قاليباف يحذر واشنطن: المؤسسات المالية الأمريكية أهداف مشروعة

وجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحذيرات مباشرة لمسؤولين أمريكيين وممولي الميزانية العسكرية، مؤكداً أن المؤسسات المالية التي تمول الميزانية الأمريكية تُعد أهدافاً مشروعة في حال استمرار الدعم للحرب.

وكتب قاليباف في حسابه على منصة “إكس”: “إلى جانب القواعد العسكرية، تعتبر المؤسسات المالية التي تمول الميزانية العسكرية الأمريكية أهدافاً مشروعة. سندات الخزانة الأمريكية ملطخة بدماء الإيرانيين، وإذا اشتريتموها فقد وجهتم ضربة قوية لأصولكم ومقراتكم، ونحن نراقب محافظكم الاستثمارية. هذا هو الإنذار الأخير لكم”.

وأكد قاليباف أن ممولي آلة الحرب الأمريكية سيكونون ضمن الأهداف الإيرانية القادمة، مشيراً إلى أن التحركات المالية لدعم العمليات العسكرية لن تمر دون محاسبة.

في سياق متصل، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية الإيرانية سيواجه بتدابير مضادة متناسبة، وستقع جميع التداعيات على عاتق مرتكبي أي تصعيد.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في رسالة رسمية إلى أمين عام الأمم المتحدة ومجلس الأمن أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وبالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقد تؤدي إلى تسرب واسع للمواد المشعة وعواقب خطيرة على الإنسان والبيئة.

وقال عراقجي إن هذه الهجمات تُعد أمثلة على جرائم الحرب والاعتداء على السلم الدولي، داعياً إلى إدانة المعتدين والوقف الفوري للهجمات، وتعويض إيران عن الأضرار، مع دعوة إسرائيل للانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ووضع منشآتها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي تصريح صحفي، شدد مستشار المرشد الإيراني الأعلى للشؤون السياسية علي أكبر ولايتي على ضرورة أن يُفهم حكام الدول العربية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الخليج ليس مكاناً للمقامرة، مؤكداً أن أي تهديد للبنية التحتية الإيرانية سيقابل بردود قوية وغير متناسبة.

وأضاف مصدر في الأجهزة الأمنية الإيرانية لوكالة “نوفوستي” الروسية أن طهران سترد بضربات أقوى عدة مرات في حال استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل للبنية التحتية الحيوية داخل إيران.

يأتي ذلك على خلفية تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز للملاحة خلال 48 ساعة، وتصاعد التوتر بعد استهداف القوات الأمريكية والإسرائيلية حقل بارس الجنوبي للغاز والمنطقة الصناعية في مدينة عسلوية بجنوب إيران، مع تسجيل ارتفاع في أسعار النفط والغاز عالميًا.

وزير الخزانة الأمريكي: واشنطن تمتلك أموالاً وفيرة لتمويل الحرب على إيران

أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الحكومة الأمريكية تمتلك أموالاً وفيرة لتمويل العمليات العسكرية ضد إيران، مشيراً إلى أن طلب التمويل الإضافي من الكونغرس يهدف إلى ضمان تزويد الجيش بالإمدادات الكافية في المستقبل.

وقال بيسنت في مقابلة مع “إن بي سي نيوز” إن الإدارة لا تنوي فرض أي زيادات ضريبية لتغطية تكاليف الحرب، مضيفاً أن التمويل الإضافي يعكس حرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعزيز قدرات الجيش كما فعل في ولايته الأولى، ويواصل الآن في ولايته الثانية، لضمان جهوزية القوات المسلحة على المدى الطويل.

وأشار الوزير إلى أن طلب التمويل الإضافي يأتي لتغطية ما تم إنجازه وما قد تقوم به القوات الأمريكية مستقبلاً، مؤكداً أن الجيش يحتاج إلى هذه الموارد لضمان الاستمرارية والكفاءة في العمليات العسكرية.

ويواجه طلب الإدارة الأمريكية للحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار معارضة داخل الكونغرس، إذ أعرب الديمقراطيون وعدد من الجمهوريين عن شكوكهم في ضرورة هذه الخطوة، خاصة بعد أن أقر الكونغرس اعتمادات دفاعية كبيرة العام الماضي.

ولم يرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد طلبه الرسمي لمجلس الشيوخ ومجلس النواب، مع الإشارة إلى أن قيمة المبلغ قد تخضع للتعديل وفق تطورات الاحتياجات العسكرية.

وتشير تقديرات مسؤولي الإدارة إلى أن الحرب مع إيران ستكون الأعلى تكلفة على الولايات المتحدة منذ الصراعات الطويلة في العراق وأفغانستان، حيث كلفت الأيام الستة الأولى أكثر من 11 مليار دولار.

ويذكر أن الكونغرس أقر بالفعل تمويلاً قياسياً للجيش منذ بدء ولاية ترامب الثانية في يناير 2025، حيث وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي على قانون مخصصات الدفاع للسنة المالية 2026 بقيمة حوالي 840 مليار دولار.

اقترح تصحيحاً