سوريا تحتاج 73 مليار دولار لإعادة إعمار بنيتها المهدمة

لن يكون هناك منتصرا في دولة الخراب
لن يكون هناك منتصرا في دولة الخراب

كشفت دراسة حديثة عن أن ما تحتاجه سوريا لإعادة إعمار القطاع السكني والمرافق العامة بعد ما لحقها من دمار منذ اكثر من عامين من النزاع الدامي يبلغ نحو 73 مليار دولار قابلة للزيادة.

وأشارت الدراسة التي اعدها الباحث في الاقتصاد العقاري عمار يوسف ونشرتها صحيفة “الوطن” القريبة من السلطات، ان “ما نحتاجه لإعادة اعمار القطاع السكني والمرافق العامة في سوريا بعد ما لحقها من دمار بلغ نحو 73 مليار دولار قابلة للزيادة يوميا”.

ويقول مراقبون إن الرقم المقترح لتكاليف إعادة بناء ما تم تدميره في سوريا مرتفع جدا وتفوق حتى على الأرقام التي تم تقديرها لإعادة إعمار العراق شهرا واحدا بعيد إسقاط نظامه واحتلاله في ابريل/نيسان 2003.

وقدر بيت الاستثمار العالمي “غلوبل” في العام 2004 إجمالي تكلفة اعادة اعمار العراق في ذلك العام والأعوام التي تلته بـ56 مليار دولار.

وتكشف المقارنة بين الرقمين عن مدى شراسة الحرب الأهلية الدائرة في سوريا التي تبدو اضرارها نظريا أكثر تكلفة على البلاد من الحرب التي شنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق لإسقاط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والتي استخدمت فيها آليات حربية أشد فتكا ودمارا من آلة الحرب المتوفرة لدى الفرقاء الأعداء السوريين.

وقال يوسف ان الوحدات السكنية التي تعرضت للدمار بشكل كامل او جزئي خلال النزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، وصل الى 1.5 مليون وحدة، اضافة الى دمار كبير في المرافق العامة.

وتحتاج اعمال إعادة الإعمار الى 10 آلاف ورشة تتوزع على 30 مهنة و15 الف سيارة شاحنة و10 الاف جبالة، كما تبلغ الحاجة من الاسمنت 400 مليون متر مكعب و30 مليون طن من الحديد.

وقال يوسف “إذا قدرنا أن الورشة الواحدة تحتاج إلى 20 عاملا وسطيا يعملون لمدة 3 سنوات في المهن المختلفة فإن هذا الرقم يؤدي لتشغيل 6 ملايين عامل بشكل متوال ومتعاقب.

وأشار الباحث العقاري فيما يخص احتياجات الإعمار من الحديد إلى أن سوريا بحاجة لـ400 مليون متر مكعب من الإسمنت المسلح و30 مليون طن حديد.

ويأتي تقدير الخبير السوري لتكاليف إعادة إعمار بلاده أقل بكثير من أرقام قدمتها بعض الدراسات ونشرت في بداية العام 2013، رجحت “أن لا تقل تكلفة إعادة الإعمار ودعم التنمية في سوريا عن 200 مليار دولار، على أن تتصاعد الأرقام إلى مستويات أعلى إن لم يتوقف مسلسل التدمير والقصف العشوائي”.

وأدى النزاع المستمر في البلاد منذ 30 شهرا إلى مقتل 110 ألف شخص ومليوني لاجئ و4.25 مليون نازح، في سوريا التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة.

اقترح تصحيحاً