أشعلت الغرفة الاقتصادية الليبية المصرية المشتركة موجة غضب واسعة بعد كشفها عن فرض رسوم مالية بالدولار على عدد من البضائع الموردة إلى ليبيا، في قضية أثارت تساؤلات كبيرة حول قانونية الإجراءات المتبعة وتأثيرها على حركة التجارة وأسعار السلع بين البلدين.
وقالت الغرفة في بيان إن شركات خاصة داخل مصر تفرض مبالغ مالية على الموردين مقابل فحص شحنات موجهة إلى السوق الليبية تشمل الإسمنت والطلاء ومواد التنظيف وغيرها من البضائع، مؤكدة أن قيمة هذه الرسوم تتراوح بين 150 و700 دولار بحسب نوع الشحنة.
واعتبرت الغرفة الاقتصادية أن هذه الإجراءات تمثل مخالفة صريحة للقانون والسيادة الليبية، مشيرة إلى أن تحصيل هذه الرسوم يستند إلى كتاب صادر عن وزارة البيئة بالحكومة الليبية وبروتوكول تعاون بين الغرف التجارية الليبية والمصرية واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في بنغازي.
وأكدت الغرفة أن الأموال المحصلة لا تدخل إلى خزينة الدولة الليبية أو المصرية، ووصفتها بأنها «جباية رسوم» خارج الأطر الرسمية المعتمدة.
وشددت الغرفة على أن مصلحة الجمارك الليبية في بنغازي ترفض هذه الممارسات وتعتبرها غير قانونية، موضحة أن إجراءات الفحص والتحاليل الخاصة بالبضائع تتم داخل المعامل الليبية بعد وصول الشحنات إلى المنافذ الرسمية، وليست من متطلبات الإفراج الجمركي.
وكشفت الغرفة الاقتصادية عن تلقيها شكاوى متزايدة من شركات وموردين ومخلصين جمركيين تضرروا من هذه الإجراءات، خاصة عند منفذ أمساعد الحدودي الذي يُعد أحد أبرز المعابر التجارية بين ليبيا ومصر.
وفي خطوة تصعيدية، حذرت الغرفة الشركات والموردين من التعامل مع هذه الجهات الخاصة، معتبرة أن نشاطها تحيط به «حالة من الغموض والفساد»، داعية السلطات الليبية إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ«العبث» الذي ينعكس بشكل مباشر على المواطن الليبي والأسعار داخل السوق المحلية.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الإضافية إلى زيادة تكاليف الاستيراد وارتفاع أسعار السلع الأساسية في ليبيا، خصوصاً مع اعتماد الأسواق الليبية بشكل كبير على الواردات المصرية في قطاعات البناء والمواد الاستهلاكية.



