر حادث حافلة وقع في محافظة دنيزلي جنوب تركيا، في حادث وصف بالمأساوي.

وبحسب المعلومات الواردة، كانت الحافلة في طريقها من مدينة إزمير إلى أنطاليا، قبل أن تقع الحادثة على طريق دنيزلي–أيدين السريع بالقرب من قرية ساراكوي، حيث اصطدمت الحافلة بحاجز الطريق لأسباب لا تزال غير معروفة، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها بشكل مفاجئ.

وسارعت فرق الإسعاف والإنقاذ والإطفاء إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى إجلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، وسط حالة استنفار في المنطقة.

وأوضحت التقارير أن الحافلة كانت تقل 37 راكباً من المواطنين الأتراك، فيما باشرت الشرطة تحقيقاً موسعاً للوقوف على أسباب وملابسات الحادث، الذي خلف حصيلة بشرية ثقيلة.

وتواصل السلطات التركية عمليات التحقق من تفاصيل الحادث، في وقت لم تُعلن فيه بعد الأسباب النهائية وراء انحراف الحافلة واندلاع الحريق.

منظمات حقوقية ترفع دعوى ضد أوضاع أكبر مركز احتجاز للمهاجرين في الولايات المتحدة

رفعت جماعات حقوقية دعوى قضائية بشأن ما وصفته بانتهاكات لحقوق الإنسان داخل أكبر مركز احتجاز للمهاجرين في مدينة إل باسو بولاية تكساس الأمريكية، والذي شهد وفاة 3 أشخاص منذ افتتاحه قبل 9 أشهر.

وجاءت الدعوى بقيادة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، إلى جانب منظمات حقوقية أخرى، نيابة عن أربعة محتجزين داخل منشأة تُعرف باسم «كامب إيست مونتانا»، وهو مخيم واسع أقيم ضمن سياسة الترحيل الجماعي التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتم رفع الدعوى أمام محكمة في ولاية تكساس ضد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية والوكالة الأم وهي وزارة الأمن الداخلي، بصفتها الجهات المسؤولة عن إدارة المركز.

وقال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في بيان إن هذه الدعوى تُعد الأولى من نوعها ضد المنشأة الواقعة في قاعدة فورت بليس العسكرية، وتهدف إلى تحسين أوضاع أكثر من 2700 محتجز داخلها.

وأضاف كايل فيرجين، محامي المشروع الوطني للسجون التابع للاتحاد، أن الدعوى تهدف إلى وقف ما وصفه بمعاملة غير إنسانية يتعرض لها المحتجزون، مشيراً إلى أنهم يتعرضون للاحتجاز في أماكن مغلقة بلا نوافذ، إضافة إلى ادعاءات تتعلق بسوء المعاملة، واستخدام الحبس الانفرادي بشكل عشوائي، وتردي الخدمات الطبية والنفسية.

كما تضمنت الدعوى شهادات من محتجزين، بينهم المهاجر الفنزويلي إريك إيفان رودريغيز، الذي قال إنه تعرض لعنف جسدي أثناء محاولة إجباره على توقيع أوراق ترحيل، إضافة إلى ادعاءات من محتجز آخر يدعى جيرالد أكاري أنجي من الكاميرون بشأن تعرضه للضرب على يد الحراس.

وتشير وثائق الدعوى إلى وفاة مهاجر كوبي داخل المركز في الثالث من يناير، حيث خلص الأطباء الشرعيون في إل باسو إلى أن الوفاة كانت جريمة قتل نتيجة الاختناق بسبب الضغط على الرقبة والجذع، بينما أفادت السلطات في البداية بأن الوفاة ناجمة عن مشكلة صحية قبل أن تعيد وصفها لاحقاً بأنها محاولة انتحار انتهت بوفاة خلال مواجهة مع الحراس.

كما كشف تفتيش أجراه الكونغرس في فبراير عن 49 انتهاكاً لمعايير الاحتجاز داخل المنشأة، من بينها 11 مخالفة تتعلق باستخدام القوة ووسائل التقييد، و5 مخالفات مرتبطة بالرعاية الطبية.

