أعربت الدول العربية عن إدانة شديدة واستنكار واسع لقرار إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى إقليم أرض الصومال، معتبرة الخطوة انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومساسًا مباشرًا بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.
وجاء الموقف العربي في بيان صادر عن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، عقب مشاورات بين الأمانة العامة للجامعة ومملكة البحرين بصفتها رئيسة المجلس الوزاري للدورة 165، إلى جانب جمهورية الصومال الفيدرالية والدول الأعضاء.
وأكد البيان رفضًا قاطعًا لأي إجراءات أو تحركات تستهدف تكريس واقع انفصالي أو الاعتراف بكيانات غير شرعية، مشددًا على أن هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، والتي تشكل ركيزة أساسية في النظام الدولي.
وأعلنت الدول العربية دعمًا كاملًا وثابتًا لجمهورية الصومال الفيدرالية في الحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، مع رفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف واضح تجاه هذه التحركات، مع التشديد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، محذرًا من أن مثل هذه الخطوات الاستفزازية قد تسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وتقويض جهود الأمن والسلم.
من جانبه، أعرب سفير الصومال لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية علي عبدي أواري عن تقديره العميق للمواقف العربية الداعمة، مؤكدًا أن هذا الإجماع يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة الموقف العربي في دعم سيادة الدول وسلامة أراضيها.
وشدد السفير الصومالي على أن الدعم العربي يعزز جهود بلاده في الحفاظ على وحدتها الوطنية وترسيخ الأمن والاستقرار الداخلي.
ويأتي هذا الموقف العربي في ظل توترات إقليمية بدأت مع إعلان إسرائيل في ديسمبر 2025 الاعتراف بإقليم صوماليلاند كدولة مستقلة، ثم إعلانها مؤخرًا تعيين مبعوث دبلوماسي هناك.
وتعد أرض الصومال منطقة تتمتع بحكم ذاتي فعلي منذ عام 1991، بينما تؤكد الحكومة الفيدرالية الصومالية أنها جزء لا يتجزأ من أراضيها، وسط دعم عربي وأفريقي وإسلامي واسع يرفض أي تغيير في الحدود الموروثة عن الحقبة الاستعمارية.




