اختلاس مالي يتجاوز «35 مليون دينار» في اتحاد للمعلمين

أعلن جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، تنفيذًا لتوصيات رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، عن ضبط تجاوز مالي وإداري كبير داخل اتحاد معلمي طرابلس الكبرى، بلغت قيمته أكثر من 35 مليون دينار ليبي، وذلك بعد سلسلة من أعمال التحري وجمع الاستدلالات.

وأوضح الجهاز أن التحريات شملت الفترة الممتدة من عام 2016 إلى عام 2021، حيث أظهرت عمليات الفحص والتدقيق وجود مخالفات مالية وإدارية جسيمة، أسفرت عن تسجيل تجاوزات مالية قُدرت بحوالي 35,000,000 دينار ليبي.

وبيّنت نتائج الاستدلالات تورط أحد المسؤولين داخل الاتحاد، بعد استغلاله صفته الوظيفية وصلاحياته الإدارية في تنفيذ أفعال تُشكّل جرائم اختلاس للمال العام، شملت إبرام تعاقدات وُصفت بالمشبوهة، وإجراء تحويلات مالية غير قانونية من حسابات الاتحاد.

كما كشفت التحقيقات عن تحويل مبالغ مالية إلى شركات خاصة يُشتبه في ارتباطها المباشر بالمسؤول أو ملكيتها له، في مخالفة صريحة للتشريعات المنظمة للعمل المالي والإداري في ليبيا.

وعلى خلفية ذلك، تم توقيف المتهم (خ. ع. د)، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، مع استكمال محضر جمع الاستدلالات وفق الأصول القانونية، وإحالة كامل ملف القضية إلى مكتب المحامي العام في طرابلس لمباشرة التحقيقات واستكمال الإجراءات القضائية.

وأكد جهاز مكافحة الجرائم المالية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التزامه بتطبيق القانون دون استثناء، وترسيخ مبدأ سيادة القانون، وحماية المال العام، وصون حقوق المعلمين، باعتبارهم شريحة أساسية في بناء المجتمع.

وشدد الجهاز على أن مكافحة الفساد تمثل ركيزة أساسية في مسار بناء مؤسسات الدولة، وأن حماية الأموال العامة، خاصة في القطاعات النقابية والتعليمية، تظل أولوية في عمله خلال المرحلة الحالية.

اقترح تصحيحاً