انتخابات ليبيا

زرموح: هل تنتظر ميزانية 2022 مصيرها في رحلة الضياع؟

تساءل الخبير الاقتصادي ورئيس منظمة الحوار الوطني الدكتور عمر عثمان زرموح، عما إذا كانت حكومة الوفاق الوطني السابقة تكذب علينا بادعائها أن ميزانية الترتيبات المالية (2017-2020) تنفق على كل الموظفين في الدولة دون تمييز بين المناطق.

وكتب د. زرموح في منشور عبر حسابه على فيسبوك: “إذا كانت لا تكذب فالسؤال لماذا تضاعفت نفقات حكومة الوحدة الوطنية؟”.

وأضاف يتساءل: “إذا تضاعفت نفقات حكومة الوحدة الوطنية بسبب التضخم (جدلا) فالسؤال لماذا النفقات الفعلية لباب المرتبات ارتفع من 22 مليار دينار عام 2020 إلى 33 مليار عام 2021 بنسبة زيادة 50%؟ هل كان ذلك زيادة نقدية أم زيادة عدد موظفين؟، وإذا كان ذلك (ولو جزئيا) بسبب زيادة عدد الموظفين فهل كانت نسبة البطالة المقنعة محليا وخارجيا (في السفارات) يجب زيادتها أم يجب تخفيضها؟”.

كما تساءل د. زرموح عن حكمة مجلس النواب في عدم اعتماد الميزانية (لسنة 2021 وما قبلها)؟ وهل كانوا يهدفون إلى إيقاف الحياة؟.

وأردف يقول: “ألا يعلمون أن الميزانية هي ميزانية الدولة بصرف النظر عن اسم الحكومة مع عدم الإخلال بمسئولية الحكومة التي تنفذها؟ فمثلا تنفيذ ميزانية 2021 من مسئولية حكومة الوفاق حتى 10 مارس وبعد ذلك من مسئولية حكومة الوحدة الوطنية حتى 24 ديسمبر والأسبوع الأخير من مسئولية من يأتي بعدها أو تستمر مسئولية ذات الحكومة”.

وتابع: “ما هي الحكمة من قرار سحب الثقة؟ أليس ذلك قرارا بإطلاق يد الحكومة دون محاسبة؟ وإذا كان (لا) فهل يستطيع مجلس النواب محاسبة حكومة الوحدة الوطنية عن ميزانية لم يعتمدها؟”.

واستطرد د. زرموح قائلا: “لنفرض أن مجلس النواب قرر محاسبة الحكومة عن نفقات (الميزانية) لهذا العام فما هو المعيار الذي يستخدم في محاسبتها (أو قل مساءلتها) هل ستسأل عن أنها أنفقت أكثر أم أقل ومم أي أكبر أو أقل من ماذا؟ وهل حققت أهدافا لم تعتمد هذا إن وجدت أصلا أهداف؟ بل هل ستقبل الحكومة المسحوب منها الثقة بالمثول أمام هذا المجلس؟ وإذا لم تمثل وقرر النواب محاسبتها غيابيا وبفرض أنهم قرروا إدانة الحكومة فماذا عساهم أن يفعلوا أكثر من سحب الثقة وهو القرار الذي اتخذوه سابقا قبل أي محاسبة وقبل أي ميزانية (مثل التنفيذ قبل المحاكمة)؟”.

وزاد: “هل يمكنهم إعادة تشكيل الحكومة دون موافقة ستيفاني وليمز؟ وإذا كان (لا) فهل هم من أولئك الذين يملكون قرارهم؟ وإذا كان (لا) فما الفرق بينهم وبين من لم يبلغوا سن الرشد (18 سنة)؟”.

واختتم د. زرموح حديثه بالقول: “ماذا عن ميزانية 2022 أم هي أيضاً تنتظر مصيرها في رحلة الضياع؟! كل هذا ولم أتحدث عن شرعية وجودهم”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً