كوريا الجنوبية تصدر حكماً تاريخياً على الرئيس المعزول

أصدرت محكمة سيئول المركزية اليوم الخميس حكمها بالسجن المؤبد على الرئيس السابق يون سوك يول، بعد إدانته بتهمة التحريض على التمرد إثر محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في ديسمبر 2024.

وشهدت محيط المحكمة تعزيزًا أمنيًا مكثفًا من قبل الشرطة الكورية الجنوبية منذ ساعات الصباح، مع توافد أنصار الرئيس المعزول. وقد وصل موكب يون إلى المحكمة حوالي الساعة 12:50 ظهرًا بالتوقيت المحلي، وسط إجراءات أمنية صارمة.

وتجمع أكثر من مئة من أنصاره حاملين الأعلام الكورية والأمريكية، مرددين هتافات مؤيدة مثل: “يون مجددًا” و”أطلقوا سراح الرئيس يون”. في المقابل، نظمت مجموعات تقدمية وحركة “ضوء الشموع” مسيرات مضادة للمطالبة بإدانته، دون تسجيل اشتباكات، بفضل الانتشار الأمني المكثف الذي شمل نحو ألف عنصر أمني وطوقًا بالمركبات والحواجز لتأمين محيط المحكمة، مع إغلاق جميع المداخل باستثناء البوابة الشرقية.

ويأتي الحكم في وقت تشهد فيه كوريا الجنوبية توترات سياسية حادة بعد إقالة يون من منصبه، إذ كانت محاكمته محور معارك سياسية حادة طالبت خلالها النيابة بفرض عقوبة الإعدام عليه. ويُعد حكم السجن المؤبد اليوم خطوة مهمة في ملفه القضائي، بينما يعكس استقطابًا شعبيًا وسياسيًا واسعًا بين مؤيديه ومعارضيه، مؤكدًا الانقسام الحاد في المجتمع الكوري الجنوبي.

ويون سوك يول، الذي تولى رئاسة كوريا الجنوبية قبل إقالته في ديسمبر 2024، أثار جدلًا واسعًا بعد محاولته فرض الأحكام العرفية في مواجهة احتجاجات شعبية ومعارضة سياسية.

وسبق لمحكمة سيئول الغربية أن شهدت أعمال شغب خلال تمديد احتجازه، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية في جميع جلساته اللاحقة.

ويعكس الانقسام الشعبي بين مؤيدي يون ومعارضيه حالة استقطاب سياسي واجتماعي غير مسبوقة في كوريا الجنوبية منذ عقود، ما يجعل الملف القضائي للرئيس السابق أحد أبرز القضايا التي تتابعها وسائل الإعلام العالمية.

اقترح تصحيحاً