السراج: القضية أكبر من مجرد اشتباكات بين عناصر مسلحة

“فائز السراج” خلال لقاءه بعمداء بلديات المنطقة الغربية

عين ليبيا

التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني “فائز السراج” برؤساء أكثر من خمسين مجلسا بلديا ومحليا في حوار مفتوح حول الوضع العام وتداعيات ما شهدته ضواحي العاصمة طرابلس من اشتباكات دامية.

وافتتح “السراج” اللقاء بطلب الوقوف دقيقة حداد على ارواح من سقطوا في هذه الاشتباكات المسلحة و في الاعتداء الارهابي الاخير، قبل أن يلقي كلمة بدأها بالترحم على الضحابا مستعرضا ما تم اتخاذه من اجراءات بالتنسيق مع بعثة الامم المتحدة لوقف إطلاق النار، والبدء في تنفيذ الاجراءات الامنية التي قال انها لن تقتصر على طرابلس بل ستمتد لتشمل باقي المدن.

وأكد بأن القضية ليست مجرد اشتباكات بين عناصر مسلحة بل هي أكبر من ذلك هناك أطراف تحرك العناصر على الارض وتعمل بكل الطرق، والوسائل لاسقاط الوفاق والان تعمل على اشعال حرب في العاصمة وهو ما لن نسمح به ابدا، وقال رئيس المجلس الرئاسي أن من يخل باتفاق وقف اطلاق النار سيواجه برد حاسم على المستويين المحلي والدولي.

واكد “السراج” أن الامور لن تستمر مثل السابق وأن ما تعرضت له العاصمة هو حد فاصل بين ماسبقه وما تلاه ويتلوه.

وتحدث “السراج”عن مخرجات لقاء باريس ومن بينها إجراء انتخابات على قاعدة دستورية سليمة نهاية ديسمبر هذا العام تنهي المراحل الانتقالية بمؤسساتها الحالية على أن يقدم مجلس النواب القاعدة الدستورية في موعد اقصاه 16 سبتمبر، وقال انه والى الان لم يلتزم بذلك، ولم تنفذ باقي المخرجات مثل حل الاجسام الموازية تدريجياً وتهيئة الاجواء وعدم التصعيد، وقال أن البعض يصر على ابقاء الحال على ما هو عليه والسبب هو الخوف من ان يفقدوا مناصبهم وامتيازاتهم.

وتناول “السراج” في حديثه الموضوع الاقتصادي، وقال ان الحكومة كانت تتمنى أن يكون مصرف ليبيا المركزي متحداً ليتفق على سياسة نقدية واحدة، وحاولت تحقيق ذلك لكن معاناة المواطنيين لم تعد تسمح بترف الانتظار، مشيرا الى انه تحمل المسؤولية واصدر قراراً بتدشين الاصلاحات، بعد أن يئس من تجاوب مجلس النواب المنقسم على نفسه.

وتحدث “السراج” عن المزاعم عن تجاوزات مالية في المصرف المركزي والحكومة، وقال أنه بادر بالطلب رسميا من مجلس الامن الدولي تشكيل لجنة دولية باشراف الامم المتحدة للتفتيش على تعاملات مصرف ليبيا المركزي في طرابلس والبيضاء والاجسام الموازية الاخرى، واجلاء حقيقة الوضع المالي في الدولة برمته.

واكد رئيس المجلس الرئاسي بأنه لن يقف عاجزا امام البيروقراطية ومواقف المعرقلين وسيتخذ المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق بإذن الله القرارات التى تخرج البلاد من الازمة الراهنة على خير مؤكدا ان القادم حاسم والقادم افضل باذن الله.

اقترح تصحيحاً

التعليقات: 1

  • حسين محمود التاجوري

    إذا كانت السنتان الماضيتان قد اثبتتا أن المجلس الرئاسي ميت عمليا، وغير قادر على المبادرة بحل مشكلة واحدة من مشاكل الليبيين المتفاقمة؛ فهل سينجح هذا المجلس اليوم في ما يسميه ببرامج الاصلاح بعد أن شارفت مدة بقائه على النفاذ، وأصبح التنذر بضعفه حديث كل مجلس.

التعليقات مغلقة.

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.