عقد وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية، الدكتور سهيل أبوشيحة، اجتماعًا موسعًا في مقر ديوان الوزارة مع ممثلين عن اتحاد الصناعات الليبية وعدد من الشركات والقطاعات الصناعية، لبحث آليات دعم السوق المحلي وتعزيز دور القطاع الصناعي في تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في البلاد.
وناقش الاجتماع أهمية تعزيز المنتج المحلي لتغطية احتياجات السوق الداخلية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات ودعم الصناعات الوطنية، إضافة إلى تحسين استقرار سلاسل الإمداد وتحفيز القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي.
وأكد وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور سهيل أبوشيحة أهمية تنفيذ القرارات والإجراءات الصادرة عن الوزارة لتنظيم السوق ودعم القطاع الخاص، بما يعزز بيئة الأعمال ويمنح الصناعات الوطنية فرصًا أكبر للنمو والتوسع داخل السوق الليبي.
كما تناول الاجتماع آلية لضمان التزام الشركات الصناعية بسياسات تسعيرية منضبطة، تضمن وصول المنتجات إلى المستهلك بالمواصفات والسعر المعتمد من المصنع، عبر تنظيم سلاسل إمداد واضحة تعتمد على الوكلاء والمعتمدين التجاريين في مختلف أنحاء ليبيا.
وأشار وزير الاقتصاد والتجارة إلى أن الوزارة ستتابع العمليات المصرفية الخاصة بالشركات الصناعية الموثوقة، مع العمل على اعتماد مخصصات من النقد الأجنبي لتوريد مستلزمات الإنتاج، شريطة الالتزام بالحفاظ على استقرار أسعار المنتجات في السوق المحلي.
وتطرق الاجتماع إلى أبرز التحديات التي تواجه بيئة الأعمال والصناعة في ليبيا، من بينها تأثيرات الذروة الصيفية بالتنسيق مع الشركة العامة للكهرباء، والمشكلات اللوجستية في الموانئ، وإشكاليات قطاع النقل، وصعوبات توفير المحروقات للمصانع، إضافة إلى بحث سبل دعم الصادرات الوطنية.
وشدد وزير الاقتصاد والتجارة على حرص الوزارة على معالجة العقبات التي تواجه المصانع والشركات الوطنية، والعمل بالشراكة مع اتحاد الصناعات الليبية والجهات ذات العلاقة لتطوير القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، بما يدعم مسار التنمية المستدامة والأمن الغذائي.
واتفق الحاضرون على أن يكون هذا الاجتماع الأول ضمن سلسلة اجتماعات شهرية تُعقد خلال عام 2026، لمتابعة التحديات وتنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن استمرار دعم الإنتاج المحلي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن جهود ليبيا لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، عبر دعم القطاع الصناعي باعتباره أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، إلى جانب تطوير سلاسل التوريد والسياسات التنظيمية بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية.