مقتل 3 أشخاص في هجوم أمريكي على قارب بشرق المحيط الهادئ خلال عملية لمكافحة تهريب المخدرات.

أعلن الجيش الأمريكي أنه نفّذ هجوماً في شرق المحيط الهادئ استهدف قارباً يُشتبه في تورطه بعمليات تهريب مخدرات، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، في عملية تُعد الثانية من نوعها خلال 24 ساعة.

وأوضحت القيادة الجنوبية التابعة للجيش الأمريكي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الاستخبارات الأمريكية أكدت أن السفينة كانت تسلك طرقاً تُستخدم في تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت ضالعة في أنشطة تهريب مرتبطة بشبكات إجرامية.

وأضاف البيان أن العملية أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وصفتهم بأنهم متورطون في تهريب المخدرات المرتبط بالإرهاب، مؤكداً في الوقت نفسه عدم تعرض أي من أفراد الجيش الأمريكي لأي إصابات خلال التنفيذ.

وتأتي هذه العملية بعد ساعات من إعلان عملية مماثلة في المنطقة نفسها، ما يشير إلى تصاعد وتيرة الضربات الأمريكية ضد شبكات تهريب المخدرات في المحيط الهادئ خلال الفترة الأخيرة.

فرنسا: مقتل رجل برصاص الشرطة في بوبيني بعد اعتدائه بسكين على جيرانه

لقي رجل مصرعه بعد أن أطلقت الشرطة الفرنسية النار عليه في مدينة بوبيني، الواقعة في الضاحية الشمالية الشرقية للعاصمة باريس، عقب اعتدائه بسكينين على اثنين من جيرانه، وفق ما أفادت به مديرية شرطة باريس.

وأوضحت السلطات أن الرجل كان في حالة عدائية واضحة ويحمل سكينين، قبل أن يهاجم جيرانه ويصيب اثنين منهم خلال نزاع مرتبط بالإيجار داخل المبنى السكني، ما استدعى تدخل قوات الأمن بشكل عاجل.

وخلال عملية التدخل، اضطر أحد عناصر الشرطة إلى استخدام سلاحه الوظيفي وإطلاق النار على المهاجم، حيث أصيب في منطقة البطن، قبل أن يُنقل إلى المستشفى حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه.

وأكدت الشرطة أنه تم نقل الجارين المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول حالتهما الصحية.

من جهتها، أفاد مكتب المدعي العام في بوبيني بأنه تم إبلاغ المفتشية العامة للشرطة الوطنية (IGPN)، وهي الجهة المختصة بمراقبة أداء الشرطة، بوقوع الحادث، مع فتح تحقيق رسمي لتحديد ظروف استخدام القوة وما إذا كان متناسباً مع التهديد.

5 قتلى في انهيار منجم غير قانوني بجنوب غرب الصين وسط تصاعد حوادث التعدين

أفادت وسائل إعلام رسمية في الصين بوقوع انهيار في منجم يُدار بشكل غير قانوني في إقليم يوننان جنوب غرب البلاد، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة شخص واحد، في حادث جديد يسلط الضوء على مخاطر قطاع التعدين غير النظامي.

ووقع الحادث في نحو الساعة 4:30 صباح الأحد بالتوقيت المحلي (20:30 بتوقيت غرينتش مساء السبت) في مقاطعة هويز التابعة لإقليم يوننان، دون أن يتم تحديد نوع المعدن الذي كان يُستخرج من الموقع.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” أن ستة أشخاص جرى إنقاذهم من موقع الانهيار ونقلهم إلى المستشفيات، إلا أن خمسة منهم فارقوا الحياة، بينما نجا شخص واحد فقط وتستقر حالته الصحية حتى الآن.

وباشرت السلطات الصينية تحقيقًا رسميًا في ملابسات الحادث، وسط ترجيحات بوجود مخالفات تشغيلية تتعلق بعمل المنجم دون تراخيص قانونية، في ظل تشديد الرقابة على قطاع التعدين في البلاد.

ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من كارثة مماثلة في قطاع التعدين الصيني، حيث أدى انفجار غاز في 22 مايو داخل منجم فحم بإقليم شانشي شمال البلاد إلى مقتل 82 شخصًا على الأقل وإصابة 128 آخرين، فيما لا يزال شخصان في عداد المفقودين.

وكانت السلطات الصينية قد أعلنت حينها فتح تحقيق موسع في الكارثة، كشفت نتائجه الأولية عن وجود أنفاق غير موثقة، وأجهزة تتبع مفقودة، وأبواب مزيفة داخل موقع التعدين، ما أثار شبهات حول وجود انتهاكات خطيرة في معايير السلامة داخل بع

الصين تطلق نظام هوية رقمية موحد للروبوتات الشبيهة بالبشر لتعزيز التتبع والحوكمة

كشفت الصين عن نظام وطني جديد للهوية الرقمية خاص بالروبوتات الشبيهة بالبشر، في خطوة تهدف إلى تنظيم قطاع الروبوتات سريع النمو، حيث يُخصص لكل روبوت رمز هوية فريد مكوّن من 29 رقمًا يتيح التتبع والحوكمة الآمنة عبر مختلف مراحل الاستخدام.

وبحسب ما ورد، يُعد هذا الرمز بمثابة مُعرّف رقمي يعمل كجواز سفر شامل لكل روبوت شبيه بالبشر، وقد جرى تطويره من قبل هيئات التقييس الوطنية، بما يتيح تتبع الروبوت منذ مرحلة التصنيع مرورًا بعملية البيع والاستخدام اليومي وصولًا إلى إعادة التدوير.

ويشكّل هذا النظام إطارًا متكاملًا لتتبع دورة حياة الروبوت، بما يسمح بتحديد هوية كل وحدة بدقة عالية، ضمن منظومة تهدف إلى تعزيز السلامة والمساءلة والإدارة المعيارية في جميع أنحاء القطاع الصناعي.

ويعتمد النظام الجديد قاعدة تنظيمية صارمة مفادها: «لا رمز، لا دخول للسوق»، إذ يُشترط تسجيل أي روبوت شبيه بالبشر يُباع أو يُستخدم داخل الصين بهويته الرقمية الإلزامية.

كما تُلزم القواعد الجديدة المصنّعين بسحب المنتجات عند اكتشاف عيوب متكررة أو مشكلات شائعة، مع حظر إعادة بيع أو تجديد الروبوتات التالفة أو المُعطّلة بشكل كامل، في إطار تعزيز معايير السلامة ومنع الاستخدام غير القانوني للوحدات المتضررة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إطلاق منصة وطنية متقدمة لإدارة دورة حياة الروبوتات البشرية بالكامل في العاصمة بكين، بقيادة هيئة التقييس التابعة لوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، والتي تشكّل البنية التشغيلية الأساسية لهذه المواصفات التنظيمية الجديدة.

ويقود البرنامج لجنة التقييس للروبوتات البشرية والذكاء المُجسّد (HEIS) التابعة للوزارة، وفق ما ورد في شبكة «سي.جي.تي.إن»، حيث تنطبق هذه المعايير على جميع الجهات الفاعلة في صناعة الروبوتات وسلسلة التوريد، بما يشمل المصنّعين ومقدمي الخدمات والبائعين والمستخدمين ومرافق إعادة التدوير.

وتهدف السلطات الصينية إلى ضمان إمكانية تتبع المنتجات لرصد المخاطر المحتملة، في ظل توسّع قطاع الروبوتات الشبيهة بالبشر، مع العمل على وضع معايير تنظيمية واضحة تدعم نمو الصناعة وتحد في الوقت نفسه من المخاطر، على غرار نظام هوية وطني للأفراد ولكن مخصص للروبوتات.

كما أشارت تقارير إلى تطورات متزامنة في قطاع الروبوتات داخل الصين، بينها عرض روبوتات متقدمة مثل روبوت متحول يقوده إنسان، إضافة إلى حصان روبوتي يتمتع بقدرات لوجستية متطورة، وفق ما نقلته «سبوتنيك عربي»، ما يعكس تسارع الابتكار في هذا المجال.

وتنطبق هذه المبادئ التوجيهية على مختلف أطراف الصناعة وسلسلة الإمداد، بما يعزز إطارًا شفافًا وخاضعًا للمساءلة، يهدف إلى إدارة المخاوف المرتبطة بالسلامة، ودعم عمليات سحب المنتجات عند الحاجة، ومنع إعادة استخدام الوحدات التالفة بشكل غير قانوني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتوسع فيه تطبيقات الروبوتات الشبيهة بالبشر في المنازل وأماكن العمل والأماكن العامة، ما يدفع نحو تطوير أطر تنظيمية أكثر صرامة لمواكبة هذا الانتشار المتسارع.

دراسة: دول المغرب العربي تدخل مرحلة الشيخوخة مع تراجع غير مسبوق في معدلات المواليد

كشفت دراسة حديثة صادرة عن المعهد الوطني الفرنسي للدراسات الديموغرافية (INED) أن دول المغرب العربي تشهد تحولاً ديموغرافياً غير مسبوق، يتمثل في تراجع حاد ومتزامن في معدلات المواليد، ما ينذر بدخول المنطقة مرحلة الشيخوخة السكانية خلال السنوات المقبلة.

وأوضحت الدراسة أن معدلات الخصوبة في كل من تونس والمغرب والجزائر انخفضت بشكل كبير مقارنة بسبعينيات القرن الماضي، حين كانت تتراوح بين 7 و8 أطفال لكل امرأة، لتصل اليوم إلى مستويات تاريخية متدنية تعكس تغيراً عميقاً في البنية السكانية.

وفي التفاصيل، سجلت تونس أدنى معدل خصوبة في المنطقة عند 1.53 طفل لكل امرأة، وهو أقل من مستوى إحلال السكان البالغ 2.1، مع تراجع سنوي في عدد المواليد يقدّر بنحو 10%.

أما المغرب، فقد سجل بدوره مستوى منخفضاً تاريخياً عند 1.97 طفل لكل امرأة، في سياق تراجع مستمر منذ تسعينيات القرن الماضي، ما يعكس تحولات اجتماعية واقتصادية متسارعة.

وفي الجزائر، بلغ معدل الخصوبة 2.61 طفل لكل امرأة، إلا أن الدراسة تشير إلى أن المنحنى العام يشهد انخفاضاً سريعاً بعد فترة انتعاش مؤقتة بين عامي 2000 و2017، ما يعزز اتجاه التراجع الإقليمي في معدلات الإنجاب.

وترجع الدراسة هذا الانخفاض إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع سن الزواج، توسع تعليم النساء، تأخر دخول الشباب إلى سوق العمل، إضافة إلى الانتشار الواسع لوسائل تنظيم الأسرة، وهي عوامل أسهمت في إعادة تشكيل السلوك الديموغرافي في المنطقة.

وحذرت من أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى تسارع واضح في شيخوخة السكان، حيث ارتفعت نسبة كبار السن في تونس إلى نحو 17%، مع توقعات بارتفاع مماثل في المغرب والجزائر خلال العقود القادمة.

كما نبهت إلى أن هذا التحول سيضع ضغوطاً متزايدة على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية، نتيجة تراجع نسبة السكان في سن العمل مقابل ارتفاع أعداد المتقاعدين، ما قد يعيد تشكيل الأولويات الاقتصادية والاجتماعية في الدول الثلاث.

وفي السياق ذاته، أشارت الدراسة إلى أن تقلص عدد السكان النشطين اقتصادياً سيؤثر على سوق العمل والنمو الاقتصادي، مع احتمال نقص اليد العاملة في قطاعات حيوية مستقبلاً.

وأكدت أن الهجرة لن تمثل حلاً كافياً لتعويض هذا النقص، نظراً لكون دول المغرب العربي تاريخياً دولاً مصدرة للمهاجرين، ما يزيد من تعقيد التحديات الديموغرافية ويعزز اتجاه الشيخوخة السكانية.

الشرطة الهولندية تحقق في واقعة جدل بعد فيديو يظهر اعتداء على امرأة حامل داخل مركز لجوء في أمستردام

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً، يظهر فيه عنصر من الشرطة الهولندية وهو يتعامل بعنف مع امرأة حامل داخل أحد مراكز اللجوء في العاصمة أمستردام، ما أدى إلى سقوطها أرضاً وسط حالة من التوتر داخل المكان.

