أعلنت السلطات التركية، السبت، توقيف 201 مشتبه بهم من أصل 248 في قضية تتعلق بشبكة احتيال دولية وصفتها السلطات بأنها مرتبطة بإسرائيل، بعد عمليات أمنية واسعة استهدفت شركات ومراكز اتصال في إسطنبول وموغلا.
وتأتي التطورات بعد يوم من إعلان وزير العدل التركي أكين غورليك توقيف 175 شخصًا من أصل 239 مشتبهًا بهم صدرت بحقهم أوامر توقيف، في إطار تحقيقات بشأن شبكة متهمة باستدراج مواطنين من دول مختلفة إلى استثمارات وهمية في سوق العملات الأجنبية والعملات المشفرة.
وبحسب السلطات التركية، نسق العملية مكتب المدعي العام في إسطنبول، بمشاركة جهاز الاستخبارات التركي وشرطة إسطنبول ووحدات من الإنتربول.
وتشير وسائل إعلام تركية إلى أن قائمة الموقوفين تضم 9 إسرائيليين و11 باكستانيًا جرى التحقق من هوياتهم، إلى جانب أشخاص من دول أخرى، بينها سوريا والأردن والمغرب ولبنان وفلسطين ومصر، فيما تستمر التحقيقات القضائية لكشف ملابسات القضية وتحديد بقية المتورطين.
وقالت السلطات إن 4 تحقيقات منفصلة أجرتها النيابة العامة في إسطنبول خلال العام الجاري كشفت نشاط شركات تعمل تحت غطاء مراكز اتصال، كانت تستقطب الضحايا عبر إعلانات على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وتغريهم بوعود بتحقيق أرباح مرتفعة من تداول العملات الأجنبية والعملات المشفرة.
ووفق نتائج التحقيقات، استخدمت الشبكة ممثلين يتحدثون لغات متعددة للتواصل مع الضحايا، ثم عرضت عبر منصات استثمارية خاضعة لسيطرة المشتبه بهم أرباحًا غير حقيقية بهدف دفع الضحايا إلى ضخ المزيد من الأموال.
وعندما يحاول الضحايا سحب أموالهم، كانت الشبكة، بحسب التحقيقات التركية، تطالبهم بدفعات إضافية تحت ذرائع بينها تجميد الحسابات أو الضرائب، قبل تحويل الأموال إلى حسابات مصرفية ومحافظ للعملات المشفرة خارج تركيا.
وقالت السلطات إن تحليل بيانات هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية، إلى جانب نتائج عمل الاستخبارات والشرطة ومئات شكاوى الضحايا التي جرى الحصول عليها عبر الإنتربول، أظهر أن أشخاصًا مرتبطين بإسرائيل يشكلون النسبة الأكبر في هياكل ملكية الشركات والمستفيدين النهائيين منها.
وأضافت أن الشبكة استهدفت ضحايا في دول عدة، خصوصًا في أوروبا والشرق الأقصى وإفريقيا، وأن حجم العمليات المالية المرتبطة بها بلغ نحو 13 مليار ليرة تركية خلال عامين، بما يعادل نحو 266 مليون دولار وفق الأرقام التي أعلنتها السلطات التركية.
ونفذت السلطات فجر الجمعة عمليات متزامنة في 286 عنوانًا بإسطنبول وموغلا، استهدفت 42 مركز اتصال تديرها 28 شركة، بمشاركة وحدات من الإنتربول.
وكانت السلطات قد أعلنت في البداية توقيف 175 مشتبهًا بهم، قبل أن ترتفع الحصيلة المعلنة السبت إلى 201 موقوف من أصل 248 مشتبهًا بهم وفق وسائل إعلام تركية، بينما تتواصل التحقيقات وعمليات التوقيف.





