انتخابات ليبيا

ضمن جولته الأفريقية.. «الكوني» يُجري مباحثات في تشاد

بحث عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، في محطته الإفريقية الثانية بعد السودان، مع رئيس المجلس الانتقالي التشادي محمد إدريس دبي، يوم الأربعاء، القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الجارين في عديد المجالات، لاسيما ملف أمن الحدود، وطرد الفصائل المسلحة التشادية من التراب الليبي، الذي يشكل تهديداً خطيراً على أمن واستقرار البلدين.«»

وناقش الاجتماع الذي عُقِد في القصر الرئاسي، تفعيل الاتفاق الأمني الرباعي، الموقع بين كل من ليبيا وتشاد، والنيجر، والسودان، الذي يدعو لتكوين قوة مشتركة لحماية الحدود بين هذه الأطراف الإستراتيجية المهمة، وسط القارة الإفريقية لحماية الحدود ومنحها كافة الإمكانيات حتى تحقق المهام الموكلة لها لسد الطريق أمام الاإرهاب والتهريب، والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، بما يُمكن للبلدين التوقيع على اتفاقيات ثنائية في إطار الاتفاقية الرباعية لمعالجة الأوضاع ذات الطبيعة الخاصة، بحسب ما أفاد المكتب الإعلامي بالمجلس الرئاسي.

وقدم عضو المجلس الرئاسي تعازيه وتعازي الشعب الليبي، في وفاة الرئيس إدريس دبي، متمنياً للشعب التشادي التوفيق خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الكوني خلال الاجتماع، على نهج المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية في توحيد مؤسسات الدولة ونزع فتيل الحرب والوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، لإرساء دعائم الاستقرار والأمن ووحدة البلاد، مشيراً لجملة من التحديات التي تُهدد نجاح هذه الإنجازات، من بينها الأوضاع الأمنية التي تواجهها ليبيا وتشاد باعتبارها قضية مشتركة، تحتاج لتعاون مشترك، موضحاً بأن العمل يد بيد مع الأشقاء في تشاد سيساهم في إضعاف المجموعات الإجرامية والقضاء عليها، وفق قوله.

وشدّد عضو المجلس الرئاسي، على أهمية الشراكة بين البلدين، وأهمية مشاركة تشاد في اللقاءات، التي تبحث حل الأزمة الليبية، مستغرباً غيابها في اللقاءات السابقة رغم أهميتها الإستراتيجية لمواجهة التحديات الإرهابية على حدود البلدين، مشيراً إلى أن تشاد وحدها من يملك مفاتيح اللغز لفهم تركيبة وطبيعة الفصائل التشادية المسلحة التي تُهدد الأمن في ليبيا وتشاد.

من جهته أكد رئيس المجلس الانتقالي التشادي، على عمق العلاقات الليبية التشادية، والعمل على تطويرها بما يخدم مصالح البلدين الجارين في عديد المجالات لاسيما امن الحدود، موضحاً بأن تشاد الآن تمر بمرحلة انتقالية صعبة تشبه الظروف التي تعيشها ليبيا، معتبراً بأن الشعب الليبي هو من يصنع السلام والاستقرار، وهو قادر على فهم المرحلة في الإطار الإقليمي، ولن يسمح للتدخل الأجنبي بعرقلة مساره الوطني.

وأكد دبي التزام بلاده تجاه الشعب الليبي، ومساعدته لإبعاد المرتزقة والقوات الأجنبية عن أراضيه، مشدداً على دعم بلاده لتفعيل الاتفاقية الرباعية التي تهدف لتكوين قوة مشتركة لحماية الحدود، موضحا أن المسائل الإقليمية يجب أن تحل من قِبل المعنيين أنفسهم ولا يجب انتظار الحلول من الخارج.

وعبر دبي عن أن أمله في خروج القمة القادمة لمجموعة “س ص”، بمقترحات لحل كل الإشكاليات في المنطقة، بما فيها تأمين الحدود المشتركة ومكافحة الهجرة والمتاجرة بالبشر لضمان أمن واستقرار المنطقة.

وكشف رئيس المجلس الانتقالي التشادي، على اتفاقه مع عضو المجلس الرئاسي، على حزمة من مشاريع الشراكة فيما يخص التنمية والتعاون الثنائي المشترك الذي يخدم مصالح البلدين الجارين.

وفي ختام الاجتماع، دعا الكوني، إلى اجتماع لوزراء الدفاع والخارجية لدول الجوار لمناقشة البعد الإستراتيجي من أجل الوصول إلى اتفاقية دفاع إقليمي مشترك، من شأنه أن يقطع الطريق أمام الإرهاب والجرائم العابرة للحدود، موجهاً الدعوة إلى الرئيس دبي لزيارة ليبيا، لبحث ملفات التعاون المشترك بين البلدين.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً