وزير الداخلية يكشف إجراءات جديدة لمعالجة «أزمة الوقود»

وصلت أزمة الوقود في ليبيا إلى اجتماع موسع ترأسه وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية ورئيس لجنة معالجة أزمة الوقود والغاز اللواء عماد مصطفى الطرابلسي، الأربعاء 2 سبتمبر 2026، في طرابلس، لبحث أوضاع الوقود وآليات توزيعه ومشكلات وصوله إلى المحطات، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي الشركات النفطية والجهات الأمنية والرقابية ومديري الأمن بالمناطق.

وقالت وزارة الداخلية إن الاجتماع ناقش سير عمليات توزيع الوقود والديزل، والمشكلات التي تواجه وصولهما إلى المحطات، إلى جانب آليات الحد من الازدحام والمخالفات وعمليات التهريب، ووضع حلول عاجلة تضمن انتظام التوزيع ووصول الوقود إلى المواطنين.

وأكد وزير الداخلية أن معالجة أزمة الوقود تتطلب تكاتف الحكومة ووزارتي الداخلية والدفاع وقطاع النفط والشركات والأجهزة الأمنية والجهات الرقابية والمواطن، والعمل كمنظومة واحدة.

وشدد الطرابلسي على ضرورة وضع مصلحة ليبيا فوق الاعتبارات الشخصية والقبلية والمناطقية، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو تدخلات أو ضغوط.

وقال إن الاستقرار لا يتحقق دون مؤسسة أمنية وطنية قوية وموحدة، قادرة على فرض سيادة القانون ومكافحة المخالفات والتهريب وحماية مقدرات الدولة.

وأوضح وزير الداخلية أن الإجراءات الأمنية أسفرت عن إغلاق 490 محطة وقود كانت تُستغل في عمليات التهريب، فيما اعتمدت الجهات المعنية تشغيل نحو 365 محطة وفق الاحتياجات الفعلية.

وشدد الطرابلسي على ضرورة ترك الاختصاص لأهل الاختصاص، واحترام مهام لجنة معالجة أزمة الوقود والغاز وعدم التدخل في اختصاصاتها من أي جهة أو مدينة أو قبيلة.

وقال إن الوزارة ستعمل على وضع حلول عاجلة وواضحة للأزمة، والخروج بإجراءات عملية وقرارات قابلة للتنفيذ، ومعالجة أسبابها خلال أيام.

وأشار وزير الداخلية إلى وجود مشكلات لدى المؤسسة الوطنية للنفط والشركات النفطية، وقال إن هذه التحديات أسهمت في تفاقم أزمة الوقود.

وأشاد الطرابلسي بجهود لجنة معالجة أزمة الوقود والغاز وقراراتها، وقال إنها أسهمت في تنظيم العمل وضمان سيره وفق الخطط الموضوعة وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وأكد أن وزارة الداخلية لن تسمح بتعرض العاملين في الشركات النفطية لأي ضغوط أو تدخلات، وقال: «لن نسمح بتعرض العاملين في الشركات النفطية لأي ضغوط أو تدخلات، لأن هذا الملف يتعلق بمصلحة الدولة وحق المواطن».

وأكد الطرابلسي أن الوزارة ستواصل مواجهة التلاعب بالوقود والديزل وارتفاع أسعارهما في السوق السوداء، ووصف السوق السوداء بأنها تستفيد منها عمليات التهريب على حساب المواطن والاقتصاد الوطني.

واتهم وزير الداخلية أطرافًا مرتبطة بالتهريب، بحسب وصفه، باستغلال وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لتشويه جهود وزارة الداخلية وتأجيج الرأي العام.

وقال إن ما تنشره بعض الصفحات يؤكد ضرورة توحيد الجهود والخطاب، وعدم تقويض أي مساع لمعالجة أزمة الوقود.

وأوضح الطرابلسي أن مهام وزارة الداخلية ولجنة معالجة أزمة الوقود تتركز على تأمين عمليات نقل وتوزيع الوقود، فيما تقع المشكلات المتعلقة بالتزويد والنقل والصيانة وتأهيل المحطات ضمن اختصاص جهات أخرى.

ودعا وزير الداخلية إلى الاستعانة بالجهات ذات الاختصاص لمعالجة مشكلات نقل الوقود من الشركات إلى المحطات، والعمل على مدار 24 ساعة لضمان انتظام عمليات التوزيع وتوفير الوقود للمحطات دون تأخير.

وأعلن اعتماد توزيع مادة الديزل على محطات الوقود فقط، والعمل على توفيرها لجميع المحطات، بما يسهل حصول المواطنين عليها ويضمن عدالة توزيعها.

كما أعلن الاستعانة بجهات أخرى في عمليات النقل للمساهمة في معالجة مشكلة نقل الوقود من الشركات الموزعة إلى المحطات، ووضع حلول سريعة وفعالة.

وأكد الطرابلسي استمرار العمل على مدار 24 ساعة لضمان انتظام عمليات التوزيع وتوفير الوقود للمحطات، وتمكين المواطنين من الحصول عليه دون تأخير.

وشدد وزير الداخلية على ضرورة دعم المدن والمناطق لرجال الشرطة وتمكينهم من أداء واجبهم، وقال: «فهم أبناؤكم، ودعمهم وتمكينهم من أداء واجبهم هو حماية لأمن المواطنين واستقرار مناطقهم».

وفي تصريحات نشرتها وزارة الداخلية عقب الاجتماع، قالت إن أي شخص يتجاوز اللجنة المكلفة أو يتدخل في اختصاصاتها «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه ومحاسبته وفقًا للقانون».

وأضافت الوزارة أن «تهريب مادة الديزل عبر البحر والموانئ بشكل ممنهج تسبب في نقصها»، وما ترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.

وقالت وزارة الداخلية إن مديريات الأمن نجحت في تأمين المحطات المستهدفة، بينما تقع المشكلات المتعلقة بالتزويد والنقل ضمن اختصاص الجهات المعنية.

وأكدت الوزارة أن تهالك بعض محطات الوقود ونقص مستلزمات التشغيل والصيانة من المشكلات التي تتطلب حلولًا عاجلة، مشيرة إلى العمل على صيانة المحطات وتأهيلها بما يضمن انتظام عملها.

وأضافت أن معالجة مشكلات نقل الوقود وصيانة وتأهيل المحطات تستهدف ضمان انتظام التوزيع والمساهمة في إنهاء الأزمة.

وأكدت وزارة الداخلية ضرورة التزام جميع الجهات المشاركة باختصاصاتها وتكامل جهودها لوضع حلول عملية وعاجلة، بما يضمن نجاح خطة معالجة أزمة الوقود.

اقترح تصحيحاً