وبحسب ما تم تداوله، فإن الحادث وقع داخل مركز لطالبي اللجوء في كامبويج بمنطقة زايست، حيث كان الضباط يتعاملون مع رجل فلسطيني من غزة أثناء إجراءات مرتبطة بالترحيل، قبل أن تقترب منه زوجته الحامل بشكل واضح، لتتطور الأحداث إلى تدخل أمني عنيف انتهى بإسقاطها أرضاً.

ويظهر في المقطع المتداول ممر داخل المركز، يحيط فيه عدد من عناصر الشرطة بالرجل، قبل أن يتدخل أحد الضباط ويمسك بالمرأة الحامل ويلقي بها أرضاً، فيما حاول الزوج التدخل وسط حالة من الفوضى داخل الموقع.

وأفادت الشرطة الهولندية بأن عناصرها استجابوا لبلاغ يتعلق بأعمال تخريب وتهديد باستخدام سكين داخل المركز، وهي رواية لم يتم التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن، فيما لم تصدر تفاصيل رسمية إضافية حول مجريات الحادث كاملة.

كما لم تنشر السلطات الهولندية لقطات توضح ما سبق لحظة التدخل، أو سياق الأحداث الذي أدى إلى استخدام القوة داخل المركز، في وقت يطالب فيه متابعون بفتح تحقيق شفاف في ملابسات الواقعة.

وتداولت حسابات على منصات التواصل اسم رجل يُقال إنه مرتبط بالقضية، مع مزاعم تتعلق بإجراءات ترحيل وظروف احتجاز سابقة في دول أوروبية، دون تأكيد رسمي لهذه المعلومات من جهات مختصة.

وتعيد هذه الواقعة الجدل حول أساليب التعامل داخل مراكز احتجاز أو لجوء في عدد من الدول الأوروبية، وسط دعوات حقوقية متكررة لضرورة ضمان معايير واضحة تحمي طالبي اللجوء، خصوصاً الفئات الأكثر ضعفاً مثل النساء الحوامل.

إيطاليا: اعتقال أكثر من 1300 شخص في عملية وطنية واسعة لمكافحة المخدرات

أعلنت الشرطة الإيطالية تنفيذ عملية أمنية وطنية واسعة النطاق لمكافحة المخدرات، أسفرت عن اعتقال 1335 شخصاً، في واحدة من أكبر الحملات الأمنية التي تستهدف شبكات الاتجار بالمخدرات في البلاد.

وأوضحت أجهزة إنفاذ القانون في بيان رسمي أن العملية أسفرت أيضاً عن توجيه التهم إلى 2358 شخصاً آخرين دون توقيفهم، إلى جانب ضبط نحو 450 كيلوغراماً من المخدرات شملت الكوكايين والقنب والهيروين.

كما شملت المضبوطات 111 قطعة سلاح ناري، إضافة إلى نحو 250 سلاحاً أبيض، من بينها قبضات حديدية، ومسدسات صاعقة، وهراوات تلسكوبية، وسيوف بأنواع مختلفة، وأدوات حادة أخرى.

وذكرت الشرطة أن أكثر من 297 ألف شخص خضعوا لفحوصات تتعلق بالمخدرات خلال المداهمات، من بينهم أكثر من 15600 قاصر، في إطار تركيز العمليات على الأحياء التي تشهد ارتفاعاً في معدلات التعاطي والجريمة المرتبطة بالمخدرات.

وأشارت السلطات إلى أن الحملة الأمنية استهدفت بشكل خاص مناطق حضرية تُعد بؤراً لنشاط شبكات التهريب والتوزيع، ضمن استراتيجية وطنية لتعزيز مكافحة الجريمة المنظمة.

وفي تعليق سياسي، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني نتائج العملية بأنها «ضربة قاصمة للجريمة»، في إشارة إلى حجم وتأثير الحملة الأمنية على شبكات الاتجار بالمخدرات.

اقترح تصحيحاً