إيران: لن تدخل أو تخرج سفينة من «مضيق هرمز» دون إذننا

تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى ما دون متوسطها اليومي خلال أغسطس، مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد الخلاف بشأن السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية لحركة النفط والغاز عالميًّا، وفق بيانات لشركة «كيبلر» نقلتها وكالة رويترز.

وأظهرت البيانات عبور 9 سفن للمضيق يوم الخميس، مقابل 5 سفن في اليوم السابق، إلا أن العدد ظل أقل من المتوسط اليومي خلال أغسطس، والبالغ 12 سفينة.

وشملت حركة الملاحة 5 سفن دخلت مياه الخليج، مقابل 4 سفن غادرت باتجاه خليج عمان، فيما استخدمت غالبية السفن الممر الملاحي الواقع في الجانب الإيراني من المضيق، بحسب بيانات «كيبلر» التي نقلتها رويترز.

ويتزامن انخفاض حركة العبور مع تصاعد المواقف الأمريكية والإيرانية بشأن مستقبل الملاحة في المضيق، وسط خلاف بين الطرفين حول الجهة التي تفرض السيطرة الفعلية على الممر المائي.

وفي طهران، أكدت إيران، وفق ما نقلته مراسلة قناة الجزيرة رانيا قاسمي، أنها تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، ونفت وجود مؤشرات ميدانية تدعم التصريحات الأمريكية بشأن السيطرة على الممر.

ونقلت المراسلة عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن أي سفينة لا تستطيع دخول المضيق أو الخروج منه من دون إذن إيراني.

وفي السياق نفسه، حذر مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر من احتمال انتقال العقيدة العسكرية الإيرانية إلى عقيدة هجومية، في حال عدم تنفيذ واشنطن الشروط الإيرانية المرتبطة بإعادة فتح المضيق.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الضغوط الأمريكية على طهران، في وقت تؤكد فيه إيران تمسكها بنفوذها على حركة الملاحة في المضيق.

وشهد يوم الخميس أيضًا هجومًا على سفينتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» داخل المضيق، وفق إعلان إماراتي، من دون تسجيل إصابات، فيما حملت الإمارات إيران مسؤولية الهجوم.

وفي مضيق باب المندب، أظهرت بيانات حركة السفن عبور 19 سفينة شحن يوم الخميس مع تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، مقارنةً بـ20 سفينة في اليوم السابق.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية بالغة بالنسبة إلى أسواق الطاقة، باعتباره ممرًا رئيسيًّا لشحنات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. ولهذا فإن أي انخفاض مستمر في حركة السفن أو اضطراب في الملاحة عبره يثير مخاوف بشأن إمدادات الطاقة وتكاليف الشحن والأسعار العالمية.

وكانت حركة الملاحة عبر المضيق شهدت خلال الأشهر الماضية اضطرابات مرتبطة بالحرب والتوتر بين إيران والولايات المتحدة، قبل أن تستعيد جزءًا من نشاطها عقب اتفاق يونيو الذي أعاد فتح الممر، إلا أن استمرار التوتر والهجمات على السفن أبقى المخاطر الأمنية أمام شركات النقل والطاقة مرتفعة.

كما تواجه شركات الشحن صعوبة في تحديد حجم الحركة الفعلية عبر المضيق، نتيجة اختلاف بيانات التتبع وإيقاف بعض السفن أجهزة تحديد مواقعها، ما يزيد صعوبة تقييم التدفقات الحقيقية للملاحة في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

اقترح تصحيحاً