سوريا.. قصة اختفاء طفلٍ بدأت ببيع «النعناع» وانتهت بابتزاز مالي!

أفادت وسائل إعلام سورية بأن قصة الطفل السوري حمزة الصارم باتت تشغل السوريين بشكل واسع، إذ يبلغ الصغير من العمر 12 عاماً، وخرج من منزله لبيع عشبة الزوفا في 14 يونيو من الشهر الجاري، ولم يعد إلى منزله حتى الوقت الحالي.

وأوضحت المنصات الإعلامية المحلية أن الطفل الذي ينحدر من قرية نهر البارد الواقعة في ريف حماة، خرج بهدف بيع عشبة الزوفا في القرى والبلدات المجاورة يوم الخميس 14 من الشهر الحالي، جرياً على عادته في مساعدة والده الذي يعتمد في عيشه على بسطة تجارية صغيرة، وانقطعت أخبار الصغير منذ ذلك الوقت، وكان آخر ظهور علني له في قرية حورات عمورين المجاورة لبلدته.

وذكرت المصادر أن عائلة حمزة ذاقت الويلات خلال هذه المدة، وذهبت بها الظنون نحو أسوأ السيناريوهات المتوقعة، مما دفع والديه إلى الظهور في مقاطع مصورة ناشدا خلالها كل من يملك أي معلومة تفيد في الوصول إليه أو تساعد في معرفة مصيره على أقل تقدير.

وفي غمرة حالة القلق والتنازع بين اليأس والأمل، ورد اتصال هاتفي من شخص مجهول إلى والد حمزة، وزعم المتصل أن الطفل موجود أمام القصر العدلي، مطالباً بتحويل مبلغ مالي إلى حسابه الخاص مقابل إطلاق سراحه، وبسبب تمسك الوالد بأي قشة أمل وبمساعدة من أهالي الخير، بادر إلى تحويل المبلغ المالي للشخص الذي ادعى أنه الخاطف، ليتبين لاحقاً أنه تعرض لعملية نصب واحتيال كاملة، وأن المتصل استغل الحالة النفسية الصعبة التي تمر بها العائلة الفيديرة وحاجتها الماسة لتقصي أخبار طفلها الصغير من أجل جني المال بطريقة دنيئة.

وبينت التقارير الإعلامية أن مصير حمزة لا يزال مجهولاً بالكامل، بينما تعيش عائلته مرارة الفقد في كل لحظة، وأشارت الصحف المحلية إلى أن الصغير الذي يسعى لمساعدة عائلته الفقيرة عبر بيع نبات الزوفا وجرز البقدونس والنعناع، شغل المجتمع السوري مرتين؛ المرة الأولى حين عثر في وقت سابق على مبلغ مالي كبير يقدر بخمسة آلاف دولار وثلاثة ملايين ليرة سورية، وبادر فوراً إلى إعادته لصاحبه على الرغم من فقر عائلته المدقع، ضرباً بذلك المثل الأعلى في عفة النفس والحرص على الرزق الحلال، والمرة الثانية جاءت مع انقطاع أخباره دون الوصول إلى أي خيط يقود لمعرفة مكانه.

وأضافت وسائل الإعلام السورية أن الأم المفجوعة بهذا الفقد، والتي تصلي ليكون غياب ابنها مؤقتاً، أكدت في إطلالاتها عبر الوسائل المحلية أنها لا تريد من الحياة سوى معانقة ابنها مرة أخرى وشم رائحته، وذكرت المصادر المقربة منها أنها حرمت على نفسها شرب عشبة الزوفا، وهي النبتة التي خرج الصغير من أجل بيعها لتأمين حياة مستورة لعائلته قبل أن يختفي في عالم المجهول.

توغل إسرائيلي جديد في حوض اليرموك جنوب سوريا وسط تحليق مكثف للمسيرات

توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، اليوم، في قرية جملة بمنطقة حوض اليرموك في ريف محافظة درعا الغربي جنوب سوريا، وفق ما أفادت به مصادر أهلية، في أحدث تحرك عسكري تشهده المنطقة الحدودية التي تشهد توترات متكررة.

وقالت المصادر إن القوة المتوغلة تألفت من تسع آليات عسكرية، وانتشرت عناصرها بين الأحياء السكنية داخل القرية تحت غطاء جوي وفرته طائرات مسيرة حلقت بشكل مكثف في أجواء المنطقة.

وأضافت أن التوغل أثار حالة من القلق والاستنفار بين السكان، دون ورود معلومات عن تنفيذ اعتقالات أو توقيفات بحق المدنيين خلال العملية.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي بيان رسمي يوضح أسباب التوغل أو المدة الزمنية المتوقعة لبقاء القوات داخل المنطقة.

ويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد من تنفيذ الجيش الإسرائيلي توغلين منفصلين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، حيث أقامت القوات المتوغلة حواجز مؤقتة ونفذت عمليات تفتيش ومداهمة لعدد من المنازل، إلى جانب استجواب مدنيين قبل انسحابها لاحقاً إلى داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.

ووفقاً للمصادر، كانت قوة إسرائيلية مؤلفة من آليتين قد دخلت المنطقة عبر بوابة تل أبو الغيثار باتجاه وادي الرقاد، قبل أن تتابع تحركها نحو موقع سرية جملة المعروف باسم “سرية الوادي”.

وتشهد مناطق ريف درعا الغربي، ولا سيما منطقة حوض اليرموك، توغلات عسكرية إسرائيلية متكررة وعمليات مراقبة جوية بين الحين والآخر، في ظل استمرار التوتر الأمني على طول الشريط الحدودي بين سوريا وإسرائيل.

ويأتي التوغل الجديد في وقت تشهد فيه محافظتا درعا والقنيطرة تحركات عسكرية إسرائيلية متزايدة، شملت خلال الأسابيع الماضية عمليات مداهمة وتمركز مؤقت لقوات وآليات عسكرية في عدد من القرى والمواقع القريبة من الحدود.

اقترح تصحيحاً