إيران: الرد على الهجمات النفطية سيتجاوز «العين بالعين»

أطلق نائب الرئيس الإيراني إسماعيل سقاب أصفهاني تصريحات حادة توعد فيها بالرد على أي استهداف لمنشآت النفط الإيرانية، مؤكدًا أن رد بلاده سيتجاوز مبدأ “العين بالعين” في حال تعرضت البلاد لهجمات جديدة.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن أصفهاني، المسؤول عن ملف ترشيد وإدارة الطاقة، تأكيده أن إيران في حالة استعداد كامل لضمان استقرار مصادر الطاقة، محذرًا من أن أي اعتداء على منشآت النفط سيقابل برد مباشر على مواقع نفطية في الدول التي ينطلق منها الهجوم.

وأوضح أن بلاده اتخذت إجراءات مسبقة في قطاعي الطاقة والكهرباء لضمان استمرار الخدمات وعدم تأثر المواطنين، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المتعلقة باضطراب الإمدادات.

وأضاف أن الاستراتيجية الإيرانية في الردود بدأت بما وصفه بمبدأ “العين بالعين”، مشيرًا إلى أنه في حال تكرار أي استهداف، فإن الرد سيكون أشد تصعيدًا، واصفًا إياه بـ”العين بالرأس”.

كما شدد على أن أي قصف يستهدف آبار النفط الإيرانية سيقابله استهداف لمراحل إنتاج نفطية في الدول التي تنطلق منها العمليات، على حد تعبيره.

وفي سياق تصريحاته، دعا أصفهاني المواطنين إلى الثقة بقدرات البلاد وعدم التأثر بالتهديدات الخارجية، مؤكدًا أن طهران لن تتأثر بالتصريحات التحذيرية، بما في ذلك ما يصدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأنها ستتخذ ما يلزم من إجراءات للرد.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رفضها لما ورد في البيان الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية، والمتعلق بالهجمات المنسوبة لإيران في منطقة الخليج وعدد من الدول العربية.

وجاء في الرد الإيراني أن طهران ترفض بشكل قاطع مضمون البيان الأخير الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب، داعية جامعة الدول العربية إلى تبني مواقف متوازنة والابتعاد عن ما وصفته بالتأثر بالنهج الأحادي لبعض الأعضاء.

وأكدت الخارجية الإيرانية التزام طهران بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام سيادة الدول وحظر استخدام القوة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الإجراءات الدفاعية التي اتخذتها إيران ضد منشآت عسكرية أمريكية في بعض دول الخليج جاءت في إطار ما وصفته بالحق المشروع في الدفاع عن النفس.

وشدد البيان على أن قواعد القانون الدولي تمنع التدخل في شؤون الدول، وتُلزم بعدم استخدام أراضي أي دولة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد دول أخرى، محمّلًا الدول التي تسمح باستخدام أراضيها في عمليات عسكرية مسؤولية تبعات ذلك.

واتهمت طهران أطرافًا خارجية بالوقوف خلف حالة عدم الاستقرار في منطقة غرب آسيا، مشيرة إلى أن استمرار الاحتلال والممارسات بحق الشعب الفلسطيني يمثل أحد أبرز أسباب التوتر في المنطقة، محذرة من أن تجاهل هذه العوامل سيؤدي إلى تصاعد عدم الاستقرار.

كما أكدت الخارجية الإيرانية عزمها على تعزيز التعاون وبناء الثقة مع دول المنطقة، رغم التوترات القائمة.

إيران تكشف عن صاروخ “خيبر” الباليستي خلال عرض عسكري

استعرضت إيران أحدث تطويراتها في مجال الصواريخ الباليستية خلال عرض عسكري في العاصمة طهران، حيث ظهر صاروخ “خرمشهر-4” المعروف أيضًا باسم “خيبر”، وسط فعاليات مسيرة جماهيرية.

ويُعد الصاروخ من أبرز أنظمة الجيل الرابع ضمن سلسلة “خرمشهر”، ويصنف كصاروخ باليستي متوسط المدى يعمل بالوقود السائل، وفق ما ورد في تقارير فنية متداولة.

وبحسب المعلومات المنشورة، يبلغ طول الصاروخ نحو 13 مترًا وقطره 1.5 متر، بينما يتراوح وزنه بين 20 و30 طنًا، ويعتمد على محرك محلي الصنع يحمل اسم “أروند” ويعمل بوقود سائل عالي الاستقرار وقابل للتخزين لفترات طويلة.

ويصل مدى الصاروخ إلى نحو 2000 كيلومتر، مع تقارير غير مؤكدة تشير إلى إمكانية وصوله إلى 4000 كيلومتر، ما يمنحه قدرة على استهداف مسافات بعيدة، بينما تبلغ سرعته نحو 16 ماخ خارج الغلاف الجوي ونحو 8 ماخ داخله.

كما يتميز الصاروخ برأس حربي ثقيل يتراوح وزنه بين 1500 و1800 كيلوغرام، مع قدرة على حمل عدة شحنات تفجيرية، إضافة إلى أنظمة توجيه متقدمة ورأس حربي قابل للمناورة، مع مقاومة للحرب الإلكترونية ودقة إصابة تُقدّر بنحو 30 مترًا.

وتشير التقارير إلى أن الصاروخ يتمتع بخصائص تخفّض من بصمته الرادارية، ما يقلل من فرص رصده، إلى جانب دعمه بأنظمة ملاحة متطورة، بما في ذلك الملاحة عبر الأقمار الصناعية.

وفي السياق العملياتي، أفادت مصادر بأن “خرمشهر-4″ دخل الخدمة القتالية خلال عام 2025، وتم نشره ضمن ما يُعرف بـ”المدن الصاروخية” تحت الأرض التابعة للحرس الثوري الإيراني، ما يعزز قدرته على البقاء والتخفي.

ويُصنف الصاروخ ضمن منظومة الردع الاستراتيجي الإيرانية، نظرًا لقدراته على حمل رؤوس حربية ثقيلة واختراق تحصينات عسكرية شديدة الحماية.

تركيا ترسل قافلة مساعدات طبية جديدة إلى إيران عبر معبر جوربولاك

أعلنت السلطات التركية عن إرسال قافلة جديدة من المساعدات الطبية والإغاثية إلى إيران، عبر معبر جوربولاك الحدودي، في إطار جهود إنسانية لدعم القطاع الصحي هناك، وفق ما أفاد به مدير الصحة في مدينة وان الحدودية محمد طوسون.

وأوضح طوسون أن القافلة انطلقت اليوم الجمعة من مدينة وان، محمّلة بالأدوية والمستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أن هذه الشحنة تأتي استكمالًا لجهود سابقة، حيث سبق إرسال ثلاث شاحنات خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن إجمالي عدد شاحنات المساعدات التي تم إرسالها إلى إيران ارتفع إلى تسع شاحنات، مؤكدًا أن الهدف من هذه المبادرة هو دعم العاملين في القطاع الصحي الإيراني وتمكينهم من تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير أممية إلى أن الأمم المتحدة خصصت خلال الشهر الجاري تمويلاً طارئًا يتجاوز 12 مليون دولار لدعم المتضررين في إيران، في إطار الاستجابة الإنسانية للأوضاع الراهنة.

كما أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها أرسلت أكثر من 171 طنًا من المساعدات الإنسانية إلى الهلال الأحمر الإيراني عبر البر، ضمن جهود إغاثية متواصلة.

اقترح تصحيحاً