يا مجلس الأمن.. هل إرهاب الداعشي حفتر بات مشرعناً؟

أ.د. فتحي أبوزخار

باحث بمركز ليبيا للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية

وكأن لسان الحال يقول بأنه صدرت شهادة ميلاد جديدة لمجلس حرب ورعب عالمي بعد أن رأينا كيف الأمم المتحدة ومجلس أمنها المسؤول عن السلم والأمن الدوليين يتفرجان بعيون باردة عن الداعشي حفتر ومليشياته ومرتزقته وهم يقترفون أبشع جرائم الحرب بالإفراط في القوى وتعذيب أسرى الحرب وقتلهم والعبث بجثثهم، بل وتحصي الأمم المتحدة بلسان أمينها العام السيد أطونيو قوتيرش مئات القتلي المدنيين نتيجة جرائم الداعشي الإرهابي حفتر ضد الإنسانية والإبادة العرقية في مذبحة مرزق، ويستمر في إرهابه بدون أي إدانة!.

لا ندري كيف علينا أن ندعي بأننا عقلاء وعلينا أن نصدق الكذبة الكبرى بأن مجلس الأمن الذي يعتبر الذراع الطولى للأمم المتحدة والمسؤول الأول على تحقيق السلم والأمن الدوليين؟، كيف يطلب من أحرار  الشعب الليبي الطامحين لبناء دولة مدنية تصديق احترام مجلس الأمن للقوانين الدولية الداعية للحرية وحقوق الإنسان وقوانين جنيف الأربعة ومعاهد روما؟، هل على الشعب الليبي أن يجن جنونه ويكفر وهو بكامل قواه العقلية بمجلس الأمن وهو يعيش اليوم تناقض صارخ وفاضح لما يدعيه مجلس الأمن من قيم غير حقيقية وهو يضم في عضويته فرنسا الداعمة للإرهاب في ليبيا! فأين هو دعمه لمخرجات مؤتمر برلين؟.

“رضينا بالهم والهم ما رضا بينا”

يا مجلس الأمن الواضح أنه لا يوجد عندكم عدالة دولية إلا من خلال فوهة مدفع التدمير، وإلا كيف لم تصدر أي إدانة للإرهابي حفتر وهو يخل بكل المواثيق والأعراف الدولية، بل وتتنازل حكومة الوفاق لتوافق على وقف إطلاق النار بالرغم من أن حق الدفاع عن العاصمة يرتقي لواجب فرض لا يجب التهاون فيه بعد أن التصريحات الدولية بأن الغازي الداعشي الإرهابي حفتر يستعين بمرتزقة كما صرح بوتين، وبأن من الطيران المُسيَّر المسؤول عن مجازر لدول موالية للإرهابي حفتر، والذي تم بأحياء مختلفة بطرابلس ومركز الهجرة غير الشرعية ومرزق وأخرها طلاب الكلية العسكرية بالهضبة الخضراء-طرابلس!، واليوم وهو يحشد لاقتحام العاصمة من جديد باستجلاب المرتزقة فأي سلام الذي تتحدثون عنه وهذا الإرهابي يمارس الرعب ويهدد بقصف الطائرات المدنية لو استخدمت مطار معيتيقة المدني!.

الواضح أنه علينا أن نتحول جميعاً إلى مجانيين بحيث نستطيع استيعاب ما يحدث ونستخدم نفس الأدوات التي يمارسها علينا مجلس الأمن ونعيشها اليوم!.

الإرهاب العسكري:

الإرهاب وسيلة للدفاع عن السلطة! فيسرد لنا التاريخ خيانة قادة عسكريين لمقربين لهم لضمان السلطة كما فعل ستالين بكيوف سكرتيره المقرب، وكذلك عمل هتلر مع المقربين منه، واستخدم موسيليين القوة المفرطة كمنهج ضد معارضيه، واستخدم الدكتاتور فرانشيسكو فراكو مع شعبه الإسباني قانون الرعب فسيطر على المدن في زحفه نحو العاصمة مدريد رفع شعار “لا يمكنك مهاجمة كل شخص ولكن يكفي صناعة الرعب”، وهذا ما يصنع الداعشي الإرهابي حفتر وهذا يتجسد قولاً وعملاً  أمام مرأى ومسمع العالم:

  • ينشر الرعب بإعلام  يظهر الجزار محمود الورفلي يقتل بدم بارد بشر أحياء معصوبين العينين في الميادين!
  • تم اغتيال العديد من الشخصيات المعروفة دون معرفة الجناة، واستخدم تفخيخ السيارات كما حصل مع د. عاشور شوايل، وخطف نائبة بحصانة السيدة سهام سرقيوه.
  • قصف بالطيران والمدافع المدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف ومخازن الكتب والأدوية والمطارات المدنية فقط لبث الرعب.
  • هجر أكثر من مئة وأربعون ألفاً من المدنيين ليخلق حالة من الفزع والقلق تصل إلى الجنون عند أكبر عدد من الشعب الليبي.
  • السيد غسان سلامة بعد التفتيش وافتتاحه لمطار معيتيقة أخر مرة مع وزيري الداخلية و المواصلات بأنه لا توجد مظاهر عسكرية بالمطار يكرر قصف المطار وينعق بوقه المريض المسماري بقصف الطيران المدني في تحدي حقير لكل القيم الإنسانية قبل القوانين الدولية.
محتوى ذو صلة
هل المرأة خُلقتْ من ضلعٍ أعوج؟

حكومة فرنسا ورعاية الإرهاب:

تبجح “الحجالة ركن” بقصف الطائرات المدنية بعد تحركات حكومة فرنسا المشبوهة والتي تتلخص فيما يلي:

  • رفضها الموافقة على ظهور إدانة من دول غربية لإغلاق المؤسسات النفطية بالمنطقة الشرقية.
  • وزير خارجيتها يفسد موقف الجزائر بدعوة طرف من حكومة موازية غير شرعية لحضور اجتماع لوزراء خارجية الدول الحدودية لليبيا.
  • التقاء رئيسها مع رئيس دولة إسرائيل لتشكيل منتدى بحري يضم اليونان وقبرص ومصر وفرنسا في محاولة لحصار تركيا الداعمة للشرعية في ليبيا.

النداء الأخير !

لا يمكن لأحرار ليبيا التعامل مع إرهابي مثل الداعشي حفتر إلا بالعنف ولا يمكن إقناع مجلس الأمن بجرائم الإرهابي حفتر إلا بالإسراف في العنف ضد مليشياته من بعد ينظر في أمكانية التفكير في استعباد أن تتحول ليبيا إلى جهنم لكل من يحاول عسكرتها والنظر في التهدئة والجلوس مع أهلنا في الشرق والجنوب لبناء الدولة المدنية في ليبيا رغم عن أنف حكومة فرنسا.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

التعليقات: 5

هل ترغب بالتعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.

اترك تعليقاً


عين ليبيا على بريدك الخاص

احصل على النشرة الأسبوعية مباشرة على بريدك الإلكتروني الخاص

Send this to a friend