أشادت وزارة الخارجية الأمريكية بما وصفته “إنجازًا تاريخيًا” لمصرف ليبيا المركزي، مؤكدة دعمها الكامل لاستقلاليته، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي محمد عيسى مع مساعد وزير الخارجية الأمريكية كايل ليستون، بدعوة رسمية من الخارجية الأمريكية، حيث استعرض المحافظ حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نفذها المصرف.
وأوضح المحافظ أن هذه الإصلاحات أسهمت في تحقيق استقرار نقدي ومالي ملموس، رغم التحديات الإقليمية والداخلية، مشيرًا إلى تطوير أطر الامتثال وتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب تحديث أنظمة الدفع الإلكتروني.
كما استعرض المصرف اعتماد أدوات سياسة نقدية غير تقليدية، بما يتماشى مع المعايير الدولية، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية بالمصرف المركزي.
وفي ختام اللقاء، أكد كايل ليستون أن ما تحقق يمثل نموذجًا يُحتذى في الإدارة المالية رغم الظروف الصعبة، مشددًا على أن استقلالية مصرف ليبيا المركزي تمثل ركيزة أساسية لاستقرار ليبيا وأمنها الاقتصادي.
وفي سياق متصل، عقد محافظ المصرف اجتماعًا مع النائب الأول لرئيس شركة “فيزا” والرئيس العالمي للتواصل الحكومي روبرت ب. ثومسون، بحضور المدير العام ورئيس العلاقات الحكومية الأمريكية في الشركة كايتلن مكدونيل.
وبحث اللقاء سبل تعزيز الشمول المالي في ليبيا، من خلال التوسع في خدمات المدفوعات الإلكترونية، ودعم جهود المصرف المركزي في تنظيم المعاملات المالية وفق المعايير الدولية، خاصة في ما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما شارك المحافظ في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان “MENAP”، الذي عُقد بمشاركة مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.
وناقش الاجتماع تحديات الاقتصاد العالمي، بما في ذلك تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم وتقلب أسعار السلع والطاقة، إلى جانب بحث سبل تعزيز استقلالية البنوك المركزية والتعاون الإقليمي لمواجهة الأزمات الاقتصادية.
وشهدت الاجتماعات نقاشات حول تمويل التنمية المستدامة ودور القطاع الخاص في دعم التعافي الاقتصادي، إضافة إلى التحديات المرتبطة بارتفاع مستويات الدين وتكاليف الاقتراض الخارجي.
وأكد البيان الختامي أهمية تنسيق المواقف بين دول المجموعة داخل مؤسسات التمويل الدولية، بما يضمن مراعاة الأولويات التنموية لكل دولة، وتعزيز شبكات الأمان المالي الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود مصرف ليبيا المركزي لتعزيز حضوره الدولي، وتطوير سياساته المالية والنقدية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد.





