دعم الجيش الإسرائيلي موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن اتفاق غزة، مطالبًا بإدخال تعديلات على الترتيبات المقترحة قبل المضي في أي خطوات تتعلق بالانسحاب من القطاع، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية “كان” إن كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي يعارضون تقييد حرية عمل القوات داخل غزة، ويتمسكون بالحفاظ على القدرة على تنفيذ عمليات عسكرية ضد أي تهديدات ناشئة من القطاع.
ووضع الجيش الإسرائيلي ثلاثة مطالب رئيسية أمام المستوى السياسي، تشمل الحفاظ على حرية التحرك العسكري داخل غزة، والإشراف على الأسلحة التي ستسلمها حركة حماس، ورفض الانسحاب الجزئي أو التدريجي قبل إتمام عملية نزع سلاح الحركة بالكامل.
ومن المقرر أن يعرض الجيش الإسرائيلي هذه المطالب خلال اجتماع مرتقب بشأن ملف غزة، في وقت يواصل فيه المستوى السياسي الإسرائيلي مناقشة بنود اتفاق مقترح لإنهاء الحرب في القطاع.
ويأتي موقف الجيش دعمًا لموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقع انتشارها الحالية في غزة قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
وقال نتنياهو في تصريحات نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي إن إسرائيل لن توافق على أي ترتيب لا يضمن مصالحها الأمنية، مشيرًا إلى أن المسودة التي قدمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق ليست الصيغة التي وافقت عليها إسرائيل.
وأضاف نتنياهو: “أرسلت لنا إدارة ترامب مسودة، ولم نوافق عليها. إنها ليست مسودتنا، وقد أرسلنا ملاحظاتنا عليها”، مؤكدًا أن حكومته متمسكة بموقفها.
وكان “مجلس السلام” المكلف بمتابعة المرحلة الانتقالية في غزة أعلن بعد اجتماع بين نتنياهو ونيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى المجلس، أن إسرائيل لن تبدأ الانسحاب إلى ما وراء الخط الأصفر في القطاع قبل اكتمال عملية نزع سلاح حماس بالكامل.
وأثار هذا الموقف ارتياحًا داخل إسرائيل، بينما أثار غضب حركة حماس التي قالت إنها تنتظر ردًا رسميًا من المجلس والوسطاء بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وكانت صياغة سابقة لبيان المجلس تتحدث عن انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي، قبل أن يجري تعديلها لاحقًا، ما اعتبرته وسائل إعلام إسرائيلية تحولًا في موقف المجلس بعد اللقاء مع نتنياهو.
كما اعترضت إسرائيل على مشاركة ممثلين عن قطر وتركيا في لجنة التحقق الدولية المكلفة بمراقبة تنفيذ برنامج نزع سلاح حماس، إضافة إلى اعتراضها على مقترح تخزين الأسلحة بدلًا من تدميرها.
وتنص خطة غزة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مراحل تشمل وقف العمليات العسكرية، ونزع سلاح حماس، وتشكيل ترتيبات انتقالية لإدارة القطاع، إلا أن تنفيذ البنود اللاحقة يواجه خلافات بين الأطراف المعنية.
وفي المقابل، أكدت حماس أنها لا تزال تنتظر ضمانات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، بينما شددت مصر وقطر وتركيا، بصفتها دولًا وسيطة، على ضرورة التزام إسرائيل بتعهداتها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الحركة أبدت مرونة أكبر خلال المفاوضات نتيجة ضغوط ميدانية وسياسية، لكنها لا تزال متمسكة بنفوذها داخل القطاع، بحسب تقييمات أمنية نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية.
ويأتي ذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وسط ضغوط من شركاء نتنياهو في الائتلاف اليميني لمواصلة الضغط على حماس وعدم تقديم تنازلات بشأن وجود القوات الإسرائيلية في غزة.





