فوربس: الدينار الليبي ثاني أقوى «عملة إفريقية»

في تطور لافت على مستوى المؤشرات النقدية في القارة الإفريقية، واصل الدينار الليبي تعزيز حضوره بين أقوى العملات، بعدما حل في المرتبة الثانية ضمن تصنيف مجلة فوربس لأقوى 10 عملات إفريقية لشهر أبريل 2026، في مؤشر يعكس تحسناً نسبياً في موقع العملة المحلية رغم التحديات الاقتصادية القائمة.

ويأتي هذا التصنيف في وقت تنفذ فيه ليبيا حزمة من الإصلاحات النقدية التي يقودها المصرف المركزي الليبي، بهدف تقليص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازي، إلى جانب تعزيز الاستقرار النقدي وتحسين كفاءة السياسة المالية داخل البلاد.

ووفق بيانات التصنيف الصادر عن فوربس، اعتمد التقييم على معيار القوة الشرائية للعملات المحلية مقابل الدولار الأمريكي، وهو مؤشر يعكس القدرة الفعلية للعملة داخل الاقتصاد المحلي، وليس فقط قيمتها الاسمية في أسواق الصرف.

وسجل الدينار الليبي مستوى 4.82 دينار مقابل الدولار الأمريكي بالسعر الرسمي، بينما بلغ 6.34 دينار عند احتساب السعر الإجمالي، ما يبرز استمرار الفجوة بين السوق الرسمي والموازي رغم محاولات المعالجة التدريجية.

ترتيب أقوى العملات الإفريقية لشهر أبريل 2026

جاءت القائمة على النحو التالي:

  1. تونس – الدينار التونسي: 3.13 مقابل الدولار
  2. ليبيا – الدينار الليبي: 4.82 رسمي / 6.34 إجمالي
  3. المغرب – الدرهم المغربي: 10.10 مقابل الدولار
  4. بوتسوانا – البولا البوتسواني: 13.60
  5. سيشل – الروبية السيشلية: 14.10
  6. إريتريا – الناكفا الإريترية: 15.00
  7. ناميبيا – الدولار الناميبي: 18.80
  8. جنوب إفريقيا – الراند الجنوب إفريقي: 18.90
  9. سوازيلاند – الليلانغيني السوازيلاندي: 19.00
  10. زامبيا – الكواشا الزامبي: 25.50

وتصدرت تونس القائمة بفضل سياسات نقدية اتسمت بالحذر والانضباط، ما ساعد في الحفاظ على استقرار الدينار التونسي عند مستويات متقدمة مقارنة ببقية العملات الإفريقية، فيما واصل المغرب تعزيز حضوره في المرتبة الثالثة بدعم من استقرار الاقتصاد الكلي ونمو قطاعات التصدير والسياحة، حيث استقر الدرهم المغربي عند مستوى 10.10 مقابل الدولار.

وفي المقابل، يعكس تقدم الدينار الليبي إلى المرتبة الثانية تحسناً نسبياً في مؤشرات الاستقرار النقدي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتعدد أسعار الصرف وضغوط السوق الموازي، ما يجعل موقعه ضمن القائمة مؤشراً على توازن هش يحتاج إلى مزيد من الإصلاحات الهيكلية.

هذا وتعتمد مجلة فوربس في تصنيفها لأقوى العملات الإفريقية على تحليل القوة الشرائية المحلية مقابل الدولار الأمريكي، وهو معيار يستخدم لقياس مدى قوة العملة داخل الاقتصاد الداخلي للدول، بعيداً عن تقلبات الأسواق المالية العالمية.

ويُنظر إلى هذا التصنيف باعتباره مؤشراً اقتصادياً يعكس قدرة الدول على إدارة سياساتها النقدية، ومستوى الاستقرار المالي، إضافة إلى كفاءة البنوك المركزية في ضبط سوق الصرف.

وفي الحالة الليبية، يأتي هذا التقدم في ظل جهود مستمرة للمصرف المركزي لإعادة تنظيم سوق النقد، وتقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، في وقت لا تزال فيه التحديات الاقتصادية تلقي بظلالها على المشهد العام.

اقترح تصحيحاً