انتخابات ليبيا

مؤسسة الاستثمار تخسر قضية ضد مواطن ليبي

رفضت المحكمة التجارية في المملكة المتحدة، قضية ثانية رفعتها المؤسسة الليبية للاستثمار ضد رجل الأعمال الليبي وليد الجهمي، المدعى عليه في قضية بقيمة 200 مليون دولار، رفعتها المؤسسة الليبية للاستثمار ضد “كريدت سويس” وثلاثة مدعى عليهم آخرون.

وبحسب ما نقل بيان صحفي صادر عن “عرب نيوزواير” تحصلت “عين ليبيا” على نسخة منه، فقد قال محامي الترافع بيلينج (QC) إن المؤسسة الليبية للاستثمار لم يكن لديها فرصة حقيقية للنجاح في إثبات أنها قد قدمت ادعاءاتها في الوقت المحدد، وهي نتيجة مماثلة لتلك التي توصل إليها محامي الترافع برايان (QC) في الحكم الصادر عام 2019 في قضية المؤسسة الليبية للاستثمار ضد جيه بي مورجن – LIA vs J.P. Morgan.

خسرت المؤسسة الليبية للاستثمار استئنافها ضد حكم جيه بي مورجن، ولكن مستشار المؤسسة الليبية للاستثمار أوضح للمحكمة أن المؤسسة الليبية للاستثمار لن تستأنف قرار كريدت سويس.

وأشار البيان إلى أن هذا ربما يعني هذا نهاية سبع سنوات من ملاحقة غير مثمرة لبنوك عالمية كبرى بشأن استثمارات تم وضعها لديهم قبيل المراحل الأولى من الأزمة المالية العالمية 2007-2008.

من جانبه قال رجل الأعمال وليد الجهمي: “لقد حان الوقت للمؤسسة الليبية للاستثمار أن تركز على ليبيا.. هكذا قرار سيعني وضع حد للثروات التي أنفقت على المحامين في لندن بدلاً من المدارس والمستشفيات والاحتياجات الأساسية الليبية”.

ووُصِفَت تكاليف قضية كريدت سويس بأنها كانت محزنة في جلسة استماع الأسبوع الماضي، مع اضطرار المؤسسة الليبية للاستثمار إلى تغطية نسبة كبيرة من تكاليف المدعى عليهم القضائية، والتي تضمنت عقوبات وذلك لمتابعة قضية قيل في جلسة الاستماع أنها “بنيت على التخمين، وضعيفة، وانتهازية وهزيلة”.

وفي أبريل 2019، كشفت الحكومة الليبية أن المؤسسة الليبية للاستثمار، أنفقت أكثر من 500 مليون يورو رسوم قضائية متعلقة بالتقاضي ضد بنوك عالمية، والنزاعات بشأن السيطرة على المؤسسة الليبية للاستثمار.

ونفى الجهمي باستمرار المزاعم القائلة بأنه قام برشوة أو ترهيب موظفي المؤسسة الليبية للاستثمار للحصول على موافقات لاستثمارات قامت بها المؤسسة، أو أنه أثر على التعيينات في المؤسسة، أو أنه دفع رشاوى إلى سيف الإسلام القذافي.

كما أكد الجهمي، أنه أصبح هدفًا للانتقام مباشرة بعد كشفه عن المصرفيين الفاسدين في نظام القذافي السابق لقادة ثورة 17 فبراير، وفق قولها.

واستمر استهداف الجهمي بعد أن أعيد بعض مصرفي القذافي إلى مواقع النفوذ في ليبيا بعد الثورة، في حين يصرف التقاضي ضد البنوك الغربية الانتباه عن الأسئلة المتعلقة بالأموال المفقودة في عهد القذافي، وعن الفساد المستمر في الوقت الراهن في ليبيا.

ويُضيف الجهمي: “الدعاوى التي رفعت ضدي تعود إلى عام 2008، والتي كانت موضعا للتقصي من قِبل السلطات الأمريكية والبريطانية والسويسرية، لم تسفر عن أي نتائج ضدي.. لقد كررت المؤسسة الليبية للاستثمار باستمرار نفس الادعاءات، لكنها تخلت عن القضية عندما أتيحت الفرصة للفصل في هذه الادعاءات من قبل المحكمة”.

وأردف الجهمي: “لقد حرمني هذا فرصة تبرئة نفسي، وفرصة أن تنظر المحاكم في كم المعلومات الهائل الذي قدمته لها بشأن الفساد المصرفي والمالي منذ عهد نظام القذافي.. وقد أتيحت الفرصة للأطراف المعنية للرد على البيانات التي قدمتها إلى المحاكم بالتفصيل إذا أرادوا ذلك، ولكنهم لم يفعلوا”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً