ليبيا.. حركة الإصلاح الاقتصادي عند الخدمات وفرص العمل

رمزي مفراكس

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

زيادة الدخل القومي وزيادة دخل الأفراد واستخدام جزء من هذه الزيادة في توفير حاجيات الأفراد الاستهلاكية واستخدام الجزء الأخر في توفير أدوات الإنتاج لإنتاج السلع المحلية.

حراك الاقتصاد يعتمد على الاقتصاد الليبي الكلي، دراسة كيفية التصرف عند فحص مجموعات متنوعة من الظواهر الاقتصادية على نطاق واسع وشامل في مجرى الدورة الاقتصادية السنوية.

عوامل من مثل التضخم المالي، ومستويات الأسعار، ومعدل النمو، والتغيرات في البطالة وفرص العمل، وشح السيولة في المصارف الليبية، وتدني قيمة الدينار الليبي.

يتحكم في برمجيات حركة الإصلاح الاقتصادي عوامل اقتصادية كثيرة منها الدخل القومي للدولة الليبية وتعدد مصادره والناتج المحلي ومواكبة زيادة دخل الأفراد مع مؤشرات الأسعار في دورتها المتعلقة بالنمو الاقتصادي الوطني.

الاقتصاد الجزئي يعتبر الجزء الدائر والمهم في محيط الاقتصاد الكلي للدولة الليبية الذي يتكون من سلوك الأفراد والشركات العامة والخاصة في اتخاذ القرارات المتعلقة بتخصيص الموارد النادرة في صلب القطاع الاقتصادي، وحدات اقتصادية مملوكة من قبل الدولة الليبية ووحدات اقتصادية مملوكة ملكية خاصة من قبل افراد المجتمع الليبي.

لقد استطاعت الدولة الليبية باعتبارها دولة نامية في حقبة المملكة الليبية خلال السنيين الماضية تحقيق حد كبير من النجاح في الإنماء والإنتاج المحلي من الزراعي والصناعي، ويلاحظ أن ليبيا قد توسعت خلال تلك الفترة الزمنية توسعا أفقيا بزيادة حجم الأرضي المزروعة بنسبة 35%، كما أن توسعت ليبيا رأسيا بزيادة حجم المحاصيل الزراعية بنفس النسبة تقريبا.

بينما كانت نسبية الصناعة في ليبيا تتراوح نحو 64% وقد نتج ذلك حسب رأي الخبراء خلال فترة السبعينات والثمانينات لذلك بعد زراعة الأنواع المستحدثة من القمح والشعير والأرز والتي عرفت في العالم العربي معجزة، كما إنها سموا هذا التطور ” بالثورة الخضراء “.

لقد شهد العالم انخفاض في المحاصيل الزراعية، ذلك الانخفاض أدى الى سلسلة من الكوارث في العديد من الدول، ليبلغ انخفاض أنتاج الغذاء لأول مرة نحو 33% مليون طن، لكن ارتفاع أسعار البترول أدى الى ارتفاع أسعار الأسمدة الكيماوية ومواد مقاومة الآفات.

اليوم تشهد ليبيا حركة تراجع اقتصادي مرة أخرى، حركة تراجع كبير في التطور والنمو ويرجع ذالك الى عدم قدرة الدولة الليبية تفسيرات الأزمات الدولية والبحث عن كيفية مواكبة نهاياتها التصادمية مع التغيرات العالمية نحو التحضر ومواكبة قطار الحضارة الانسانية.

التصادم كان متواجد من بداية العقود السابقة عند اللجوء الى العنف المسلح بين الجامعات المتخاصمة سوسيولوجي كان أم اقتصادي الذي كان يتنامى في البيئة الحاضنة داخل ليبيا والذي حاول الكثير من الساسة الليبية تجنبه ولكن بدن جدوى في أواخر النظام السياسي الليبي السابق.

مرحلة اتسمت بالسخط على الساسة الليبية التي حكمة البلاد مما أدى الى نشؤ جماعات مسلحة متطرفة، جماعات تؤمن بالتغير بالعنف ونهج عدواني مسلح بحكم الضعف السياسي والاقتصادي الذي كان متواجد عند النظام الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى .

لكن علينا التفكير مجدد بالكثير من الليبيين الذي أصابهم الفقر والحرمان النسبي في مجالات التعليم والصحة والمرافق العامة والبينة التحتية على الرغم من توفر الموارد الاقتصادية الهائلة والمالية المستثمرة منها في الخارج أكثر من الداخل.

ومهما كانت الفلسفة الاجتماعية التي يراد لها العيش في المجتمع الليبي، فانه لا مفر للمجتمع الحديث من يقوم بالتخطيط العلمي الصحيح وتغير نمط التفكير في الثروة المالية بطرق عصرية تخدم نهوض المجتمع الليبي من التأزم الاقتصادي.

اليوم ليبيا تنتشر فيها البطالة والبطالة المقنعة معا، البطالة المتواجدة التي لا تنتج ولا تقوم على أساسي المعاملة بالكفاءة والفاعلية والكيفية، التي ترصد لها مبالغ طائلة في شكل الرواتب الحكومية، حيث نصت الحكومات المنصرمة في غالبية فقرات الموازنة العامة على توقير النقد الأجنبي لدفع المستحقات المالية نحو العاملين في القطاع العام الغير منتج.

