لمحات صادمة من الحرب في مدينة طرابلس

محمد علي المبروك

كاتب ومحلل سياسي ليبي.

بين كَر وفر، بين تقدم وتراجع، تستمر الحرب طولا زمنيا على مدينة طرابلس دون حسم من أحد الطرفين والضحية الكبرى بين الكر والفر وبين التقدم والتراجع هم اهالي مناطق طرابلس.

تهتز البيوت من دوي القذائف وتضطرب من طرقات الرصاص ويسود الرعب والهلع بين الاهالي وتحين قيامة الفزع العظيم في داخل هذه البيوت، أطفالا في حالة ملتهبة من التقلب النفسي وهم بين بكاء وذهول وصدمة وفتيات مرتعدات وباكيات وأباء وأمهات في حالات خانقة من التوتر والقلق الموحش وعقولهم تترقب وتتوقع وقوع القذائف عليهم او اختراق الرصاص لنوافذ بيوتهم.

في هذا الوضع النفسي الذي يتعاظم عذابه لاتجد هذه العائلات حلا الا بالفرار من بيوتها وتركها بما فيها فتهجر وتفر هذه العائلات من بيوتها وبين الكر والفر لطرفي الحرب يتسلل لصوص الحروب لهذه البيوت لسلب ونهب مافيها ماخف وزنه وماثقل وزنه، سلب ونهب موحشين، ذهب ونقود لمن نسى حليه ونقوده عند الفرار واسطوانات غاز وشاشات مرئيّة ومكيفات ومولدات كهرباء وثلاجات ومجمدات واجهزة مطبخ منزلية ومضخات مياه منزلية.. حدث هذا النهب والسلب في مناطق العزيزية وعين زارة والسواني ووادي الربيع وطريق المطار فلا يكفي للعائلات الليبية من بلايا تهديم بيتها او ارعابها او قتلها بل ينبغي سرقة ونهب وسلب ماجمعته في سنوات عمرها العسيرة من محتويات منزلية.

العائلات التي لا تهجر ولا تفر من بيوتها تتساقط عليها حمم القذائف على البيوت لتهدم البيوت وتقتل وتجرح ما فيها ببشاعة ووضاعة وهى ليست قذائف عشوائية بل قذائف مصوبة خصيصا لهذه البيوت لتقتل العائلات وتهدم بيوتها لان رماة هذه القذائف لا يستيقظون ابدا من الحشيش او القنب الهندي ومن حبوب الترامادول والارتان والفيل الأزرق او الفلاكا* وغيرها من المخدرات فيتهيأ لهم ان بيوت الاهالي خنادق عسكرية وان المدنيين أعداء وان سيارات الاسعاف المدنية هى مدرعات، حدث تحديدا وتأكيدا ان فوهات صواريخ وراجمات لمتعاطي المخدرات وجهت الى المدنيين في مناطق عين زارة وخلة الفرجان والعزيزية وطريق المطار وابو سليم واترك لكم تحديد الطرف الذي يحوى هذه العينة السرسرية من متعاطي المخدرات والتى قوموها عليكم واؤكد لكم ان بعض عمليات القتل الجماعي في هذه الحرب لعائلات او جماعات حدثت من افراد هم تحت تاثير مخدر الفلاكا.

محتوى ذو صلة
موسم سقوط الأكاذيب الكبيرة

على جانب هذه الحرب في مناطق الحرب بيوت ودكاكين حرقت ورميت بالقذائف والرصاص شخصيا وعمليات قتل شخصية بسبب نزاعات وخلافات شخصية قديمة بين اصحاب هذه البيوت والدكاكين وبين بعض المحاربين لان باب التطوع في هذه الحرب مفتوح لكل من هب ودب والتطوع كمحارب يمنح السلطة في مناطق الاشتباك وقد وجد فيه بعض المجرمين الفرصة لتحقيق انتقاماتهم وثأراتهم من خصومهم من بعض الاهالي في مناطق الاشتباك  وقد حدث حرق ورمي لبيوت وقتل ليبيين في لحظات الهدوء العابر للحرب قبل عودة لحظات عاصفتها في مناطق عين زارة والسواني والعزيزية.
__________________________

* الفلاكا – الفيل الأزرق – أقراص الزومبي: من اخطر وأشرس وأشر انواع المخدرات من ضمن مايؤدي بمتعاطيها الى حالة جنونية من الشراسة والعدوانية والتوحش الى حد الرغبة في أكل البشر أكلا  وهو متوفر في ليبيا ورخيص الثمن ويدخل اليها سهلا مهلا بحرية عبر الموانئ الليبية.

الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
حفيد عقبة بن نافع

أخي الكاتب المحترم محمد .. بعد التحية. مانراه ونعيشه اليوم هو بداية الخلاص من الكآبة والحزن والقهر والظلم الذي طال كل الليبيين بسبب تغول وتسلط عناصر الجريمة والإرهاب في طرابلس .. مانراه هو استجابة المولى عز وجل لدعاء أمهاتنا وأخواتنا وأبائنا على عتبات المصارف وطوابير البنزينة والخبزة. . استجابة المولى عز وجل للتي صرخت “عندكم ولاية” والكلاب تنهش جسمها الطاهر .. لضحايا غرغور والقربوللي وسجن الرويمي .. يمهل ولا يهمل. اليوم لا راد لقضاء الله لن تنفعهم الأموال التي سرقوها ولا قطر ولا تركيا .. أبشروا ياليبيين وتوبوا لله وتضرعوا لله بالدعاء والشكر والقادم أفضل وخير بإذن الله

سعيد رمضان

أخى الفاضل محمد المبروك : نشاطركم الأحزان وقلوبنا تتمزق على قتل الأخ لأخيه بدم بارد فى حرب المنتصر فيها خاسر ، وبكل أسف قد أزعجتنى كثيرا تلك المقالات التى ينشرونها أخوتنا كتاب الأمازيغ ” بوزخار وبغنى ” والتى تحرض على الحرب وثقافة الأصطفاف والتبعية لهذا الطرف أو ذاك من المتقاتلين على السلطة ولاندرى هل من أجل الأنتقام والتشفى أو من أجل مشروع خفى أو مصلحة يسعون لتحقيقها على حساب ليبيا ،السراج يعلم بدوافع هجوم حفتر على العاصمة وكذلك حفتر يعلم وسلامة ،حتى المشرى يعلم ولكن كل منهم يخطط لنفسه والشعب أخر من يعلم ومثل الأطرش فى الزفة ولكن الخطر أخى… قراءة المزيد ..

عبدالحق عبدالجبار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة اخوتي في الله والوطن المحترمين اخي محمد علي المبروك واخي العزيز سعيد رمضان واخي حفيد عقبة بن نافع …لا احد يريد الحرب وخاصة بين الاخوة في الدين والوطن ولكن كما قال اخي العزيز حفيد عقبة بن نافع نحن في طرابلس في حالة حرب من جه واحدة ( مفرخ المليشيات) علي ابناء المدينة وسكانها منذ سبعة سنوات حالة حرب ليست بالسلاح فقط بل حالة حرب نفسية وجسدية واقتصادية خطف واستهزأ و احتقار وقتل واغتصاب واختطاف … اما اخواني نحن كنّا نعلم بدخول الجيش لطرابلس ومن لم يكن يعلم لقد أعلمته بأكثر من تعليق وخاصة في مقالات… قراءة المزيد ..