أصدر البنتاغون دفعة جديدة من المقاطع المصوّرة والوثائق المُفرج عنها حديثًا والمتعلقة بملف الظواهر الجوية غير المحددة، المعروفة اختصارًا بـUAP، والتي تُصنّف عادة ضمن الأجسام الطائرة المجهولة.
وبحسب ما أعلنته وزارة الحرب الأميركية، وهو الاسم الذي تستخدمه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تأتي هذه الدفعة بعد أسابيع من نشر أول مجموعة تضمنت 162 ملفًا سريًا سابقًا، حققت تفاعلًا واسعًا تجاوز مليار زيارة على المنصة الحكومية المخصصة للملف.
وتضم الدفعة الجديدة أكثر من 50 مقطع فيديو ووثيقة إضافية تعود إلى فترات زمنية مختلفة، وتشمل شهادات مباشرة من مدنيين وعسكريين حول مشاهدات لأجسام غير مفسرة في أجواء متعددة.
ومن أبرز المقاطع، تسجيل مصور يعود إلى عام 2021 فوق الأجواء السورية، يُظهر جسمًا غامضًا يتحرك بسرعة فائقة وُصفت بأنها أقرب إلى تسارع لحظي يشبه ما يُرى في أفلام الخيال العلمي، دون تقديم تفسير رسمي لطبيعته أو مصدره.
كما أظهر مقطع آخر تم تصويره في أكتوبر 2022 جسمًا غريب الشكل يشبه السيجار، يتحرك بسرعة فوق منطقة تبدو سكنية، في واقعة أثارت مزيدًا من التساؤلات حول طبيعة هذه الأجسام.
وأوضحت التقارير المرفقة بالملفات أنه لم تُقدَّم أي تفسيرات رسمية حاسمة لهذه المشاهدات، في وقت أكد فيه مكتب حل الظواهر الشاذة المتعددة المجالات التابع للبنتاغون (AARO) أنه لا يملك أي دليل يثبت أن هذه الأجسام ذات منشأ خارج كوكب الأرض.
وتشير البيانات إلى أن العديد من المقاطع لا تُظهر أجسامًا تقليدية على هيئة الصحون الطائرة، بل أشكالًا مختلفة وسلوكيات حركة غير مألوفة، ما يزيد من تعقيد تفسيرها علميًّا.
ويأتي هذا الكشف ضمن سلسلة متواصلة من الإفصاحات التي بدأت خلال السنوات الأخيرة، مع تصاعد الاهتمام داخل الكونغرس الأميركي والدوائر الأمنية بملف الظواهر الجوية غير المفسرة، ودعوات متزايدة لمزيد من الشفافية حول ما يتم رصده من نشاط جوي غير معروف.
ويؤكد خبراء أن هذا الملف انتقل من نطاق النظريات والتكهنات إلى دائرة النقاش الرسمي داخل المؤسسات العسكرية الأميركية، في ظل استمرار تسجيل مشاهدات يصعب تفسيرها وفق القواعد الجوية التقليدية.
هذا ويشهد ملف الأجسام الطائرة المجهولة في الولايات المتحدة تحولًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح جزءًا من النقاشات الرسمية في البنتاغون والكونغرس، خصوصًا بعد تزايد توثيق مقاطع فيديو وشهادات عسكرية حول ظواهر غير مفسرة.
ورغم الانتشار الواسع لهذه المواد، تؤكد الجهات العسكرية الأميركية أنها لا تمتلك حتى الآن أدلة علمية تثبت وجود أصل غير أرضي لهذه الأجسام، مع استمرار التحقيقات وتحليل البيانات.