لكن الدولة الليبية بقطاعها العام فقط، لا تستطيع أن توفر كل الخدمات وفرص العمل وتقديم أيضا جميع الخدمات المقدمة الى المواطنين في كل المجالات حسب التخصيصات اللازمة لها، وهذا هو المؤشر الذي أدى الى ضعف أداء وإدارة الدولة الليبية في مواردها المالية.

جموع الشباب والشابات راغبون في العمل لكن نسب البطالة أصبحت تتزايد وتقدر بنحو أكثر من 30% وهي نسبة بطالة عالية في العالم العربي مقارنة بكل من المغرب العربي لان الاقتصاد الليبي كان ولزال اقتصاد ريعي بحكم ارتكازه على 90% من عائدات النفط .

لكن زيادة أسعار النفط في الماضي لم تكن تخدم المجتمع الليبي في تجيع زيادة الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي عند القطاع الخاص، بل ذهبت الإيرادات المالية في مصاريف القطاع العام والتسلح العسكري.

الإصلاحات الاقتصادية في ليبيا تعمل إعادة توزيع الدخل القومي على المواطنين بفتح أبواب القرض أمام الجميع في فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاشتراك في الحصول على نتائجها كل حسب ما قدمه في الاقتصاد القومي الليبي.

التركيز على تنشيط عمل ودور القطاع الخاص معتبرا أن للقطاع الخاص اليد العليا في طوق النجاة للحكومات الليبية لو أحسنت استغلال هذه الفرص الثمينة لا أعادة استقرار الدولة الليبية مرة أخرى.

جعل القطاع الخاص شريكا أساسيا في النهضة الاقتصادية و توفير الكثير من التسهيلات والفرض والمشاركة في المشاريع الاستثمارية التي تساهم بالقضاء على البطالة المقنعة والغير مقنعة في البلاد وإعادة انتعاش الاقتصادي في نقس الوقت.

علينا التفكير في محتوى الاقتصادي الليبي بشيء من الرؤية والتأمل في المجتمع الليبي في كيف كان وكيف أصبح في سبل العواطف المجانية التي نتلقاها من البعض ومن ترتيب أبجديات الاقتصاد الحديث في استعمال الموارد الطبيعية والطاقة المتجددة والمتوفرة في ليبيا لصالح المجتمع الليبي.

ما يحدث في ليبيا من انخفاض في قيمة الدينار الليبي والتضخم المالي المفرط والندرة النسبية في السلع والخدمات للحاجات والمتطلبات المواطنين، نعرف إن دولتنا غارقة في الأزمات الكثيرة والمتلاحقة، لكن الوقت قد حان لنا جميعا إذا ما عالجنها الأمور بكل شفافية ومصدقيه.

ارتفاع أسعار خام برنت بشكل متواضع في أسواق لندن في سبتمبر واستمرت الى نهاية الشهر سبتمبر لعام 2018، التي صاحبت التقارير الإخبارية بإطلاق مسلحون الرصاص على شخصين في مقر شركة النقط الوطنية الليبية في سياق الصراع وانعدام الأمن في ليبيا.

لكن هذا ستظل ليبيا بعيدة عما يكفي لإرساء أسس لنمو الاقتصادي، ويفترض المنظور الاقتصادي والاجتماعي للمستقبل إيجاد حل للصراع السيسي وتمكين حكومة موحدة من ضمان استقرار الاقتصاد الكلي والشروع في برنامج شامل لإعادة بناء البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية.

أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها مقر شركة النفط الليبية للهجوم المسلح، الحوادث المسلحة تثير احتمال حدوث المزيد من الاضطرابات في مستويات إنتاج النفط في ليبيا، والتي بداء إنها بدأت تستقر نوع ما في الآونة الأخيرة.

لكن إعادة رفع القوة القاهرة في موانئ الحريقة والزويتينة وراس لانوف والسدرة ، لا يعنني أن ليبيا ستتجنب المخاطر المحفوفة بها من كل جانب لأسباب التوقعات لمزيد من الاضطرابات في الامتدادات النفطية، والأمر الذي من الممكن أن يحصل، انخفاض في أسعار النفط الخام على الفور بسبب إنباء احتمالية عودة النفط الخام الليبي الى الأسواق العالمية.

زيادة الدخل القومي ودخل الإفراد من عند الخدمات وفرص العمل في كل من العام والخاص ضرورة قومية تبرز فيها حياة الدولة الليبية الناهضة التي لم تعد مسؤوليتها قاصرة على إحداهما بل على الطرفين الجانب السياسي والجانب الاقتصادي من توفير الرفاهية والرخاء للمجتمع الليبي بالكامل.

نضاف الى رصيد الشعب الليبي معادلة العقل البشري القادر بقدراته على سير أغوار المشاكل في سياق الصراع وانعدام الأمن في البلاد والاستفادة من النقد الأجنبي عند المعاملات الخارجية لتحسين اقتصاديات الدولة الليبية.

اترك تعليق

  اشتراك  
نبّهني عن