انتخابات ليبيا

عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المُبارك

اقتحم 290 مستوطنا صهيونياً، يتقدمهم عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن جفير، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بأن المتطرف بن جفير قاد هذا العدد الكبير من المستوطنين المقتحمين للأقصى من جهة باب المغاربة، على شكل مجموعات، وأدوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من جهة باب الرحمة، ونفذوا جولات استفزازية والتقطوا صورا في باحاته، وسط تلقيهم شروحات عن “الهيكل المزعوم”.

وتأتي اقتحامات المستوطنين للأقصى تلبية للدعوات المتطرفة التي تطلقها جماعات “الهيكل”، في اليوم الثامن من عيد الأنوار العبري “الحانوكاه”.

وفي سياقٍ ذي صلة، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إنها وثقت 22 اقتحاما للمسجد الأقصى المبارك من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين خلال شهر تشرين الثاني الماضي، فيما تم منع رفع الأذان في الحرم الابراهيمي 47 وقتا.

وأكدت في تقريرها الشهري، استمرار حملة التحريض على الأقصى، خاصة في عيد “الأنوار” العبري، والدعوات التي أطلقتها الجماعات المتطرفة على اختلاف مسمياتها لبناء “الهيكل” المزعوم مكانه.

وتطرقت إلى شروع منظمة (إلعاد) الاستيطانية، ببناء منشأة حديدية مطلّة على المصلى القبلي من الأقصى، في اطار اغراق المنطقة المحيطة به ببنايات احتلالية؛ لتغيير وجه المكان العربي الاسلامي، ومشروع “كيدم” الاستيطاني، المشروع الأضخم المطل على الأقصى مباشرة، وطرح شركة هندسية اسرائيلية مخططا لتغيير شكل الجدار الغربي “لحائط البراق”.

وأشارت إلى أن الشهر الماضي شهد مواصلة الاحتلال ابعاد العديد من المواطنين عن الأقصى، واستدعاء موظف لجنة الإعمار محسن المحتسب للتحقيق، بسبب وضعه الإسمنت في فراغ بين إحدى بلاطات المسجد الأقصى، ومنع شرطة الاحتلال، موظفي لجنة الإعمار في الأقصى، من صيانة تمديدات الكهرباء في مصلى قبة الصخرة المشرفة.

وتناول التقرير إطلاق “لجنة التعليم” في الكنيست الإسرائيلية دعوات لإدراج المسجد الأقصى كموقع إلزامي على جدول زيارات المدارس الإسرائيلية، ومقترحات “جماعات الهيكل” المتطرفة بفتح الأقصى لليهود خلال شهر رمضان المبارك دون إغلاق في أي يوم؛ بما يمهد لاحتفال المتطرفين بـ”عيد الفصح العبري” في الأقصى، في الأسبوع الثالث من الشهر الفضيل.

وتطرق التقرير إلى اقتراح منظمة “بيدينو” المتطرفة، بزيادة عدد أبواب الأقصى المخصصة للاقتحامات الصهيونية، ومطالبة منظمة “نساء الهيكل” بزيادة أوقات الاقتحامات خلال فترة ما بعد الظهر، وإغلاق الأقصى أمام المسلمين في الأعياد اليهودية الكبيرة، وبحث إمكانية فتح الأقصى للاقتحامات في أيام السبت، والمطالبة بتغيير اسم باب المغاربة بشكل رسمي إلى “بوابة هليل”، وتوسعته.

وبيّن التقرير حجم الخراب الذي طال المقبرة اليوسفية من قبل بلدية الاحتلال، وتسييجها واحاطتها بالكاميرات، وفرش أرضها بالعشب، لتكون مرتعا لسوائب المستوطنين.

ورصدت الوزارة قيام مستوطنين بنصب شمعدان ضخم في ساحة “حائط البراق” لمناسبة “عيد الأنوار”، وآخر على مسجد النبي صومئيل.

وفيما يتعلق بالحرم الإبراهيمي الذي يتعرض لشتى أنواع التهويد والحصار، أشار التقرير إلى مواصلة سلطات الاحتلال أعمال الحفريات في ساحاته، إضافة إلى رفع علم إسرائيل على سطحه، ونصب شمعدان كبير في الأعياد اليهودية.

وتناول التقرير اعتداء المستوطنين على مقام “يقين” الأثري في بلدة نعيم شرق الخليل، واخطار الاحتلال بمنع ترميمه.

وأشار إلى هدم قوات الاحتلال أحد المساجد في قرية دوما جنوب نابلس، وحفر خندق بأرض وقفيه في أريحا، بعمق حوالي 2.5 متر، وبعرض حوالي 1.5 متر، وبطول حوالي 400 متر.

وقال وكيل وزارة الأوقاف حسام أبو الرب، إن المسجد الأقصى والحرم الابراهيمي يواجهان تصعيدا إسرائيليا غير مسبوق في ظل زيادة معدلات الاقتحام، والتهويد، من قبل الجماعات الاستيطانية.

وأوضح أن خطط الاحتلال من شرعنة الرحلات المدرسية للأقصى، والصلوات الصامتة، وجملة التهديدات وحملات التحريض تستدعي وقفة جادة وسريعة لإنقاذ الأقصى والابراهيمي، مؤكدا أن الاجراءات والقرارات الإسرائيلية لن تثني الفلسطينيين عن مواصلة دفاعهم عن مقدساتهم، مهما بلغت الهجمة الإسرائيلية الشرسة بحق القدس والأقصى وباقي المقدسات.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً