سوريا تعلن اعتقال قيادي بخلية لـ«داعش» في درعا

أعلنت السلطات السورية، السبت، القبض على وليد الفلاح، أحد أبرز متزعمي خلية قالت إنها تتبع تنظيم «داعش»، واتهمتها بالتورط في قتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي بمدينة الصنمين في ريف درعا جنوبي سوريا.

وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا ألقت القبض على وليد الفلاح، ووصفتْه بأنه «أحد أبرز متزعمي الخلية المتورطة باستشهاد 3 من عناصر قوى الأمن في مدينة الصنمين».

وقُتل العناصر الثلاثة، الخميس، خلال مهمة أمنية لإلقاء القبض على أحد المطلوبين، بعدما استهدفت مجموعة مسلحة دوريتهم واشتبكت معها.

وأعلنت قوى الأمن السورية لاحقًا أن المجموعة المسلحة المتحصنة في الصنمين تتبع تنظيم «داعش»، قبل أن تداهم موقعها بعد رفض أفرادها تسليم أنفسهم.

وأعلنت قوى الأمن، الجمعة، التوصل إلى الخلية التي قالت إنها مسؤولة عن الهجوم، وضبط أسلحة وذخائر وعبوات جاهزة للتفجير ومعدات لتصنيع المتفجرات داخل منزلي شخصين قالت إنهما يتزعمان الخلية.

ولاحقا أوقفت قوات الأمن لاحقًا 5 أشخاص، فيما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن العملية أسفرت عن «تفكيك خلايا إجرامية وأخرى مرتبطة بتنظيم داعش كانت تنسق فيما بينها».

وتأتي العملية في إطار تحركات أمنية في جنوب سوريا لملاحقة خلايا مسلحة تقول السلطات إنها مرتبطة بتنظيم «داعش».

وكانت الحكومة السورية أعلنت أواخر العام الماضي انضمامها رسميًا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش».

ورغم تراجع وجود التنظيم مقارنة بسنوات سابقة، تشير المعلومات الواردة في المادة إلى احتفاظه بخلايا في الجنوب السوري، إلى جانب وجوده في مناطق من شمال البلاد وشمال شرقها ومنطقة البادية.

وأعلن تنظيم «داعش» في 2022 مقتل زعيمه أبي الحسن الهاشمي القرشي في معارك لم يحدد تاريخها، قبل أن تتضح لاحقًا معلومات أفادت بأن المعارك وقعت في محافظة درعا.

الدفاع السورية تعلن مقتل 11 عنصراً في انفجار موقع للجيش غربي دير الزور

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم السبت 19 سبتمبر 2026، مقتل 11 شخصاً في انفجار وقع أمس الجمعة داخل أحد مواقع الجيش في منطقة عياش غربي دير الزور، شرقي سوريا.

ونشرت وزارة الدفاع السورية صوراً لتشييع عناصرها الذين قتلوا في الانفجار، فيما أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن الوزارة شيعت 11 من عناصرها الذين قتلوا إثر الانفجار من المشفى الوطني في مدينة دير الزور.

وكانت مصادر محلية أفادت، الجمعة، بسماع دوي انفجارات عنيفة ومتتالية في منطقة عياش بريف دير الزور الغربي، وسط حالة من القلق والتوتر بين السكان.

وقالت المصادر إن الانفجارات وقعت داخل مستودع للذخيرة في محيط بلدة عياش، فيما لم تتضح في حينه أسباب الانفجارات أو ملابسات اندلاعها.

وتأتي حادثة عياش وسط سلسلة انفجارات شهدتها مناطق سورية عدة خلال سبتمبر الجاري، وتركز بعضها في مخازن ومستودعات للذخيرة والأسلحة.

وكان آخر هذه الحوادث انفجار وقع الأسبوع الماضي داخل مستودع للذخيرة في منطقة الضمير شمال شرقي ريف دمشق، وسط معلومات أفادت بأن المستودع كان يضم ذخائر منتهية الصلاحية يجري نقلها وتخزينها في مواقع نائية تمهيداً لإتلافها، من دون تسجيل خسائر بشرية.

وقبل حادثة الضمير بيومين، وقع انفجار داخل مستودع للأسلحة قرب مدينة سرمدا في ريف إدلب الشمالي، ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 10 آخرين.

ووقع انفجار سرمدا على طريق الأوتوستراد في منطقة برج النمرة، فيما نُقل المصابون إلى مشفى الرازي في مدينة الدانا.

وعقب حادثة سرمدا، أوضحت وزارة الدفاع السورية أن الانفجار وقع داخل مستودع مؤقت مخصص لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب، قبل نقلها إلى مواقع أخرى.

وتواصل السلطات السورية متابعة ملابسات هذه الحوادث، في وقت تتكرر فيه الانفجارات المرتبطة بمخازن الذخيرة والأسلحة في عدد من المناطق السورية خلال سبتمبر الجاري.

واشنطن ترفع آخر قيود الأسلحة والتمويل العسكري المفروضة على سوريا

رفعت الولايات المتحدة آخر قيدين قانونيين على مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري لسوريا بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991، في خطوة تأتي ضمن إجراءات أمريكية لتخفيف القيود المفروضة على دمشق عقب التغيير السياسي في البلاد.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إعفاء سوريا من القيدين المتبقيين بموجب القانون، بما يزيل الحظر القانوني على مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى سوريا والتمويل العسكري الخارجي المخصص لها.

ودخل القرار حيز التنفيذ في 16 سبتمبر 2026، ونُشر في السجل الفيدرالي الأمريكي تحت الوثيقة رقم FR Doc. 2026-18918.

ويشمل الإعفاء القيود المتعلقة بمبيعات المواد والخدمات الدفاعية، وخدمات التصميم والبناء، إضافة إلى تراخيص تصدير البنود المدرجة على قائمة الذخائر الأمريكية.

كما ينهي القرار القيود المفروضة على التمويل العسكري الخارجي المخصص لسوريا بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة، ليزيل آخر قيدين كانا لا يزالان قائمين على سوريا بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

ولا يعني رفع هذه القيود القانونية إبرام صفقة أسلحة أمريكية مع سوريا أو تقديم تمويل عسكري جديد لدمشق، كما لا يعني إلغاء جميع الضوابط الأمريكية على صادرات المعدات الدفاعية إلى سوريا.

ولا تزال صادرات المعدات الدفاعية تخضع لإجراءات تنظيمية أخرى مرتبطة بأنظمة الولايات المتحدة الخاصة بتجارة الدفاع، بما في ذلك إجراءات الترخيص والضوابط المعمول بها على صادرات المواد والخدمات الدفاعية.

وتأتي الخطوة الأمريكية ضمن سلسلة إجراءات لتخفيف القيود المفروضة على سوريا عقب التغيير السياسي، بالتوازي مع إجراءات أخرى شملت رفع عقوبات قانون قيصر وإنهاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، إلى جانب تخفيف عدد من ضوابط التصدير المدنية المفروضة على البلاد.

وتشير وزارة الخارجية الأمريكية في سياق سابق إلى أن القوانين والأنظمة الأمريكية فرضت على سوريا قيوداً تتعلق بالمساعدات وشراء المعدات العسكرية الأمريكية، إضافة إلى قيود على صادرات عدد من السلع والتقنيات، وهو ما يوضح طبيعة القيود التي جرى تخفيفها على مراحل.

وفي سياق متصل، عبّر النائب الأمريكي جو ويلسون، في 19 سبتمبر، عن خيبة أمله إزاء استمرار بعض قيود التصدير الأمريكية على سوريا، داعياً إلى مزيد من الخطوات التي تتيح للشركات الأمريكية الاستثمار والتعامل مع السوق السورية.

وتزامنت تصريحات ويلسون مع استمرار قيود تصدير مدنية منفصلة عن القرار الأخير الخاص بالقيود المفروضة بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وبذلك يرفع القرار أحدث القيود القانونية المحددة بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية أمام مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري لسوريا، بينما تبقى ضوابط أمريكية أخرى نافذة في مجال تصدير المعدات الدفاعية والتعاملات المرتبطة بها.

اقترح تصحيحاً