أعلن قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، اليوم الأحد، أن القوات المسلحة الإيرانية وضعت مكافأة قدرها 30 ألف دولار، أو ما يعادل 5 مليارات تومان، لكل من يتمكن من قتل أحد أفراد القوات الأمريكية أو أسره وتسليمه، وذلك في إطار ما وصفه بـ«الجهاد المالي».
وقال حاتمي، خلال مراسم تكريم الصحفيين والإعلاميين، إن النساء الإيرانيات اللواتي ينجحن في قتل أو أسر أحد أفراد القوات الأمريكية سيحصلن على ضعف المكافأة.
وأضاف أن سلاح أي شخص يقتل أحد أفراد القوات الأمريكية سيُشترى منه بضعف سعره الأصلي، على أن يُمنح سلاحًا جديدًا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن بشأن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ومضيق هرمز.
وفي تصريحات أخرى خلال المناسبة نفسها، قال القائد العام للجيش الإيراني إن بلاده بدأت عمليًا تنفيذ قرار طرد القوات الأمريكية من المنطقة، مؤكدًا أن القواعد الأمريكية لن تعود إلى وضعها السابق، وأن طهران لن تسمح بعودة الوجود العسكري الأمريكي إلى ما كان عليه.
وأضاف حاتمي أن الولايات المتحدة لم يعد لديها تصريح بدخول الخليج وبحر عُمان ومضيق هرمز، مشددًا على أن إيران لن تسمح بعودة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة إلى سابق عهده.
وقال إن إخراج الولايات المتحدة من الخليج «قد تحقق»، وإن مصير القواعد الأمريكية في المنطقة حُسم، وفق تعبيره.
وحذر حاتمي الولايات المتحدة من ارتكاب أي خطأ تجاه إيران، قائلًا إن «هذه إيران، وإن من يقترب منها سيواجه ردًا شديدًا».
وأضاف أن «حماة إيران سيحطمون من يقترب منها»، محذرًا الأمريكيين من أن أي خطأ يرتكبونه سيجعلهم «عبرة لغيرهم عبر التاريخ».
كما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«المجرم»، وانتقد تصريحاته بشأن مضيق هرمز، معتبرًا أن ترامب «ارتكب خطأ جسيمًا» عندما تحدث عن إعلان المضيق جزءًا من الولايات المتحدة.
وقال حاتمي إن ترامب، بعد أن رأى ردود الفعل على تصريحاته، أعلن أنه كان يمزح، مضيفًا أن «المزاح بمثل هذا الكلام خطأ كبير أيضًا».
وشدد على أن مضيق هرمز أحد الشروط الأساسية لإنهاء الحرب، فيما قال في تصريح آخر إن المضيق «ملك لإيران».
في السياق، أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم الأحد، تمسكها بمواصلة مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، مشددة على أنها لن تتراجع عن تنفيذ توجيهات المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، حتى تحقيق «الهزيمة الكاملة» للأعداء واستيفاء حقوق الشعب الإيراني.
وقالت هيئة الأركان، في بيان بمناسبة الذكرى السنوية لعودة الأسرى الإيرانيين المحررين إلى البلاد، إن فترة «الدفاع المقدس»، في إشارة إلى الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، تمثل صفحة بارزة في تاريخ إيران ورمزًا للصمود ومواجهة ما وصفته بالظلم والعدوان، مشيدة بتضحيات الأسرى والمقاتلين خلال تلك المرحلة.
وأضافت أن إرث الصمود والمقاومة انتقل إلى الأجيال الجديدة، مشيرة إلى أن القوات الإيرانية واجهت خلال السنوات الماضية ما وصفته بـ«القوة العسكرية الأكثر تسليحًا في العالم»، في إشارة إلى الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا».
وأكدت هيئة الأركان أن الشعب الإيراني واصل دعم القوات المسلحة ومواجهة ما وصفته بـ**«غطرسة وأطماع نظام الهيمنة العالمي بقيادة أمريكا»**.
وشددت في ختام بيانها على استمرار القوات المسلحة في تنفيذ توجيهات القيادة ومواجهة أمريكا وإسرائيل حتى تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية واستيفاء حقوق الشعب الإيراني.
وفي السياق ذاته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، إن إيران حققت «انتصارًا حقيقيًا» على المستويين العسكري والسياسي خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن واشنطن وتل أبيب لم تتمكنا من تحقيق أهدافهما.
وقال قاليباف إن الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمتا إيران عبر تسعة أهداف محددة، لكنهما لم تتمكنا من الوصول إلى أي من أهدافهما على أي مستوى، معتبرًا ذلك أكبر انتصار لإيران.
وأضاف: «اليوم نحن في حرب غير عادلة، تقف الولايات المتحدة والنظام الصهيوني على رأسها، لكن شعبنا صمد وقاتل بشجاعة ورجولة وإخلاص».
وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، وصف قاليباف مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بأنها «وثيقة فخر وانتصار»، معتبرًا أنها تأتي في إطار تثبيت ما وصفه بالانتصار الذي تحقق في الميدان الدبلوماسي.
وفي الوقت نفسه، أقر رئيس البرلمان الإيراني بأن الشعب الإيراني لم يشعر بهذا الانتصار بالشكل الذي حدث به، مشيرًا إلى أن السلطات «في بعض الحالات لم تتمكن من أداء الحق الذي كان للشعب على النحو الصحيح».
وفي تطور سياسي منفصل، قال وزير الخارجية الإيراني الأسبق، منوشهر متكي، إن «الشعب الإيراني ينتظر صدور حكم الإعدام على قتلة الشهداء وخاصة ترامب ونتنياهو في الأيام العشرة القادمة».
وجاء ذلك في رسالة وجهها متكي إلى الحكومة والسلطة القضائية في إيران، تناول فيها أيضًا الأوضاع الاقتصادية الداخلية.
وذكر متكي في رسالته أن معدل التضخم السنوي يبلغ 66%، فيما يبلغ معدل التضخم الشهري 88%، مشيرًا إلى ارتفاع الضغوط على السلع الأساسية والغذائية، واستمرار الديون والالتزامات المتراكمة على الحكومة والبنوك.
ووجه متكي رسالة إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قال فيها إن التضخم وارتفاع الأسعار والاحتكار أصبحوا، بحسب تعبيره، جزءًا من اتفاق ضمني بين مكونات الحكومة والتجار الذين يستغلون الشعب.
كما دعا المسؤولين الحكوميين إلى الإيمان بإمكانية التحرر من «سيطرة الدولار على الاقتصاد»، مؤكدًا أنه لا ينبغي النظر إلى الشعب باعتباره مجرد جمهور، بل يمكنه أن يشارك في إدارة الاقتصاد.





